ولي العهد السعودي يزور مصر.. ملفات بارزة على طاولة المباحثات
أعلنت الرئاسة المصرية أن الرئيس عبد الفتاح السيسي سيستقبل اليوم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وأوضحت الرئاسة المصرية في بيان أن الرئيس السيسي والأمير محمد بن سلمان سيتبادلان الرؤى بشأن التطورات الإقليمية والدولية، كما ستتناول المباحثات تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات.
وتأتي زيارة ولي العهد السعودي إلى القاهرة ولقاؤه الرئيس المصري في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التطورات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة، وما تفرضه من حاجة متزايدة إلى التنسيق بين أكبر دولتين عربيتين.
وقالت مراسلة قناة “العربية BUSINESS” في القاهرة فهيمة زايد إن جدول الزيارة يتضمن جلسة مباحثات ثنائية بين الزعيمين، تعقبها جلسة مباحثات بين وفدي البلدين، إلى جانب عدد من اللقاءات الرسمية، ما يعكس أهمية القضايا المطروحة على أجندة المباحثات بين الجانبين.

ويأتي الملف الأمني سيكون في مقدمة الموضوعات المطروحة، وعلى رأسها التنسيق المصري السعودي بشأن أمن البحر الأحمر والتطورات الجارية في منطقة باب المندب، نظراً للأهمية الاستراتيجية التي يمثلها المضيق لحركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.
وتأتي الزيارة امتداداً لمسار متواصل من التنسيق السياسي بين القاهرة والرياض، لافتاً إلى أن العلاقات بين البلدين شهدت زخماً ملحوظاً خلال الفترة الماضية، حيث قام الرئيس المصري بزيارتين إلى المملكة خلال العام الجاري، بما يعكس مستوى التشاور المستمر بين قيادتي البلدين حيال القضايا الإقليمية.
العلاقات الاقتصادية
وتمثل العلاقات الاقتصادية تمثل أحد الركائز الأساسية للشراكة المصرية السعودية، موضحاً أن المملكة تعد من أكبر الشركاء التجاريين لمصر، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال النصف الأول من العام الجاري نحو 7 مليارات دولار، منها 1.8 مليار دولار صادرات مصرية إلى المملكة، مقابل 5.2 مليارات دولار واردات مصرية من السعودية.
وتعد السعودية أيضاً من أكبر المستثمرين العرب في مصر، بحجم استثمارات يتجاوز 30 مليار دولار، إلى جانب ودائع سعودية لدى البنك المركزي المصري تبلغ نحو 10.3 مليارات دولار، مشيراً إلى أن القاهرة تستهدف خلال الفترة المقبلة تحويل جزء من هذه الودائع إلى استثمارات مباشرة تدعم النمو الاقتصادي وتوفر فرص عمل جديدة.
ولا تقتصر أهمية الزيارة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى البعد الاستراتيجي والسياسي، في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، موضحاً أن التنسيق بين مصر والسعودية يحظى بأهمية خاصة نظراً لثقل البلدين ودورهما المحوري في القضايا العربية والإقليمية.
وأوضحت مراسلة “العربية BUSINESS” في القاهرة فهيمة زايد أن الأنظار تتجه إلى نتائج اللقاء وما قد يسفر عنه من تفاهمات أو مواقف مشتركة بشأن الملفات الإقليمية الراهنة، سواء على صعيد الأمن الإقليمي أو القضايا الاقتصادية والتنموية المشتركة.
المصدر: العربية – اقتصاد