وزير الخزانة الأميركي: لو كنت إيرانياً لتخلصت من الريال
صعّد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت انتقاداته للوضع الاقتصادي في إيران، مشيراً إلى استمرار التراجع الحاد في قيمة الريال الإيراني مقابل الدولار، ومعتبراً أن المؤشرات الحالية تنذر بمزيد من الانخفاض خلال الفترة المقبلة.
وقال بيسنت، في منشور على منصة “إكس” اليوم الاثنين، إنه كان قد صرح خلال كلمة ألقاها في النادي الاقتصادي بنيويورك في 6 مارس (آذار) 2025 بأنه لو كان إيرانياً لسارع إلى إخراج أمواله من الريال، موضحاً أنه في ذلك الوقت كانت معدلات التضخم الرسمية تبلغ نحو 35%، بينما فقدت العملة الإيرانية نحو 60% من قيمتها، ووصل سعر الصرف إلى 887.5 ألف ريال مقابل الدولار الأميركي.
وأضاف أن العملة الإيرانية واصلت تراجعها منذ ذلك الحين، لتتخطى حالياً مستوى مليوني ريال مقابل الدولار الواحد، واصفاً ما يحدث بأنه “انهيار مستمر” للعملة المحلية.
وأشار وزير الخزانة الأميركي إلى تصريحات أدلى بها محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي خلال عطلة نهاية الأسبوع، تحدث فيها عن التأثيرات الواسعة لتراجع الإيرادات النفطية والإيرادات الضريبية ومساهمات الضمان الاجتماعي على الاقتصاد الإيراني. واعتبر بيسنت أن هذه العوامل تضغط على مختلف القطاعات الاقتصادية وتفاقم هشاشة الوضع المالي في البلاد.
3 ملايين ريال للدولار
وفي لهجة ساخرة، ختم المسؤول الأميركي منشوره بالقول: “3 ملايين ريال للدولار.. نحن قادمون”، في إشارة إلى توقعه استمرار هبوط العملة الإيرانية خلال الفترة المقبلة.
وتأتي تصريحات بيسنت في وقت يواجه فيه الاقتصاد الإيراني تحديات متزايدة، تشمل الضغوط على الصادرات النفطية، وتراجع تدفقات النقد الأجنبي، وارتفاع معدلات التضخم، فضلاً عن استمرار العقوبات الأميركية والغربية التي تؤثر على حركة التجارة والاستثمار.
وشهد سعر الريال الإيراني خلال السنوات الأخيرة تقلبات حادة، مع اتساع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، فيما يواصل الإيرانيون اللجوء إلى العملات الأجنبية والذهب كملاذات لحماية مدخراتهم من تآكل القوة الشرائية.
ويرى خبراء اقتصاديون أن استمرار ضعف العملة المحلية يزيد الضغوط المعيشية على المواطنين، إذ يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة والمواد الأولية، ويغذي موجات التضخم التي تعاني منها البلاد. كما أن أي تراجع إضافي في الإيرادات النفطية، التي تمثل مصدراً رئيسياً للعملات الأجنبية، قد يزيد من صعوبة استقرار سوق الصرف خلال الأشهر المقبلة.
وتعكس تصريحات وزير الخزانة الأميركي استمرار الحرب الاقتصادية بين واشنطن وطهران، حيث تستخدم الإدارة الأميركية مؤشرات الاقتصاد الإيراني لإبراز تأثير العقوبات والضغوط المالية، بينما تؤكد السلطات الإيرانية من جانبها أنها قادرة على إدارة الاقتصاد وتقليص الاعتماد على العائدات النفطية رغم التحديات القائمة.
المصدر: العربية





