وزارة العدل الأميركية: شركات استخدمت “بينانس” لتحويل 1.5 مليار دولار إلى إيران
اتهمت وزارة العدل الأميركية عدة شركات باستخدام منصة تداول العملات المشفرة “بينانس” لتحويل أموال إلى إيران، قالت السلطات إنها مرتبطة بتمويل أنشطة للحكومة الإيرانية، وفقًا لما أوردته صحيفة “وول ستريت جورنال”.
وكشف مدعون اتحاديون عن الدور المزعوم للمنصة في القضية ضمن دعوى لمصادرة أصول، تسعى من خلالها السلطات إلى الاستيلاء على نحو 61 مليون دولار من العملات المشفرة.
وقالت وزارة العدل إن شبكة من المحافظ الرقمية المترابطة تعاملت إجمالًا مع أكثر من 1.5 مليار دولار من عائدات مرتبطة ببيع النفط الإيراني في السوق السوداء، بحسب تقرير نشره موقع “engadget” واطلعت عليه “العربية Business”.
وبحسب الشكوى المقدمة أمام القضاء الأميركي، استخدمت شركتان مقرهما هونغ كونغ، هما Hexa Whale Trading وBlessed Trust، حسابات على “بينانس” في معاملات مرتبطة بعائدات بيع النفط الإيراني إلى مشترين في الصين.
وتقول وزارة العدل إن الأموال انتقلت عبر شبكة من المحافظ الرقمية قبل وصول جزء منها إلى الحكومة الإيرانية ووكلائها، بما في ذلك جهات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
وأوضحت السلطات الأميركية أن الشركات استخدمت “بينانس” لإجراء معاملات بالعملات المشفرة تمثل عائدات مبيعات النفط الإيراني في السوق السوداء، مضيفة أن بعض الأموال مر عبر النظام المالي الأميركي قبل أن ينتهي في إيران.
ووفقًا للشكوى، صُممت هذه التحويلات لإخفاء المصدر الأصلي للأموال.
وتشير وثائق وزارة العدل إلى أن ما لا يقل عن سبعة عناوين للعملات المشفرة، أطلقت عليها السلطات اسم “Entity A”، تلقت ووزعت أكثر من 1.5 مليار دولار من هذه العائدات.
“بينانس” تنفي إجراء تحويلات مباشرة إلى إيران
من جانبها، قالت “بينانس” إنها اتخذت إجراءات ضد الشركتين بعد تحقيقات داخلية، وإنها أزالت “Hexa Whale” من منصتها في أغسطس 2025، بينما أنهت علاقتها مع “Blessed Trust” في يناير 2026.
وأكدت المنصة أن القضية لا تتهم “بينانس” نفسها بارتكاب مخالفات، وقالت إن حسابات المنصة، بحسب علمها، لم تُجرِ معاملات مباشرة مع كيانات مقرها إيران.
كما ذكرت أنها تستخدم أدوات لمراقبة المعاملات وفحص العقوبات وتحليل السلوك لاكتشاف الأنشطة المشبوهة.
وكانت “Blessed Trust” شريكًا تجاريًا ل “بينانس” يقدم خدمات دفع، بينما كانت “Hexa Whale” تعمل كوسيط في معاملات مرتبطة بالسلع، بحسب الوثائق والتقارير المتعلقة بالقضية.
وأثارت القضية أيضًا تساؤلات حول موظفي الامتثال في “بينانس” الذين شاركوا في التحقيقات الداخلية.
فقد أشارت تقارير سابقة إلى مغادرة أو فصل بعض الموظفين الذين رصدوا معاملات مشبوهة، فيما قالت “بينانس” إن معظم حالات المغادرة كانت طوعية، وإن أحد الموظفين فُصل بسبب انتهاك قواعد السرية الداخلية.
قضية جديدة في سجل “بينانس” التنظيمي
تأتي التطورات الجديدة بعد إقرار “بينانس” في عام 2023 بارتكاب مخالفات تتعلق بقوانين مكافحة غسل الأموال والعقوبات الأميركية، حيث وافقت الشركة على دفع نحو 4.3 مليار دولار ضمن تسوية مع السلطات الأميركية.
كما قضى مؤسس “بينانس” تشانجبينج تشاو أربعة أشهر في السجن على خلفية القضية، قبل أن يصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عفوًا كاملًا عنه لاحقًا.
كما واجهت “بينانس” تحقيقات وتساؤلات منفصلة بشأن معاملات مرتبطة بإيران، من بينها ادعاءات حول تحويلات بمئات الملايين من الدولارات عبر شبكات مرتبطة بإيران.
وتنفي “بينانس” الاتهامات التي تفيد بأنها سمحت بتحويلات مباشرة إلى كيانات إيرانية، وتقول إن بعض التقارير خلطت بين المعاملات المباشرة والتعرض غير المباشر لمحافظ مرتبطة بإيران.
وتواصل السلطات الأميركية فحص مسار الأموال والأطراف المرتبطة بالشبكة، بينما تسعى دعوى المصادرة الحالية إلى الاستيلاء على نحو 61 مليون دولار من الأصول الرقمية. وتبقى الاتهامات الواردة في الشكوى ادعاءات قدمتها الحكومة الأميركية في إطار الإجراءات القضائية، وليست جميعها أحكامًا نهائية تثبت المسؤولية الجنائية.
المصدر: العربية – تكنولوجيا





