وزير التجارة الأميركي: واشنطن تستعد لرسوم جديدة على أشباه الموصلات
تستعد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لفرض جولة جديدة من الرسوم الجمركية على أشباه الموصلات، ضمن مساعيها لإعادة تصنيع الرقائق إلى الولايات المتحدة وتقليص الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية، بحسب ما نقلته “وول ستريت جورنال” عن وزير التجارة هوارد لوتنيك.
وبحسب تقارير أميركية، قد تتجاوز الرسوم الرقائق نفسها لتشمل مجموعة أوسع من المنتجات التقنية التي تحتوي عليها، مثل خوادم مراكز البيانات وأجهزة الحاسوب المحمولة ومعدات الألعاب الإلكترونية.
ولا تزال الخطة في مراحلها الأولية وقد تشهد تعديلات خلال الأشهر المقبلة، مع توقع تطبيق الرسوم بصورة تدريجية.
وكان ترامب قد لوّح سابقاً بفرض رسوم تصل إلى نحو 100% على أشباه الموصلات والرقائق، مع إعفاء الشركات التي تنشئ قدرات تصنيع داخل الولايات المتحدة، فيما فرضت إدارته في يناير رسوماً بنسبة 25% على بعض رقائق الذكاء الاصطناعي.

مصانع الرقائق المتقدمة
ويثير احتمال فرض رسوم جديدة على الرقائق قلق قطاع التكنولوجيا الأميركي، الذي يعاني بالفعل نقصًا في أشباه الموصلات المتطورة، وسط طلب متزايد بصورة حادة مدفوعًا بالتوسع في بناء مراكز البيانات المستخدمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ويقول المدافعون عن القطاع إنهم لا يعارضون هدف ترامب المتمثل في زيادة تصنيع هذه المكونات داخل الولايات المتحدة، لكنهم يشيرون إلى أن بناء مصانع الرقائق المتقدمة يتطلب استثمارات بمليارات الدولارات ويستغرق سنوات، بل وربما عقودًا.
وإلى أن تتوافر هذه القدرات الإنتاجية، ستظل الشركات الأميركية تعتمد بدرجة كبيرة على واردات الرقائق من عدد محدود من الموردين الآسيويين، من بينهم ماليزيا وكوريا الجنوبية وتايوان، التي تنتج وحدها أكثر من 90% من أشباه الموصلات الأكثر تطورًا في العالم.
تناقض جوهري
وتكشف هذه المعركة عن تناقض جوهري في أجندة إدارة ترامب التكنولوجية؛ فمساعيها لإعادة بناء صناعة الرقائق الأميركية تصطدم مباشرة بتعهد الرئيس بالفوز في سباق الذكاء الاصطناعي.
وتحذر صناعة التكنولوجيا من أن الرسوم الجمركية، التي تهدف إلى إعادة إنتاج الرقائق إلى داخل الولايات المتحدة، ستفرض تكلفة إضافية على الواردات التي يعتمد عليها ازدهار الذكاء الاصطناعي، وقد تدفع الشركات الأميركية إلى إلغاء بعض خططها لبناء مراكز البيانات.
من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة شركة أسيت أحمد سمير، إن المستهلك الأميركي لن يتحمل وحده كلفة الرسوم الجمركية على قطاع الذكاء الاصطناعي، بل ستتوزع التكلفة على الجميع.
وأضاف أن واشنطن تركز على الرقائق فائقة السرعة والصغيرة، بينما تعتمد بكين على دمج رقائق أضعف للوصول إلى النتيجة ذاتها.
وأشار إلى أن الرسوم الجديدة ستؤدي إلى ارتفاع تكلفة إنشاء مراكز البيانات داخل أميركا على المدى القريب.
المصدر: العربية – اقتصاد