نواف سلام لنعيم قاسم: العون الأكبر لإسرائيل قدمه من تفرد بقرار الحرب
رد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الثلاثاء، على تصريحات أمين عام حزب الله نعيم قاسم، الذي رأى أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل “لن تجلب للبنان إلا العار والذل”، واتهم رئيس الجمهورية جوزيف عون بأنه “أصبح طرفاً ومفرّقاً” بين اللبنانيين.
وقال سلام في منشور على منصة “إكس”: “يطل علينا اليوم من يتهم السلطة السياسية بأنها “كانت عوناً لإسرائيل بدل أن تكون عوناً لسيادة لبنان”، ثم يدعو إلى الحوار والوحدة وكأن اللبنانيين بلا ذاكرة، فالحقيقة أن العون الأكبر لإسرائيل قدمه من تفرّد بإدخال لبنان في مغامرات حروب “إسناد” عبثية، ومنحها الذرائع للاعتداء على بلدنا ودوس سيادته وتدمير مدنه وقراه وقتل أبنائه وتهجيرهم بمئات الآلاف”.
كما أضاف أن “من تفرّد بقرار الحرب ويحاول الاستمرار بمصادرة قرار الدولة، وربط لبنان بحسابات ومحاور خارجية، متجاهلاً مصالح بيئته واللبنانيين عموماً، لا يملك أن يوزع شهادات في الوطنية، ناهيكم في السيادة. فلا سيادة للبنان إلا بقرار واحد مستقل في دولة لها جيش واحد، تبسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصراً. أما الحوار والوحدة فلا يُبنيان إلا بشجاعة الاعتراف بالحقائق على مرارتها، وبتحمل المسؤولية عن الخيارات المتهورة التي لايزال يدفع اللبنانيون أثمانها الباهظة”.
كذلك أردف: “وتبقى الدولة حضناً لكل اللبنانيين ولا سيما لأهلنا الذين تكبدوا الخسائر الواحدة تلو الأخرى، وهي تبقى ملتزمة بإزالة الاحتلال الإسرائيلي عن كل شبر من أرضنا، وإعادة كل أسرانا، وملتزمة بتأمين شروط العودة الكريمة والآمنة لأهلنا إلى مدنهم وقراهم وحقولهم وبيوتهم، وإعادة إعمارها بما يساهم في بلسمة جراح كل العائلات المصابة بأحبتها وأرزاقها. ويبقى أيضاً أن الإقلاع عن لغة التخوين والصدق في الدعوة إلى الحوار والتضامن الوطني هو طريقنا الأجدى لتعزيز قدرة لبنان على مواجهة كل هذه التحديات الجسام”.
وكان قاسم قد قال في كلمة متلفزة في وقت سابق الثلاثاء: “نعتبر أن كل المفاوضات المباشرة لن تجلب للبنان إلا العار والذل والخيبة والتنازلات المتتالية”.
كما اتهم السلطة السياسية في لبنان بأنها “كانت عوناً لإسرائيل بدل أن تكون عوناً لسيادة لبنان”، من خلال مضيها في المفاوضات التي قال إنها منحت إسرائيل “مكتسبات سياسية”.
كذلك اعتبر أن الرئيس جوزيف عون “لم يعمل كحكم وجامع بل أصبح طرفاً ومفرقاً، وهذا ما لا ينسجم أبداً مع دوره ومع قوة لبنان”، وفق تعبيره.
المصدر: العربية



