“هيرميس” للعربية: “المركزي” المصري قد يخفض الفائدة 4% إلى 5% في 2027 بشرط
قال محمد أبو باشا، كبير الاقتصاديين في قطاع البحوث في “إي إف جي هيرميس”، إن البنك المركزي المصري يتجه إلى تثبيت أسعار الفائدة للمرة الرابعة على التوالي، في ظل استمرار المخاطر المرتبطة بالتضخم وتطورات الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.
وأوضح أبو باشا، في مقابلة مع “العربية Business”، أن هناك بعض الضغوط التضخمية المتوقعة على أساس سنوي خلال الربع الثالث، إلا أن القراءات الشهرية الأخيرة جاءت إيجابية، مشيراً إلى أن قراءة يونيو/حزيران أظهرت انخفاض التضخم على أساس شهري، فيما جاءت قراءة يوليو/تموز، الصادرة قبل أيام، مستقرة على أساس شهري.
“إس آند بي” تُبقي مصر ضمن الأسواق الناشئة وتلغي مقترح خفض تصنيفها
وأضاف أن هذه المؤشرات تدعم استمرار الاتجاه الإيجابي للتضخم بعد الارتفاعات التي شهدتها الأسعار في بداية فترة الحرب الإقليمية، مرجحاً أن يحافظ البنك المركزي على سياسته الحالية، لأن الأولوية تتمثل في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار، في ظل مخاطر ارتفاع أسعار الطاقة وانعكاساتها على التضخم المحلي وسعر الصرف.
وقال أبو باشا إن انخفاض معدلات التضخم على أساس سنوي لا يعني تجاهل التقلبات المرتبطة بالمخاطر الجيوسياسية، متوقعاً أن تدفع هذه المخاطر البنك المركزي إلى تبني سياسة تحوطية خلال ما تبقى من العام، مع تثبيت أسعار الفائدة.
خفض الفائدة مرهون بهدوء المنطقة
وأشار أبو باشا إلى أن مسار أسعار الفائدة يرتبط بدرجة كبيرة بتطورات الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، موضحاً أنه في حال اتجهت الأوضاع نحو الهدوء وظهرت تسوية من أي نوع للأزمة، فقد يتجه البنك المركزي إلى خفض أسعار الفائدة مع نهاية الربع الأول من 2027.
وتوقع أن ينهي التضخم العام الحالي عند نحو 13% في ديسمبر/كانون الأول، على أن يصل إلى مستوى آحاد الأرقام خلال النصف الثاني من 2027، بما يتماشى مع ما أشار إليه البنك المركزي في بيان لجنة السياسة النقدية.
وأضاف أنه في ظل هذه التطورات، يمكن أن يصل سعر الفائدة على الكوريدور إلى 19.5%، ما يمنح البنك المركزي مجالاً واسعاً لخفض أسعار الفائدة إذا عادت الأوضاع إلى طبيعتها بشكل كبير.
وقال أبو باشا: “ممكن نتوقع أن نرى من 4% إلى 5% خفضاً للفائدة”، مشيراً إلى أن أسعار الفائدة الحقيقية ستظل عند مستويات إيجابية طوال العام المقبل، بشرط حدوث تطورات إيجابية في المخاطر الجيوسياسية.

قرار تصنيف مصر إيجابي للسوق
وفيما يتعلق بقرار تصنيف مصر في مؤشرات الأسواق، وصف أبو باشا القرار بأنه إيجابي، لكنه أشار إلى أن مؤشرات عالمية مثل مؤشرات “مورغان ستانلي” و”MSCI” تحظى بثقة أكبر لدى المستثمرين.
وأوضح أن القرار لم يكن له تأثير كبير على السوق حتى قبل صدوره، إذ كانت التوقعات والمراجعات قائمة منذ أشهر، مشيراً إلى أن السوق المصرية سجلت خلال الفترة الماضية أفضل أداء بين أسواق المنطقة ككل، حتى قبل صدور القرار الأخير.
المصدر: العربية – اقتصاد




