يوم الحج الأكبر.. ذروة المناسك في المشاعر المقدسة
يُعدّ يوم الحج الأكبر من أعظم الأيام في الإسلام، إذ يمثل ذروة مناسك الحج وأحد أكثر الأيام قدسية في حياة المسلمين، حيث تتجلى فيه معاني الخضوع لله في أسمى صورها، ويجتمع فيه الحجاج على صعيد واحد يؤدون شعائرهم في مشهد إيماني مهيب يبعث على الخشوع والتأمل في عظمة هذا الركن العظيم من أركان الإسلام.
لماذا سُمي بهذا الإسم؟
ويُطلق اسم يوم الحج الأكبر على اليوم العاشر من شهر ذي الحجة، وهو يوم النحر، وقد سُمّي بذلك لأن معظم أعمال الحج العظيمة تُؤدى فيه في وقت واحد، بعد الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة، ليبدأ الحجاج مرحلة جديدة من التحلل وأداء الشعائر المتبقية، في تنظيم دقيق يعكس روعة التشريع الإسلامي وسموه.
رمي جمرة العقبة الكبرى
وتتمثل أبرز أعمال هذا اليوم في رمي جمرة العقبة الكبرى، وهي أول أعمال التحلل من الإحرام، ثم ذبح الهدي لمن وجب عليه من الحجاج المتمتعين والقارنين، في صورة من صور التقرب إلى الله تعالى وإحياءً لسنة نبي الله إبراهيم عليه السلام. بعد ذلك يأتي الحلق أو التقصير، وهو من مظاهر التحلل الكامل أو الجزئي من الإحرام، ثم يتوجه الحجاج إلى المسجد الحرام لأداء طواف الإفاضة، الذي يُعد من أهم أركان الحج الأساسية، ويليه السعي بين الصفا والمروة لمن لم يسعَ سابقًا.
يوم الطاعة المطلقة
ويحمل هذا اليوم دلالات إيمانية عميقة تتجاوز أداء المناسك إلى معانٍ روحية سامية، فهو يوم الطاعة المطلقة والانقياد الكامل لأوامر الله، ويجسد معنى المساواة بين المسلمين الذين يقفون جميعًا بلباس الإحرام، لا فرق بينهم في لون أو جنسية أو مكانة اجتماعية، في مشهد يختصر وحدة الأمة الإسلامية وقوتها الروحية.
محطة فارقة في حياة كل حاج
ويظل يوم الحج الأكبر محطة فارقة في حياة كل مسلم يحظى بأداء فريضة الحج، إذ يعود بعدها الحاج وقد امتلأ قلبه بالإيمان والسكينة والطمأنينة، بعد أن أدى أعظم شعائر الإسلام في أطهر بقاع الأرض، لتبدأ معه صفحة جديدة من الصفاء الروحي والتقرب إلى الله تعالى.
انسيابية حركة الحشود
ويتميز يوم الحج الأكبر كذلك بتنظيمٍ دقيق وجهودٍ كبيرة تبذلها الجهات المعنية بشؤون الحج، لضمان انسيابية حركة الحشود وتيسير أداء المناسك في أجواء آمنة ومنظمة. حيث تُسخَّر الإمكانات البشرية والتقنية لإدارة التفويج بين المشاعر المقدسة، وتقديم الخدمات الصحية والإرشادية والأمنية، بما يضمن للحجاج أداء مناسكهم بسهولة ويسر.
تم نشر هذه المقالة يوم الحج الأكبر.. ذروة المناسك في المشاعر المقدسة للمرة الأولي علي صحيفة الوئام.
المصدر: الوئام