يوم أضاع العرب فرصة رئاسة الفيفا
فى الاجتماع غير العادى لكونجرس الفيفا الذى استضافته زيوريخ 26 فبراير 2016.. كانت فرصة استثنائية لم يحسن العرب استغلالها ليجلس أحدهم لأول مرة على مقعد رئيس الفيفا ليدير كرة القدم فى العالم.. فالاجتماع كان لإجراء انتخابات رئيس جديد للفيفا بعد نهاية زمن بلاتر.. واتفق الأوروبيون على اختيار جيانى إنفانتينو لخوض تلك الانتخابات رغم عدم اقتناع كثيرين منهم به لكنهم اعتبروه مرشح الضرورة ليصبح الرئيس المؤقت لحين انتهاء عواصف وحرائق فساد بلاتر.. وتمرد على الإجماع الأوروبى الديبلوماسى الفرنسى جيروم شامبين والمسئول السابق فى الفيفا.. وانسحب قبل الانتخابات رجل الأعمال الجنوب أفريقى طوكيو سكسويل..
وقرر اثنان من العرب أيضا خوض هذه الانتخابات.. الأمير الأردنى على بن الحسين نائب رئيس الفيفا.. والشيخ البحرينى سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوى لكرة القدم.. وبدا واضحا انحسار المنافسة بين إنفانتينو والشيخ سلمان.. وفشلت أى محاولات لإقناع الأمير على بن الحسين بالتنازل للشيخ سلمان ليصبح المرشح العربى الوحيد.. وبدأت الانتخابات وأسفر تصويت الجولة الأولى عن 88 صوتا لإنفانتينو.. و85 صوتا للشيخ سلمان.. و27 صوتا للأمير على بن الحسين.. و7 أصوات لجيروم شامبين..
وكان ذلك يعنى أنه لو نال الشيخ سلمان أصوات الأمير على كان سيحسم الانتخابات من الجولة الأولى ويصبح رئيسا للفيفا.. أما المفاجأة الثانية فكانت فى جولة الإعادة التى أسفرت عن 115 صوتا لإنفانتينو.. و88 صوتا للشيخ سلمان.. و4 أصوات للأمير على.. وهو ما يعنى أن الذين كانوا مع الأمير على فى الجولة الأولى رفضوا بعد التأكد من خسارته أن يكونوا مع الشيخ سلمان فى الجولة الثانية ففاز إنفانتينو بالرئاسة.. فهل يستوعب العرب الآن هذا الدرس بعد تداول أخبار عن خوض الشيخ سلمان آل خليفة الذى لا يزال رئيسا للاتحاد الآسيوى والقطرى ناصر الخليفى رئيس نادى باريس سان جيرمان ورابطة الأندية الأوروبية الانتخابات المقبلة فى مارس 2027.. ولم يعلن أى منهما حتى الآن أى قرار رسمى بخوض الانتخابات المقبلة التى سيخوضها أيضا الكندى فيكتور مونتاليانى رئيس اتحاد الكونكاكاف والسويدى ماتياس جرافستروم سكرتير عام الفيفا.. وسيغلق باب الترشيح فى 18 نوفمبر..
فهل سينال مونتاليانى أصوات الكونكاكاف.. وهل سيقف الأوروبيون مع جرافستورم بعد رفضهم أن ينال إنفانتينو أى صوت أوروبى.. أم أن ناصر الخليفى لو خاض الانتخابات سينال أصواتا أوروبية إلى جانب اقتسام أصوات آسيا مع الشيخ سلمان.. والأهم هو هل ستقبل أوروبا تكرار خطأ انتخابات 1974 التى خسرها الإنجليزى ستانلى راوس وفاز بها البرازيلى هافيلانج ليصبح أول وآخر رئيس غير أوروبى للفيفا.
نقلاً عن “المصري اليوم”
المصدر: العربية – سياسة





