وسط أزمة سيولة وإنفاق.. استقالة محافظ مصرف ليبيا المركزي
أعلن محافظ المصرف المركزي الليبي ناجي عيسى، اليوم الاثنين، استقالته من منصبه، وسط ضغوط متزايدة على الاقتصاد وتراجع في سعر صرف الدينار وأزمة سيولة.
فيما لم يتحدث المحافظ عن الأسباب التي دفعته إلى طلب الإعفاء من منصبه، مرجعاً ذلك إلى حساسيتها، وفقاً للرسالة التي وجهها إلى المجلس الأعلى للدولة والبرلمان، والتي تداولتها وسائل إعلام ومنصات محلية.
وفي أول رد رسمي، أعلن المجلس الأعلى للدولة، رفضه طلب الاستقالة، داعياً عيسى إلى مواصلة أداء مهامه لحين البت في طلبه، وذلك نظراً إلى الظروف التي تمر بها البلاد وضرورة الحفاظ على استقرار الأوضاع المالية والنقدية وضمان استمرارية عمل مؤسسات الدولة.
في المقابل لم يصدر عن البرلمان أي موقف رسمي حتى الآن.
“ناقوس خطر”
من جهته، حذر أستاذ القانون بجامعة درنة، راقي المسماري، من التداعيات المحتملة لاستقالة عيسى، معتبراً أن الخطوة تمثل “مؤشراً خطيراً على مستقبل الاقتصاد الليبي واستقرار العملة المحلية”.
وقال المسماري، في منشور على “فيسبوك”، إن استقالة محافظ المصرف المركزي تمثل “ناقوس خطر ينذر بانهيار اقتصاد البلاد وعملتها النقدية”، مضيفاً أن مغادرة عيسى لمنصبه “تضع الشعب والمؤسسات أمام مرحلة فارقة ومفصلية”، مؤكداً أن التعامل معها يتطلب اتخاذ قرارات مصيرية للحفاظ على الاستدامة المالية للدولة.
جاء إعلان الاستقالة تزامناً مع تراجع جديد في قيمة الدينار الليبي أمام العملات الأجنبية، إذ تجاوز سعر الدولار، اليوم، مستوى 9 دنانير في السوق الموازية، بالتزامن مع أزمة سيولة تعاني منها البلاد.
كما أتت هذه التطورات بينما يواجه مصرف ليبيا المركزي تحديات متراكمة تتعلق بسعر الصرف والسياسة النقدية والإنفاق العام، في وقت تتزايد فيه الضغوط على العملة المحلية وتثير أزمة السيولة مخاوف بشأن قدرة المصرف على الحفاظ على الاستقرار النقدي.
وتولى ناجي عيسى منصب محافظ المصرف المركزي منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024، في إطار تسوية وتوافق سياسي أنهت صراعاً حاداً على قيادة المصرف، اندلع إثر قرار رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي إقالة المحافظ السابق الصديق الكبير.
المصدر: العربية – شمال أفريقيا

