مباشر الخميس، 18 يونيو 2026
عاجل
العالمإعلام: الإنفاق الأمريكي على الحرب ضد إيران بلغ 113 مليار دولارسياسةعبور ناقلتي نفط وغاز مسال مضيق هرمز بعد اتفاق أمريكا وإيرانصحةغواص يلتقط مشاهد نادرة لقرش أبيض كبير بأعماق البحر المتوسطسياسةمدرب قطر: قاموسنا لا يعرف الضغطسياسةمونديال 2026.. هل يكسر المغرب عقدة العرب؟علوم وتكنولوجياهجوم إلكتروني واسع يستهدف جدران الحماية لشركة Fortinetسياسةنمو الأجور في بريطانيا يفوق التوقعات قبل قرار بنك إنجلتراالعالمالذهب يصعد مع توقيع اتفاق السلام الأمريكي – الإيرانيمنوعاتمفاجأة في سعر الدولار اليوم.. تراجع ملحوظ أمام الجنيه في البنوكالعالمبوتين مفتتحا الجلسة العامة لقمة “روسيا – آسيان”: لدى رابطة “آسيان” دور مهم في المنطقة ككلمنوعاتانفجارات وإطلاق نار قرب مطار نيامي في النيجر وسط حالة من التوتر الأمنيرياضة محليةمقتل ضابط إسرائيلي وإصابة 7 بانفجار عبوة ناسفة في الليطاني جنوبي لبنانالشرق الأوسطفورين بوليسي: هزيمة أمريكا أمام إيران أشد وطأة من فيتناممنوعاتإجازة العام الهجري الجديد 2026.. متى يعود العمل في مكاتب الشهر العقاري؟العالمبث مباشر.. بوتين وقادة دول “آسيان” يشاركون في قمة “روسيا-آسيان” المنعقدة في مدينة قازانمنوعاتخبيرة الاقتصاد المجتمعي: تحويلات العاملين بالخارج أهم مصادر دعم الاقتصاد الوطني | فيديوسياسةبدء عملية فصل التوأم الفلبيني الملتصق «أوليفيا وجيانا» في الرياضالعالمكأس العالم 2026: النتائج الكاملة لمباريات الجولة الأولى وبرنامج المنافسة حتى النهائيرياضة محليةماذا يقول قانون الأسرة الجديد عن حقوق الزوجين والأبناء في مُواجهة الانفصالالعالمبعد رفع السرية عنها.. وثائق تكشف تعليقا لخبراء ناسا حول احتمال وجود “قاعدة فضائية” على القمرالعالمإعلام: الإنفاق الأمريكي على الحرب ضد إيران بلغ 113 مليار دولارسياسةعبور ناقلتي نفط وغاز مسال مضيق هرمز بعد اتفاق أمريكا وإيرانصحةغواص يلتقط مشاهد نادرة لقرش أبيض كبير بأعماق البحر المتوسطسياسةمدرب قطر: قاموسنا لا يعرف الضغطسياسةمونديال 2026.. هل يكسر المغرب عقدة العرب؟علوم وتكنولوجياهجوم إلكتروني واسع يستهدف جدران الحماية لشركة Fortinetسياسةنمو الأجور في بريطانيا يفوق التوقعات قبل قرار بنك إنجلتراالعالمالذهب يصعد مع توقيع اتفاق السلام الأمريكي – الإيرانيمنوعاتمفاجأة في سعر الدولار اليوم.. تراجع ملحوظ أمام الجنيه في البنوكالعالمبوتين مفتتحا الجلسة العامة لقمة “روسيا – آسيان”: لدى رابطة “آسيان” دور مهم في المنطقة ككلمنوعاتانفجارات وإطلاق نار قرب مطار نيامي في النيجر وسط حالة من التوتر الأمنيرياضة محليةمقتل ضابط إسرائيلي وإصابة 7 بانفجار عبوة ناسفة في الليطاني جنوبي لبنانالشرق الأوسطفورين بوليسي: هزيمة أمريكا أمام إيران أشد وطأة من فيتناممنوعاتإجازة العام الهجري الجديد 2026.. متى يعود العمل في مكاتب الشهر العقاري؟العالمبث مباشر.. بوتين وقادة دول “آسيان” يشاركون في قمة “روسيا-آسيان” المنعقدة في مدينة قازانمنوعاتخبيرة الاقتصاد المجتمعي: تحويلات العاملين بالخارج أهم مصادر دعم الاقتصاد الوطني | فيديوسياسةبدء عملية فصل التوأم الفلبيني الملتصق «أوليفيا وجيانا» في الرياضالعالمكأس العالم 2026: النتائج الكاملة لمباريات الجولة الأولى وبرنامج المنافسة حتى النهائيرياضة محليةماذا يقول قانون الأسرة الجديد عن حقوق الزوجين والأبناء في مُواجهة الانفصالالعالمبعد رفع السرية عنها.. وثائق تكشف تعليقا لخبراء ناسا حول احتمال وجود “قاعدة فضائية” على القمر
أسعار
دولار أمريكي49.93EGPيورو57.68EGPجنيه إسترليني66.74EGPريال سعودي13.31EGPدرهم إماراتي13.60EGPدينار كويتي162.35EGPدينار أردني70.42EGPريال قطري13.72EGPليرة تركية1.08EGPيوان صيني7.37EGPذهب 246,914.44EGP/جمذهب 216,050.14EGP/جمذهب 185,185.83EGP/جمفضة110.87EGP/جم
دولار أمريكي49.93EGPيورو57.68EGPجنيه إسترليني66.74EGPريال سعودي13.31EGPدرهم إماراتي13.60EGPدينار كويتي162.35EGPدينار أردني70.42EGPريال قطري13.72EGPليرة تركية1.08EGPيوان صيني7.37EGPذهب 246,914.44EGP/جمذهب 216,050.14EGP/جمذهب 185,185.83EGP/جمفضة110.87EGP/جم
خبر عاجل
العالم

