وزيرة الاقتصاد الألمانية تقترح تمويلا جديدا لاحتياطي الغاز الاستراتيجي
طرحت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه خيارا جديدا لتمويل احتياطي الغاز الاستراتيجي المزمع إنشاؤه، بدلا من فرض رسم إضافي على مستهلكي الغاز، مؤكدة أن مسألة التمويل لا تزال مفتوحة.
وقالت الوزيرة المنتمية إلى الحزب المسيحي الديمقراطي في مقابلة مصورة بالفيديو مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن الرسوم الإضافية ستثقل كاهل جميع من يحصلون على الغاز.
وقالت رايشه: “هناك خياران للتمويل، الأول هو فرض رسم إضافي، والثاني هو التمويل من الموازنة”، مضيفة أنه ربما يتم اللجوء إلى نموذج مختلط، مشيرة إلى أن الأمر يجب مناقشته داخل الائتلاف الحاكم ومع السوق أيضا. وأكدت الوزيرة أنها لا ترغب في تحميل الشركات، التي تعاني بالفعل من “ظروف تنافسية صعبة”، أعباء إضافية.
وأوضحت رايشه أن الأزمة الحالية في الشرق الأوسط، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، يبرزان مدى تقلب أسواق الطاقة العالمية، بما في ذلك أسواق الغاز، ومدى تعرضها لتقلبات حادة في الأسعار. وأضافت أن تخزين الغاز هو في الأساس مهمة ومسؤولية القطاع المعني، وهو ملزم بذلك.
واستدركت رايشه قائلة: “لكن قد تنشأ أوضاع أزمة تتعطل فيها تدفقات الطاقة إلى ألمانيا أو تتوقف بسبب سيناريوهات استثنائية. لقد شهدنا بالفعل هجمات مادية. هل تتذكرون خطوط الأنابيب في بحر البلطيق؟”. كما أشارت الوزيرة إلى الهجوم الذي استهدف البنية التحتية للكهرباء في برلين مطلع هذا العام، وقالت: “ولضمان الحماية من مثل هذه السيناريوهات القصوى، نعتزم تخصيص جزء من منشآت التخزين لدينا ليكون احتياطيا حكوميا منفصلا عن السوق”.
وقالت رايشه إن الإجراءات يجرى إعدادها حاليا، على أن تعرض الخطط ذات الصلة على البرلمان قبل نهاية العام الجاري.
وكانت متحدثة باسم وزارة الاقتصاد والطاقة الألمانية قد أعلنت في مطلع يوليو/تموز الماضي أن احتياطي الغاز المخصص لضمان الإمدادات في حالات الأزمات الاستثنائية سيبلغ 24 مليار كيلووات/ساعة، وهو ما يعادل نحو 10% من سعة التخزين في ألمانيا.
وأضافت المتحدثة آنذاك أن تمويل احتياطي الغاز كان من المقرر أن يتم عبر رسم إضافي على المستهلكين، إلا أن هذا الرسم سيكون أقل بكثير من رسم تخزين الغاز الذي تم إلغاؤه لاحقا.
المصدر: العربية – اقتصاد