هكذا يدفع الاحتلال بمشاريع استيطانية جديدة لتغيير واقع شمال الضفة
<p style="text-align: justify;"><meta charset="utf-8" /><span style="color:#0033cc;"><strong>متابعة – شبكة قُدس:</strong></span> يواصل الاحتلال الإسرائيلي، دفع مشاريع استعمارية واسعة في شمال الضفة الغربية، في إطار مسار متسارع يهدف إلى إعادة تشكيل الجغرافيا الميدانية وقطع التواصل بين المدن والبلدات الفلسطينية.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وبحسب تقرير صادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان؛ تشمل هذه المشاريع إنشاء وتوسيع 18 مستعمرة جديدة، إلى جانب شرعنة بؤر استعمارية ومزارع رعوية، وتحويلها إلى مستعمرات معترف بها ضمن المخططات الهيكلية، بما يكرّس وجودًا استيطانيًا دائمًا على حساب الأراضي الفلسطينية.</p>
<h3 dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="color:#0033cc;"><strong>شبكة مستعمرات وطرق لعزل الشمال</strong></span></h3>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">يركّز المخطط على محور نابلس–جنين عبر مشاريع تربط مستعمرة “حومش” بالأغوار، مرورًا بشبكة طرق التفافية جديدة تمتد على أراضٍ زراعية واسعة، ما يؤدي إلى فصل جغرافي متدرج بين المحافظتين، وتقليص القدرة على الحركة الفلسطينية بين شمال الضفة ووسطها.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">كما يتضمن المشروع تعزيز مستعمرة “صانور” وتوسيع الحزام الاستيطاني المحيط بها، إلى جانب توسيع كتلة “شاكيد–ريحان” غرب جنين، وربطها بشبكات طرق عسكرية تخدم حركة المستعمرين وتفصل التجمعات الفلسطينية عن بعضها.</p>
<h3 dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="color:#0033cc;"><strong>مشاريع شق طرق واستهداف الجبال الاستراتيجية</strong></span></h3>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ويشير التقرير إلى مخططات لشق طرق استيطانية جديدة تربط بين مستعمرات متعددة، من بينها ربط “حومش” بمناطق الأغوار مرورًا بمواقع عسكرية واستيطانية، بما يعزز السيطرة على الممرات الحيوية شمال الضفة.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">كما يسلط الضوء على مخطط للسيطرة على جبل عيبال شمال نابلس، عبر إقامة بؤرة استعمارية رعوية وسكنية، تمهيدًا لتحويله إلى مستعمرة دائمة، مستفيدًا من روايات دينية وتوراتية تُستخدم لتبرير السيطرة على الموقع.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ويؤكد التقرير أن السيطرة على الجبل، الذي يُعد أعلى قمم نابلس، تمنح الاحتلال إشرافًا ميدانيًا وعسكريًا واسعًا على المدينة ومحيطها، وترتبط بمشروع طرق استيطانية أوسع يربط بين شمال الضفة والأغوار.</p>
<h3 dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="color:#0033cc;"><strong>مشروع “الخيط القرمزي” وفصل الأغوار</strong></span></h3>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وفي الأغوار، يتحدث التقرير عن استمرار تنفيذ مشروع “الخيط القرمزي”، الذي يستهدف سهل البقيعة شرق طوباس، من خلال شق طريق عسكري وإقامة جدار يمتد على عشرات الكيلومترات، ما يؤدي إلى عزل مساحات زراعية واسعة وتدمير مصادر رزق آلاف المزارعين.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ويشير إلى أن المشروع يترافق مع تدمير شبكات مياه وتجريف أراضٍ مزروعة، ما يفاقم مناخ التهجير القسري لصالح التوسع الاستيطاني، ويعزز فصل الأغوار عن بقية الضفة الغربية.</p>
<h3 dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="color:#0033cc;"><strong>دعم مالي وتوسيع الحوافز الاستيطانية</strong></span></h3>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ويواصل وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش الدفع نحو حزم دعم واسعة للمستعمرات، تشمل مئات ملايين الشواقل، وتوسيع برامج “الهوية اليهودية” والثقافة والامتيازات الاقتصادية.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">كما يجري العمل على توسيع تعريف “مناطق الأفضلية القومية” لتشمل مستعمرات جديدة في الأغوار ومحيط قطاع غزة، بما يضمن زيادة الإعفاءات والحوافز الاقتصادية للمستوطنين.</p>
<h3 dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="color:#0033cc;"><strong>تصعيد سياسي وخطاب ضم وتهجير</strong></span></h3>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ويشير التقرير إلى تصاعد الخطاب اليميني داخل حكومة الاحتلال، حيث يدفع قادة في اليمين باتجاه ضم الضفة الغربية وتهجير الفلسطينيين وإلغاء اتفاقيات أوسلو، في ظل أجواء انتخابية متسارعة.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ويعتبر سموتريتش أن المرحلة المقبلة يجب أن تتجه نحو “تغيير جذري في الواقع الأمني والسياسي في الضفة”، فيما يذهب رئيس حكومة الاحتلال الأسبق نفتالي بينيت إلى تأكيد أن مناطق (C) ستُضم فعليًا إلى سيادة الاحتلال.</p>
<h3 dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="color:#0033cc;"><strong>اعتداءات ميدانية متواصلة في المحافظات</strong></span></h3>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ووثق التقرير سلسلة اعتداءات للمستعمرين وقوات الاحتلال شملت اقتحامات واعتداءات على الأهالي وتخريب أراضٍ وممتلكات في مختلف محافظات الضفة الغربية.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">في القدس، تواصلت عمليات الهدم والإخلاء في أحياء كفر عقب وشعفاط وسلوان، إلى جانب اعتداءات على تجمعات بدوية.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وفي الخليل، تركزت الاعتداءات في يطا وسوسيا والسموع، وشملت إغلاقات للطرق واعتداءات مسلحة وقطع أشجار زيتون وإتلاف أراضٍ زراعية.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وفي بيت لحم، شهدت قرى كيسان والولجة وواد رحال عمليات هدم وإخطارات بوقف البناء، إضافة إلى تدمير منشآت زراعية ومنازل.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وفي رام الله، تعرضت بلدات عدة لاعتداءات شملت إحراق ممتلكات، وإغلاق طرق، واعتداءات على مزارعين ومصادرة مركبات.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وفي نابلس، طالت الاعتداءات قرى قريوت وبورين وبيتا وسالم، وشملت تخريب شبكات كهرباء واعتداءات جسدية ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وفي الأغوار الشمالية، أدت الاعتداءات إلى نزوح عائلات وتدمير بيوت بلاستيكية وشبكات مياه، إضافة إلى مصادرة معدات زراعية وألواح طاقة شمسية.</p>
المصدر: القدس
