هل الخطأ الفادح هو البقاء أم الرحيل؟
فى أوج السباق على استضافة مونديال 2026 بين المغرب وتحالف الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.. هدد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الدول التى ستمنح المغرب أصواتها بعقوبات سياسية واقتصادية وأيضا عسكرية إن استدعى الأمر.
وحين جرى التصويت فى 13 يونيو 2018.. نال التحالف الأمريكى 134 صوتا مقابل 65 للمغرب.. أى أن أصوات المغرب كانت نصف أصوات الثلاث دول معا بكل حلفائها ورغم تهديدات ترامب.. واستوعب ترامب هذا الدرس وأدرك أن التهديدات السياسية والإعلامية لا تجدى كثيرا فى عالم كرة القدم.. لهذا لم يلجأ ترامب منذ أربعة أيام لأى تهديد واكتفى بتحذير بلدان العالم الكروى من هذا الخطأ الفادح الذى هو إبعاد إينفانتينو عن رئاسة الفيفا أيا كانت الأسباب.
وقال ترامب أيضا أنه لو نجح أعداء إينفانتينو فى إبعاده عن رئاسة الفيفا سيفقد العالم فرصة رؤية مونديال آخر بعظمة وقيمة وأرباح مونديال 2026 الذى أداره إينفانتينو.. وكانت المرة الأولى التى يقول فيها ترامب أن إينفانتينو هو الذى أدار مونديال 2026 بينما كان كل الكلام قبل ذلك عن إدارة ترامب لهذا المونديال باعتراف إينفانتينو نفسه.
وسبق أن اكد إينفانتينو أن ترامب أحال مونديال 2026 إلى الحدث الرياضى والثقافى الاهم والاجمل فى تاريخ العالم.. وإذا كان ترامب قد قال ذلك من باب الصداقة التى تربط بينه وإينفانتينو.. فقد كان الأولى به أن ينصح إينفانتينو بالابتعاد بإرادته عن رئاسة الفيفا كمحاولة لإنقاذه من حرب عالمية بدأت ضده.. فقبل تحذير ترامب كانت اتحادات أوروبا وآسيا والكونكاكف قد نشرت بيانا طالبت فيه بالتغيير.. وتملك هذه الاتحادات 136 صوتا فى الجمعية العمومية للفيفا التى يبلغ عدد أصواتها 211 صوتا.
ويؤيد إينفانتينو الاتحادان الأفريقى واللاتينى وعدد أصواتهما 64 فقط.. وبالتأكيد ستكون هناك استثناءات وتتمرد بعض الدول على الإجماع القارى سواء ضد أو مع إينفانتينو.. والمثير أن الرئيس الأمريكى يطالب العالم بالإبقاء على إينفانتينو مع أن الاتحاد الأمريكى أصبح من الاتحادات التى ترفض وتحارب إينفانتينو.. وغير الأصوات سواء مع أو ضد.. فالحرب ضد إينفانتينو بدأت تزداد توحشا وقسوة.. وغير قصة الحب التى كشف عنها الاتحاد الأوروبى بين موظفة سابقة وإينفانتينو حين كان السكرتير العام.
ونشرت الصحافة الإنجليزية والأمريكية منذ يومين عن العلاقة القديمة والغامضة بين إينفانتينو ومارى إردوس المسئولة الكبيرة جدا فى بنك جى بى مورجان الأمريكى.. وأن مارى كانت هى التى ستبيع 20٪ من أصول المونديال وبطولات الفيفا لمستثمرين ستختارهم مارى نفسها.. وتحدثت الصحافة عن علاقة أخرى جمعت بين مارى وجيفرى إبستين صاحب أكبر فضيحة جنسية فى التاريخ الأمريكى.
نقلاً عن المصري اليوم
المصدر: العربية – سياسة





