“هيرميس” للعربية: أي ضغوط على الجنيه المصري ستكون أقل حدة من صدمة مارس

قال كبير الاقتصاديين في قطاع البحوث لدى “إي إف چي هيرميس”، محمد أبو باشا، إن السيناريو الأكثر ترجيحاً يتمثل في إبقاء البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير خلال الربع الثالث من عام 2026، في ظل تراجع الضغوط التضخمية تدريجياً، واستمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية في المنطقة.
وأوضح أبو باشا، في مقابلة مع “العربية Business”، أن بيانات التضخم لشهر يونيو جاءت إيجابية، بعدما أظهرت انخفاضاً في المعدل الشهري، مع ارتفاع طفيف فقط في التضخم الأساسي، بما يعكس انحسار الموجة التضخمية التي صاحبت اندلاع الحرب في المنطقة، مشيراً إلى أن البنك المركزي يتوقع تسارعاً محدوداً في التضخم خلال الشهرين المقبلين، ولكن بوتيرة أقل من توقعاته السابقة.
وأضاف أن لهجة البنك المركزي في بيانه الأخير تؤكد تبنيه سياسة نقدية تتسم بالتشدد الحذر، ما يدعم توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، لافتاً إلى وجود احتمال يتراوح بين 20% و30% لخفض الفائدة مع نهاية عام 2026 إذا واصل التضخم تباطؤه.
وتوقع أبو باشا أن يبلغ معدل التضخم ذروته عند نحو 16% خلال أغسطس/ آب، قبل أن يبدأ بالتراجع تدريجياً إلى نحو 13% بنهاية العام، مؤكداً أن البنك المركزي لن يتعجل تخفيف السياسة النقدية قبل التأكد من استدامة هذا المسار.
وأشار إلى أن البنك المركزي يبني توقعاته على فرضية تهدئة حذرة للأوضاع الإقليمية، مستفيداً من ارتفاع قيمة الجنيه بأكثر من 6% خلال الفترة الماضية، إلى جانب تراجع أسعار النفط العالمية، وهما عاملان يدعمان احتواء التضخم.
وأكد أبو باشا أن أي تصعيد جديد في المنطقة قد يؤدي إلى تقلبات في سعر الصرف وأسعار الطاقة، إلا أنه يرى أن تأثيره سيكون أقل حدة مقارنة بما حدث في مارس الماضي، موضحاً أن الحكومة والبنك المركزي يتعاملان بحذر مع التطورات، دون استعجال في اتخاذ إجراءات جديدة، في انتظار اتضاح الرؤية بشأن المسار الجيوسياسي والاقتصادي.
المصدر: العربية – اقتصاد