وكالات التصنيف تحذر ألمانيا: ارتفاع الديون يهدد بفقدان التصنيف الائتماني الممتاز
قبيل بدء مناقشات مشروع موازنة عام 2027 في البرلمان الألماني، حذرت وكالات تصنيف ائتماني ألمانيا من ارتفاع أعباء الفوائد مع تزايد الديون.
وقالت مالجورتساتا فيجنر، خبيرة شؤون ألمانيا لدى وكالة “Fitch” للتصنيف الائتماني، في تصريحات لصحيفة “Welt am Sonntag” الألمانية المقرر صدورها غداً الأحد: “رغم أن ألمانيا لا تزال تستفيد من شروط تمويل مواتية نسبياً، فإن ارتفاع أسعار الفائدة في أسواق رأس المال وتزايد الاقتراض يرفعان تكلفة خدمة الدين”.
ماذا تعني بيانات الوظائف القوية لأسعار الفائدة؟
وترى وكالة “Scope” الأوروبية للتصنيف الائتماني أن هذا الأمر يعد مشكلة أيضاً.
وقال محلل شؤون ألمانيا لدى الوكالة، يوليان تسيمرمان، في تصريحات لنفس الصحيفة: “عندما يتعين إنفاق جزء أكبر من الموازنة على الفوائد، تتوافر أموال أقل لمشروعات سياسية أخرى. وهذا يزيد الضغط من أجل ضبط المالية العامة وخفض العجز على المدى الطويل”.
وتأتي تحذيرات أيضاً من الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي، حيث قال رئيس لجنة الموازنة في الكتلة البرلمانية للتحالف، كريستيان هازه: “نفقات الفوائد المتزايدة باستمرار ستصبح في المستقبل المنظور أكبر مشكلة لنا”.
وينص مشروع الموازنة الذي طرحه وزير المالية لارس كلينجبايل على نفقات بقيمة 555.4 مليار يورو. ومن المخطط تسجيل صافي اقتراض جديد بقيمة 118.7 مليار يورو، مقارنة بـ98 مليار يورو مخطط اقتراضها في عام 2026. ويضاف إلى ذلك ديون جديدة من الصناديق الخاصة بالبنية التحتية وبالجيش الألماني.
وبذلك من المقرر أن يتجاوز إجمالي الاقتراض الجديد في عام 2027 مستوى 200 مليار يورو.
وقبيل مناقشات موازنة عام 2027 في البرلمان الألماني، انتقد ديوان المحاسبة الألماني مسار الائتمان المتضخم من وجهة نظره الذي تنتهجه حكومة الائتلاف بين التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي.
ودعا نائب رئيس الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي، ماتياس ميدلبرج، في الوقت نفسه إلى اتباع سياسة تقشف صارمة خلال السنوات المقبلة. وقال ميدلبرج في تصريحات لصحيفة “Neue Osnabrücker Zeitung” الألمانية: “نحن نعيش بشكل يفوق إمكانياتنا بكثير. ثلث ما ننفقه ممول بالديون. لذلك يتعين علينا التقشف بصرامة أكثر بكثير”.
وفيما يتعلق بالاقتراض الجديد في عام 2027، قال ميدلبرج: “ارتفاع نسبة الديون بهذا الشكل يمثل خطراً شديداً على المدى الطويل”. وحذر ميدلبرج قائلاً: “قد نفقد تصنيفنا الائتماني الممتاز. وهذا من شأنه أن يرفع أسعار الفائدة، وعلى المدى الطويل سيدفع أيضاً الأسعار بشكل عام إلى الارتفاع، على حساب جميع المستهلكين”.
وطالب خبير الشؤون المالية قائلاً: “لذلك يجب تشديد جهود التقشف بشكل كبير الآن… يجب إعادة إطلاق مبادرة خفض تكاليف شاملة على وجه السرعة وبطموح أكبر فيما يتعلق بالميزانيات المستقبلية… ولا ينبغي أن تكون حتى البرامج التي تحمل عنوان “المناخ” من المحظورات”.
وأضاف أن بعض هذه الإجراءات تفتقر إلى كفاءة يمكن إثباتها، مشيراً في هذا السياق إلى الدعم المرتفع للغاية للمضخات الحرارية أو الحافلات الكهربائية.
المصدر: العربية – اقتصاد