هل ينجح نتانياهو في استثمار دعم ترامب؟
رجوعملخص الخبر
- أثار إعلان دونالد ترامب بدعم بنيامين نتنياهو في الانتخابات القريبة نقاشاً واسعاً حول التداعيات السياسية والانتخابية.
- يمنح تأييد ترامب معسكر نتنياهو دفعة معنوية رغم تساؤلات الناخبين حول مدى رهن المسار السياسي بالسياسة الأمريكية.
- تظل أولويات الناخب الإسرائيلي مرتبطة بملفات أمنية داخلية مثل تداعيات أحداث السابع من أكتوبر والضغوط الاقتصادية.
- تسعى واشنطن لتأمين شريك سياسي ينسجم مع أولوياتها في إدارة الملف الإيراني وتجنب التصعيد الإقليمي.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
أثار الإعلان الأخير للرئيس دونالد ترامب بدعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات القريبة نقاشاً واسعاً حول التداعيات السياسية والانتخابية لهذه الخطوة، وموقعها من التوازنات الداخلية الإسرائيلية والعلاقات الاستراتيجية مع واشنطن. ويعكس هذا التحرك تقاطعاً ملحوظاً بين الحسابات الحزبية لليمين الإسرائيلي والمصالح الإقليمية للولايات المتحدة.
ويبرز في هذا السياق تباين لافت في الخطاب السياسي الإسرائيلي تجاه التدخل الخارجي؛ ففي حين كان التحفظ والرفض حاضراً تجاه مواقف إدارة جو بايدن بدعوى حماية استقلالية القرار والسيادة الوطنية، جرى التعاطي مع دعم ترامب بوصفه إسناداً استراتيجياً من حليف وثيق.
ورغم أن هذا التأييد يمنح معسكر نتنياهو دفعة معنوية في مواجهة تحالفات المعارضة ونتائج استطلاعات الرأي، إلا أنه يطرح تساؤلات موازية لدى قطاعات من الناخبين حول مدى رهن المسار السياسي الداخلي بتقلبات السياسة الأمريكية.
في المقابل، تشير المعطيات الميدانية إلى أن أولويات الناخب الإسرائيلي تتحدد غالباً عبر ملفات داخلية وأمنية معقدة تتجاوز التأييد الخارجي. فالرأي العام يظل منشغلاً بتبعات أحداث السابع من أكتوبر وتداعيات العمليات العسكرية المستمرة، واستنزاف قوات الاحتياط، والجدل السياسي والاجتماعي المحتدم حول تجنيد المتدينين، إضافة إلى الضغوط الاقتصادية المتمثلة في غلاء المعيشة والتحديات الدبلوماسية المتزايدة.
من جانب واشنطن، تستند المقاربة الأمريكية إلى حسابات براغماتية بحتة، حيث تسعى إلى تأمين شريك سياسي ينسجم مع أولوياتها في إدارة الملف الإيراني وتجنب التصعيد الإقليمي الواسع. وتتطلب هذه الترتيبات في كثير من الأحيان وجود قيادة إسرائيلية أكثر استقراراً وقدرة على احتواء العناصر المتشددة في الائتلاف الحاكم، كالتي يمثلها وزراء اليمين المتطرف، وهو ما يفسر اتخاذ تل أبيب مؤخراً إجراءات أمنية وقانونية ضد بعض المستوطنين المتطرفين استجابة لمطالب واشنطن.
يبقى المشهد الانتخابي مفتوحاً على احتمالات متعددة؛ إذ يتوقف نجاح هذه الخطوة على قدرة نتنياهو على ترجمة الدعم الأمريكي إلى مكاسب تصويتية حاسمة، مقابل ما قد يترتب عليه من استحقاقات وتنازلات سياسية قد تؤثر على تماسك تحالفه الحكومي وقاعدته الحزبية على المدى القريب.
المصدر: العربية – سياسة