وزير الخزانة الأميركي: قادة إيران يعيشون حالة من الصدمة إزاء وضع اقتصادهم
اعتبر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن قادة إيران يعيشون حالة من الصدمة إزاء وضع اقتصادهم، مضيفاً خلال اجتماعات قادة مجموعة العشرين أن إيران تشن هجوما عنيفا لأنها تخسر اقتصادياً.
وقال: “إذا نظرنا إلى ما قالته القيادة السياسية الإيرانية خلال الأيام العشرة الماضية نرى أنهم في حالة صدمة من وضع اقتصادهم ونحن نشهد طوابير أمام محطات الوقود. هل يمكن أن تتخيل دولة في العالم تمتلك ثالث أكبر كمية من موارد الطاقة، وتضطر إلى استيراد البنزين؟”.
وأضاف أن طوابير الوقود أصبحت تمتد لثلاث أو أربع ساعات وتستمر طوال الليل، وهم يردون عسكرياً لأنهم يخسرون اقتصادياً”.
وشكر الوزير الاتحاد الأوروبي على دعمه القوي جداً لعملية “النبذ الاقتصادي”.
وانحسرت الحرب في معظمها إلى مواجهة اقتصادية منذ أواخر يوليو/تموز، بعد أن بدأها ترامب وإسرائيل بشن هجمات على إيران في 28 فبراير/شباط، إذ يراهن كل طرف على أن يؤدي الحصار المتبادل لحركة الملاحة حول الخليج إلى إرغام الطرف الآخر على التراجع.
تصعيد الضغوط الاقتصادية
فيما كثّفت واشنطن في الآونة الأخيرة جهودها لمعاقبة طهران وشركائها التجاريين بفرض عقوبات ثانوية تستهدف الدول الأخرى التي تشتري النفط الإيراني.
وتعتمد واشنطن بشكل متزايد على الضغط الاقتصادي في محاولة لإجبار طهران على تلبية مطالبها، وحذر بيسنت من أن الذين يجرون معاملات تجارية مع إيران قد يواجهون عقوبات أميركية.
وهوت العملة الإيرانية إلى مستوى قياسي متدن في أغسطس/آب، متجاوزة المستوى النفسي البالغ مليوني ريال مقابل الدولار، في حين بلغ معدل التضخم السنوي 66% في يوليو/تموز.
وارتفعت أسعار النفط يوم الاثنين مع تصاعد حرب إيران، بما في ذلك منشور مُولد بالذكاء الاصطناعي للرئيس الأميركي دونالد ترامب، أشار فيه إلى تدمير العمليات النفطية في جزيرة خرج، وهو ما وصفه مسؤول إيراني بأنه “مثير للسخرية”.
ولم تكن هناك أدلة على وقوع هجوم من هذا القبيل، وصرح مسؤول أميركي اليوم الاثنين بأن الجيش لم يستهدف جزيرة خرج.
جزيرة خرج
إيران هي ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وكانت تصدر 90% من نفطها الخام عبر جزيرة خرج قبل الحرب، لكن تدفقات النفط من الجزيرة تعطلت منذ بدء الحصار الأميركي على صادرات النفط الإيرانية في منتصف أبريل/نيسان.
وتقع جزيرة خرج على بعد 26 كيلومترا من الساحل الإيراني في الطرف الشمالي للخليج، وحوالي 483 كيلومترا شمال غربي مضيق هرمز.
وأي هجوم أميركي على خرج ربما يزيد الضغوط على قطاع النفط في إيران واقتصادها بوجه عام، الذي يعاني أصلا من الحصار البحري الأميركي. وكانت الولايات المتحدة فرضت حصارها على الموانئ الإيرانية بعد أن عطلت إيران الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي كان ينقل خُمس إمدادات النفط العالمية قبل الحرب.
المصدر: العربية – اقتصاد





