يونيسف: وقف إطلاق النار في غزة وهم قاتل للأطفال
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0033cc;"><strong>جنيف – قدس الإخبارية:</strong></span> رغم مرور أكثر من ثمانية أشهر على إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لا تزال آلة القتل الإسرائيلية تحصد أرواح الأطفال الفلسطينيين بشكل شبه يومي، في ظل استمرار الحصار المشدد والاعتداءات العسكرية التي تنفذها قوات الاحتلال في مختلف مناطق القطاع.</p>
<p style="text-align: justify;">ووفق معطيات حديثة، ارتقى 265 طفلًا فلسطينيًا منذ العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025، ضمن 992 شهيدًا سقطوا جراء خروقات الاحتلال المتواصلة لوقف إطلاق النار حتى منتصف يونيو/حزيران الجاري، الأمر الذي دفع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إلى وصف الهدنة المعلنة بأنها "وهم قاتل" بالنسبة لأطفال غزة.</p>
<p style="text-align: justify;">وقال المتحدث باسم المنظمة، جيمس إلدر، إن عدد الأطفال الذين استشهدوا منذ إعلان وقف إطلاق النار "مفجع وعبثي"، ويقوض مصداقية الحديث عن وجود هدنة أو بيئة آمنة داخل القطاع.</p>
<p style="text-align: justify;">وأوضح إلدر أن العالم يسمع منذ أشهر عن وقف لإطلاق النار في غزة، إلا أن الواقع على الأرض يكشف صورة مغايرة تمامًا، حيث يواصل الأطفال الفلسطينيون دفع الثمن من حياتهم وأمنهم ومستقبلهم.</p>
<p style="text-align: justify;">وأشار إلى أن طفلًا فلسطينيًا واحدًا على الأقل يرتقي يوميًا في المتوسط منذ بدء سريان الهدنة المعلنة، مؤكدًا أن استمرار سقوط الأطفال الشهداء بهذا المعدل ينسف أي حديث عن فعالية أو مصداقية وقف إطلاق النار.</p>
<p style="text-align: justify;">وأضاف أن الأطفال الذين ارتقوا خلال الأشهر الماضية لم يكونوا في ساحات مواجهة أو مناطق اشتباك، بل استُهدفوا داخل منازلهم ومدارسهم وأماكن لعبهم، أو أثناء ممارستهم أنشطة حياتية عادية، مشيرًا إلى أن العديد منهم استشهدوا بفعل القصف المباشر أو نيران قوات الاحتلال أو هجمات الطائرات المسيّرة.</p>
<p style="text-align: justify;">وأكد المتحدث باسم يونيسف أن الغالبية العظمى من الأطفال الذين ارتقوا خلال هذه الفترة سقطوا نتيجة الغارات الجوية والقصف الإسرائيلي المباشر، فيما كان عدد محدود منهم ضحايا لمخلفات الحرب أو أجسام غير منفجرة.</p>
<p style="text-align: justify;">وفي سياق متصل، حذرت المنظمة من تدهور الأوضاع الصحية للأطفال الجرحى في القطاع، مشيرة إلى إصابة أكثر من 400 طفل وطفلة منذ بدء الهدنة، بينهم حالات خطيرة تحتاج إلى رعاية طبية متخصصة لا تتوفر في ظل الانهيار المستمر للمنظومة الصحية والحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.</p>
<p style="text-align: justify;">وأوضحت أن مئات الأطفال المرضى والجرحى بحاجة ماسة إلى الإجلاء الطبي لتلقي العلاج خارج غزة، إلا أن القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال على حركة المرضى وخروجهم من القطاع تعرقل وصولهم إلى الرعاية اللازمة.</p>
<p style="text-align: justify;">كما حذرت المنظمة من أن النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية يفاقم معاناة الأطفال المصابين، ويرفع من مخاطر الالتهابات والمضاعفات الصحية وحالات بتر الأطراف.</p>
<p style="text-align: justify;">وشدد إلدر على أن استمرار استهداف الأطفال الفلسطينيين وحرمانهم من العلاج والحماية لا يعود إلى نقص الإمكانيات أو الخيارات، بل إلى غياب الإرادة السياسية لوقف هذه الانتهاكات وإنهاء معاناة المدنيين في قطاع غزة.</p>
المصدر: القدس





