هل تستهلك شبكة 5G البطارية أسرع من 4G؟.. إليك الحقيقة
إذا لاحظت أن بطارية هاتفك تنخفض بشكل أسرع عند استخدام شبكة الجيل الخامس (5G)، فأنت لست وحدك. ورغم أن شبكات 5G توفر سرعات أعلى بكثير من الجيل الرابع (4G)، فإن هذه السرعة قد تأتي في بعض الحالات على حساب عمر البطارية.
لكن هل يعني ذلك أن تشغيل 5G سيجعل بطارية هاتفك تنفد بسرعة دائمًا؟ الإجابة ليست بهذه البساطة، إذ يعتمد استهلاك البطارية على عوامل متعددة، من بينها نوع الهاتف، وكفاءة المودم، وقوة إشارة 5G، وطريقة اتصال الهاتف بالشبكة، بحسب عدة تقارير تقنية، اطلعت عليها “العربية Business”.
وتشير بيانات من “Ookla” -وهي شركة متخصصة في اختبار وقياس أداء شبكات الإنترنت والاتصالات حول العالم، والتي تقف وراء خدمة Speedtest الشهيرة- إلى أن استخدام الـ 5G قد يؤدي إلى استنزاف للبطارية أعلى بنحو 6% إلى 11% مقارنة بشبكات 4G LTE، مع اختلاف النسبة بحسب شريحة الهاتف ومكوناته.
لماذا تستهلك 5G شحن البطارية أكثر من 4G؟
هناك عدة أسباب تجعل اتصال الهاتف بشبكة 5G أكثر استهلاكًا للطاقة في بعض الظروف.
1- الهاتف قد يتصل بشبكتي 4G و5G في الوقت نفسه
تعتمد العديد من شبكات 5G الحالية على تقنية تُعرف باسم Non-Standalone أو NSA، والتي تستخدم شبكة 4G إلى جانب 5G بدلًا من الاعتماد على 5G بشكل مستقل.
وفي هذه الحالة، قد يحتاج الهاتف إلى الحفاظ على اتصال بشبكة 4G لإدارة بعض وظائف الاتصال، بينما يستخدم 5G لنقل البيانات. وهذا يعني أن المودم يعمل مع أكثر من اتصال في الوقت نفسه، ما يزيد الحمل على الجهاز واستهلاك الطاقة.
أما شبكات 5G Standalone أو SA، فتعمل بصورة مستقلة عن 4G، ما يقلل الحاجة إلى هذا الاتصال المزدوج. ومع توسع شبكات 5G المستقلة وتحسن تقنيات المودم، من المتوقع أن تضيق الفجوة في استهلاك الطاقة بين 5G و4G.
2- ضعف إشارة 5G قد يستنزف البطارية أكثر
قد يكون ضعف الإشارة أهم من سرعة الشبكة نفسها عندما يتعلق الأمر باستهلاك البطارية.
إذا كان الهاتف في منطقة تغطية 5G ضعيفة، فقد يحاول المودم باستمرار العثور على إشارة أفضل أو الحفاظ على الاتصال بالشبكة. وقد يتنقل الهاتف بين 5G و4G عندما تكون الإشارة غير مستقرة، وهو ما يستهلك طاقة إضافية.
ولهذا السبب، قد تلاحظ استنزافًا أكبر للبطارية عند استخدام 5G في الأماكن التي تكون فيها التغطية متقطعة، بينما قد يكون الفرق محدودًا عندما تكون إشارة 5G قوية ومستقرة.
وبمعنى آخر، وجود رمز 5G على شاشة الهاتف ليس العامل الوحيد الذي يحدد استهلاك البطارية؛ قوة الاتصال واستقراره لهما دور كبير أيضًا.
كم يزيد استهلاك البطارية مع 5G؟
لا توجد نسبة ثابتة تنطبق على جميع الهواتف والمستخدمين، لكن بيانات “Ookla” تشير إلى أن الهواتف المتصلة بشبكات 5G سجلت استنزافًا للبطارية أعلى بنحو 6% إلى 11% مقارنة باستخدام 4G LTE، مع اختلاف النتائج بحسب شريحة الهاتف.
