هبوط سهم “أسترازينيكا” 7% بعد أنباء محادثات الاندماج مع “بريستول مايرز”
تجري شركة أسترازينيكا البريطانية محادثات مع منافستها الأميركية بريستول مايرز سكويب بشأن اندماج محتمل قد يخلق واحدة من أكبر مجموعات الأدوية عالمياً بقيمة سوقية تقارب 400 مليار دولار، بحسب صحيفة “فاينانشال تايمز”.
وتراجع سهم أسترازينيكا 7% في تداولات اليوم الاثنين إثر الإعلان عن محادثات الاندماج مع “بريستول مايرز”.
وأفادت مصادر للصحيفة بأن الشركتين ناقشتا الصفقة خلال الأشهر الماضية، مشيرة إلى أن المفاوضات قد تفضي إلى اتفاق خلال الفترة المقبلة، لكنها لا تزال عرضة للتأجيل أو الانهيار في أي وقت.
وتبلغ القيمة السوقية لأسترازينيكا، ثاني أكبر شركة مدرجة في بريطانيا، نحو 196 مليار جنيه إسترليني، فيما تصل القيمة السوقية لبريستول مايرز إلى نحو 133 مليار دولار. ومن شأن اندماجهما أن يشكل واحدة من أضخم صفقات صناعة الدواء على الإطلاق، وأن يدفع الكيان الجديد ليصبح رابع أكبر شركة أدوية في العالم من حيث القيمة السوقية.
ومن شأن الصفقة، إذا تمت بقيادة الرئيس التنفيذي لأسترازينيكا باسكال سوريو، أن تعزز حضور الشركة في السوق الأميركية، لكنها قد تزيد أيضاً المخاوف البريطانية من توجه الشركات الكبرى نحو الولايات المتحدة، خاصة بعد أن أكملت أسترازينيكا إدراجاً مباشراً في نيويورك خلال يونيو الماضي، في خطوة اعتُبرت ضربة لسوق لندن المالية.
ولم تتضح بعد هيكلية الصفقة المحتملة، إلا أن التوقعات تشير إلى أنها ستعتمد على مزيج من النقد والأسهم. وامتنعت أسترازينيكا عن التعليق، بينما لم تستجب بريستول مايرز لطلبات التعقيب.
ويعيد هذا التطور إلى الأذهان محاولة شركة فايزر الاستحواذ على أسترازينيكا عام 2014 في صفقة قيمتها نحو 70 مليار جنيه إسترليني، وهي الصفقة التي لعب سوريو دوراً محورياً في رفضها. ومنذ ذلك الحين، تحولت أسترازينيكا إلى قوة رئيسية في صناعة الأدوية، خصوصاً في مجال علاجات السرطان، وهو القطاع الذي تمتلك فيه بريستول مايرز حضوراً قوياً أيضاً.
ورفعت أسترازينيكا سقف طموحاتها باستهداف إيرادات تبلغ 80 مليار دولار بحلول 2030 مقارنة مع 58.7 مليار دولار سجلتها العام الماضي، وهو هدف يعتمد بدرجة كبيرة على السوق الأميركية التي توفر حالياً ما يقرب من نصف إيرادات الشركة. ورغم ذلك، أكد سوريو الأسبوع الماضي أن الشركة لا تحتاج إلى صفقات استحواذ أو اندماج لتحقيق أهدافها المالية طويلة الأجل.
وفي السنوات الأخيرة، كثفت أسترازينيكا صفقات الترخيص في الصين لتعزيز خط إنتاجها الدوائي، فيما ستتجاوز أي صفقة مع بريستول مايرز بكثير قيمة استحواذها على شركة أليكسيون المتخصصة في الأمراض النادرة مقابل 39 مليار دولار عام 2021، والتي تعد أكبر صفقة في تاريخها.
في المقابل، واجهت بريستول مايرز ضغوطاً متزايدة بعد استحواذها على سيلجين مقابل 74 مليار دولار في عام 2019، وهي الصفقة التي لم تحقق العوائد المتوقعة. كما تستعد الشركة لخسائر محتملة في الإيرادات مع اقتراب انتهاء براءات اختراع عدد من أدويتها الرئيسية خلال السنوات المقبلة.
ومن المرجح أن تواجه أي صفقة عابرة للحدود تدقيقاً سياسياً وتنظيمياً واسعاً في الولايات المتحدة وبريطانيا، خاصة إذا فتحت الباب أمام نقل المقر الضريبي أو القانوني لأسترازينيكا إلى الولايات المتحدة. كما يُتوقع أن تخضع الصفقة لمراجعة صارمة من سلطات مكافحة الاحتكار نظراً لامتلاك الشركتين أعمالاً كبيرة في قطاع أدوية السرطان.
وعلى صعيد أداء الأسهم، ارتفع سهم بريستول مايرز بنحو 21% منذ بداية العام، بينما تراجع سهم أسترازينيكا بنسبة 8% خلال الفترة نفسها.
المصدر: العربية – اقتصاد