وزير الاتصالات السعودي: المملكة تمضي لقيادة عصر الذكاء الاصطناعي
أكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، المهندس عبدالله بن عامر السواحه، أن الدعم والتمكين غير المحدودين من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أسهما في بناء قصة نجاح سعودية ملهمة في التقنية والاقتصاد الرقمي، ونقل المملكة إلى موقع متقدم في سباق الذكاء الاصطناعي عالمياً.
وأوضح أن المملكة تمضي بطموح واضح نحو قيادة عصر الذكاء الاصطناعي، مستندة إلى اقتصاد رقمي متنامٍ، وبنية تحتية متقدمة، وكفاءات وطنية، ومنظومة استثمارية قادرة على تحويل الابتكارات إلى منتجات وشركات سعودية تنافس في الأسواق العالمية.
وقال إن مؤتمر “ليب” انطلق من الرياض برؤية سعودية، وتحوّل خلال خمسة أعوام إلى أكبر حراك تقني عالمي، ومنصة تجمع العقول والمواهب والاستثمارات والشركات الابتكارية للمشاركة في صناعة مستقبل التقنية والذكاء الاصطناعي والبيانات، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية “واس”.
وأكد أن “ليب” لم يعد مجرد مؤتمر عالمي تستضيفه المملكة، بل أصبح شاهداً على طموحاتها وريادتها التقنية، ورافعة اقتصادية تدعم استقطاب الاستثمارات وتوطين التقنيات وتنمية الشركات الوطنية وربط المبتكرين بالمستثمرين والأسواق العالمية.
وفي حديثه عن سرعة التطورات العالمية، قال: “إن الأيام التي كنا نضع فيها خططاً تقنية تمتد من خمس إلى عشر سنوات قد انتهت؛ فنحن نعيش عصراً بالغ التسارع، يتطلب آليات عمل أكثر سرعة ورشاقة ومرونة”.
وأضاف أن المملكة تراقب تطورات السوق باستمرار، وتبني برامجها ومبادراتها وفق متطلبات السباق العالمي، مؤكداً أنها ماضية نحو القيادة والريادة وتحقيق قفزات نوعية في الذكاء الاصطناعي.
نمو الاقتصاد الرقمي
واستعرض وزير الاتصالات أبرز مؤشرات نمو الاقتصاد الرقمي، موضحاً أن حجمه ارتفع من أقل من 300 مليار ريال عند انطلاق رؤية السعودية 2030 إلى 522 مليار ريال، بنمو تراكمي تجاوز 75%، وبمعدل سنوي يتراوح بين 6% و7%، بما يفوق معدلات النمو في العديد من دول مجموعة العشرين.
وأضاف أن مساهمة الاقتصاد الرقمي ارتفعت إلى 16% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تجاوز حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات 199 مليار ريال، لتصبح المملكة أكبر اقتصاد رقمي وأكبر سوق للاتصالات والتقنية في المنطقة.
وأشار إلى ارتفاع عدد الوظائف والمواهب التقنية من نحو 150 ألفاً عند خط الأساس إلى أكثر من 410 آلاف في عام 2026، إلى جانب نمو منظومة ريادة الأعمال ووصول عدد الشركات التقنية المليارية إلى 9 شركات، تمثل نحو نصف الشركات المليارية في المنطقة.
طموحات المملكة التقنية
وأكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، أن طموحات المملكة التقنية لا تقاس بالمؤشرات والاستثمارات فقط، بل بمدى وصول أثرها إلى المواطن والمقيم في مختلف مناطق المملكة.
وأوضح أن فجوة الوصول إلى خدمات الاتصالات انخفضت من 50% عند خط الأساس إلى 1%، فيما تراجعت فجوة جودة الخدمات من 15% إلى 5%، نتيجة العمل المتكامل مع هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية وشركات القطاع.
وأكد أن هذه النتائج تمثل تقدماً غير مسبوق بالنظر إلى اتساع جغرافية المملكة وتنوع تضاريسها، مع استمرار العمل على رفع التغطية والجودة في الباحة وعسير والطائف وبقية المناطق، خصوصاً المواقع السياحية التي تشهد ارتفاعاً في الطلب خلال المواسم.
الحكومة الرقمية
وفي مجال الحكومة الرقمية، أشار إلى محافظة المملكة على المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر نضج الحكومة الرقمية الصادر عن البنك الدولي لعام 2025، إلى جانب التقدم في مؤشر نضج التجربة الرقمية للجهات الحكومية لعام 2026.
وأوضح أن هذه النتائج تنعكس في خدمات حكومية أسرع وأيسر وأكثر قرباً من المواطن والمقيم، وتجارب رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تسهم في رفع مستوى الرضا وتحسين جودة الحياة.
مؤتمر “ليب 2026”
وتنطلق اليوم الاثنين في العاصمة السعودية الرياض فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر “ليب – LEAP 2026″، الذي يستمر حتى 3 سبتمبر، بمشاركة أكثر من 1000 مستثمر يمثلون أكثر من 900 شركة، ويديرون أصولاً تصل قيمتها الإجمالية إلى نحو 14.3 تريليون دولار، في انعكاس للمكانة المتنامية للمملكة كوجهة عالمية للاستثمار في قطاع التقنية والابتكار.
ويأتي انعقاد “ليب 2026” بعد النجاح الذي حققته النسخة السابقة، التي شهدت الإعلان عن حزمة استثمارات بلغت نحو 14.9 مليار دولار، فيما تركز النسخة الحالية بصورة أكبر على تعزيز الشراكات الاستثمارية وربط رؤوس الأموال بالشركات الناشئة والطموحة، إلى جانب استعراض أحدث التطورات في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
المصدر: العربية – اقتصاد