وهذه النسبة لا تعني أن بطارية الهاتف ستنفد أسرع بنسبة 11% في كل يوم أو في كل حالة. فقد يكون الفرق محدودًا للغاية مع هاتف حديث واتصال 5G قوي، بينما قد يصبح أكثر وضوحًا في المناطق التي تعاني من ضعف التغطية أو عند استخدام هاتف أقدم.
وبحسب تقديرات أخرى، قد يظهر الفرق في الاستخدام اليومي الحديث في صورة عشرات الدقائق من وقت تشغيل الشاشة على مدار اليوم، وليس بالضرورة انخفاضًا هائلًا في عمر البطارية.
متى يكون من الأفضل إيقاف 5G والعودة إلى 4G؟
لا تحتاج إلى إيقاف 5G بشكل دائم لمجرد الحفاظ على البطارية. لكن التحول إلى 4G قد يكون مفيدًا في بعض الحالات.
1- عندما تكون تغطية 5G ضعيفة
إذا كان الهاتف ينتقل باستمرار بين 5G و4G أو يبحث عن إشارة 5G مستقرة، فقد يؤدي ذلك إلى استنزاف البطارية بشكل أكبر. وفي هذه الحالة، يمكن أن يساعد تثبيت الهاتف على 4G في تقليل استهلاك الطاقة.
2- عندما تحتاج إلى بطارية تدوم طوال اليوم
إذا كنت ستقضي ساعات طويلة بعيدًا عن الشاحن ولا تحتاج إلى السرعات الأعلى التي توفرها 5G، فقد يكون استخدام 4G خيارًا عمليًا لإطالة عمر البطارية.
3- مع الهواتف القديمة
إذا كنت تستخدم هاتفًا من السنوات الأولى لانتشار 5G، فقد يكون الفرق في كفاءة الطاقة أكبر مقارنة بالهواتف الحديثة، وبالتالي قد تستفيد أكثر من استخدام 4G في بعض الظروف.
ماذا عن استخدام الواي فاي؟
إذا كان هدفك الأساسي هو تقليل استهلاك البطارية أثناء استخدام الإنترنت، فقد يكون الاتصال بشبكة واي فاي خيارًا أفضل من استخدام بيانات الهاتف الخلوية عندما يكون متاحًا، بحسب عدة تقارير تقنية اطلعت عليها “العربية Business”.
فالاتصال بالإنترنت عبر الواي فاي يكون عادةً أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة من استخدام بيانات الهاتف الخلوية، خصوصًا في الأماكن التي تكون فيها إشارة الشبكة الخلوية ضعيفة.
كيف تحافظ على بطارية هاتفك أثناء استخدام 5G؟
يمكنك تقليل استهلاك البطارية المرتبط بالاتصال الخلوي من خلال بعض الخطوات البسيطة:
– استخدم وضع 5G Auto أو أي إعداد مشابه يسمح للهاتف باختيار الشبكة المناسبة تلقائيًا.
– إذا كانت تغطية 5G ضعيفة في منطقتك، ففكر في استخدام 4G بدلًا من ترك الهاتف يبحث باستمرار عن إشارة 5G.
– استخدم الواي فاي عندما يكون متاحًا وموثوقًا، خصوصًا عند إجراء عمليات تتطلب نقل كميات كبيرة من البيانات.
– تجنب تنزيل ملفات ضخمة أو مشاهدة الفيديو بجودة عالية لفترات طويلة إذا كنت بحاجة إلى الحفاظ على البطارية.
– إذا كان هاتفك قديمًا نسبيًا ويعاني من استنزاف واضح للبطارية مع 5G، فقد يكون استخدام 4G حلًا عمليًا.
– راقب درجة حرارة الهاتف، لأن ارتفاع الحرارة المستمر يمكن أن يؤثر سلبًا في عمر البطارية بمرور الوقت.
المصدر: العربية – تكنولوجيا