وحرامٌ أن تموت ذعراً قبل أن تصيبك الأنياب

إلياس عيسى إلياس 

 

قبل أيام، وأنا أراقب شاشة هاتفي في مقهى بيروتي يضج بأحاديث جانبية عن الأسعار والتهديدات الأمنية، تنبهتُ إلى أنني أتنفس بصعوبة. لم يكن هناك خطر داهم في تلك اللحظة؛ قهوتي كانت ساخنة، والمكان آمن نسبياً، لكن التمرير اللانهائي على شاشة “إكس” كان يضخ في عروقي سيلاً من الانهيارات المتوقعة والحروب المحتملة. شعرتُ حينها أن الخطر الحقيقي لا يهاجمنا بل يجعلنا ننتظر الهجوم، مصلوبين في مساحة رمادية قاتلة بين الترقب والوقوع.
تذكرتُ على الفور تلك التجربة التراثية التي تُنسب لابن سينا عن الحملين المتماثلين. أحدهما عاش في مرج واسع، والآخر حُبس في قفص يواجه ذئباً مستنفراً. تفصل بينهما قضبان صلبة مسافتها آمنة تماماً، ولم يكن الذئب قادراً على المساس بالحمل قط. لكن عواءه ونظراته المتربصة ظلتا تخترقان الفراغ. مضت الأسابيع من دون أن يلمس الوحشُ الحملَ بأذى، لكن الصغير مات هزالاً وكمداً تحت وطأة رعبٍ داخلي لا يهدأ.
الفارق بيننا وبين ذلك الحمل هو “السجان”. هو لم يختر قفصه، أما نحن فنشتري الذئب من سوق الأوهام الرقمية بملء إرادتنا، نضعه في زاوية الغرفة، ونقضي الساعات في التحديق به. أجسادنا ساذجة بيولوجياً؛ لا تفهم الخدع الرقمية ولا تفرق بين ذئب حقيقي وآخر يلمع خلف الزجاج. بمجرد أن تقرأ خبراً مفزعاً وأنت مستلقٍ في سريرك الوثير، تتصلب عضلات رقبتك ويسرع نبضك. الجسد يتصرف غريزياً كأنها مواجهة مباشرة ومسألة حياة أو موت، وفي حين تنتهي معارك الطبيعة سريعاً بالنجاة أو الهلاك، فإن معارك الشاشات تظل مفتوحة بلا نهاية، تستنزف طاقة الحياة في دمائنا قطرة وراء قطرة.
هذا الاستنفار المزمن لا ينبع من الشاشات وحدها؛ أحياناً يتجسد الذئب في لحم ودم داخل علاقاتنا اليومية، خصوصاً في بيئة ثقافية تقدس الاحتمال الأعمى، وتسمي الاستسلام صبراً، والجرح قدراً، والهرب من الأذى جبناً. بسبب هذا الإرث، نجد أنفسنا في غرف مغلقة مع أشخاص يمارسون ضدنا تقليلاً يومياً ناعماً وتهميشاً غير مرئي. شخص يأخذ منك قطعة صغيرة كل صباح، يستنزفك بانتظار كلمة رضا لن تأتي، حتى تجد نفسك تبحث عن ملامح روحك القديمة في صورك السابقة، وتتساءل إن كان ذلك الشخص الضاحك هو أنت فعلاً.
كتب الإمبراطور الرواقي ماركوس أوريليوس يوماً من قلب معاركه: “أنت تعاني من أشياء تخيلتها، لا من الأشياء ذاتها”. والمعنى يبدو مروعاً وبسيطاً في آن واحد؛ غالب ما ينهشنا ليس واقعاً يمشي على الأرض، بل هو عرض نديره نحن داخل رؤوسنا ونعيد تشغيله على مدار الساعة بإتقانٍ مرهق.
النجاة من هذا كله لا تحتاج إلى حقائب سفر أو معارك صاخبة، بل تبدأ من القدرة البدائية على الالتفات وتغيير زاوية الرؤية. الانسحاب هنا خطوة هادئة وصامتة إلى الوراء؛ أن تمزق استمارات الاختبار التي يضعها الآخرون لقياس جدارتك، وتغلق الباب خلف من يرى في طيبتك قلة حيلة. السكينة في هذا العالم المضطرب هي صوم نفسي صارم، وليست منحة مجانية. هي قرار يومي وغير بطولي بإغلاق شاشة توشك أن تبتلع ما تبقى من هدوئك، أو بالصمت المفاجئ في وجه نقاش عقيم.
حين يشعر قلبك بالانكماش مجدداً أمام وحش يراقبك، تذكر أن القضبان صلبة، وأنك وحدك من يملك قرار تحويل النظر عن الزجاج. الوحش لا يملك مخالب؛ هو فقط يتغذى على ذعرك.

  

المصدر: النهار اللبنانية

0 مشاهدة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *