3 تحذيرات صادمة من غيتس حول الـ AI.. “تفكيرنا ووظائفنا مهددة”
أطلق الملياردير الأميركي بيل غيتس تحذيراً شديد اللهجة بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي على الوظائف وعلى حياة البشر، قائلاً إن الشركات تمضي قدماً بسرعة في تطوير هذه التكنولوجيا، من دون وجود خطة أوسع للتعامل مع الاضطرابات الهائلة التي ستتسبب فيها.
كما أضاف أنه “حتى في أفضل الظروف، سيكون الانتقال إلى عصر الذكاء الاصطناعي الجديد واحداً من أكثر الفترات اضطراباً في تاريخ البشرية، وفي الوقت الحالي، نحن لا نستعد لذلك، ولا أرى أدلة على أن القادة والخبراء والمجتمعات يتعاملون مع هذه التحديات بالشكل الكافي”، وذلك في مقال من 12 صفحة نشره على موقعه الشخصي، الأربعاء.
فيما تبدو رسالة غيتس أكثر تشاؤماً من مقاله الذي نشره عام 2023 حول الذكاء الاصطناعي، عندما قال إنه يشعر بالحماس تجاه هذه الثورة بقدر حماسه لظهور الإنترنت وأجهزة الكمبيوتر الشخصية، وفق صحيفة وول ستريت جورنال.

وعلى الرغم من أن مقاله الجديد سلط الضوء على الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي في تحقيق المنفعة، مستشهداً بالتطورات في مجالات الطاقة والرعاية الطبية والزراعة، فإنه شدد على مدى سوء الأوضاع إذا أُدير هذا الانتقال بشكل سيئ. وقال: “لا توجد خطة لتسهيل الدخول إلى عصر الذكاء الاصطناعي”، داعياً إلى مزيد من التنظيم لهذه التكنولوجيا.
كما حدد غيتس 3 نقاط يؤثر فيها الذكاء الاصطناعي بفداحة:
* التأثير على الوظائف
إلى ذلك، ركز جزء كبير من مقال غيتس على الوظائف، مشيراً إلى أن الوظائف المبتدئة ومتوسطة المستوى هي الأكثر عرضة للاختفاء، مضيفاً أن “الذكاء الاصطناعي سيؤثر قريباً أيضاً على الوظائف اليدوية، وإن اتساع نطاق هذا التحول وسرعته يجعلان منه مختلفاً عن التحولات السابقة في سوق العمل”.
كذلك أوضح أن الانتقال من العمل في الزراعة إلى الوظائف المكتبية استغرق أجيالاً، بينما ستشعر قطاعات مثل القانون وخدمة العملاء والبرمجيات والتصنيع بتأثير الذكاء الاصطناعي خلال عقد واحد. وكتب غيتس: “عندما يصبح الذكاء الاصطناعي قادراً على إنتاج عمل خالٍ من الأخطاء، سيتمكن من العمل بمفرده من دون أن يتولى إنسان التحقق منه، وستكون لدى الشركات كل الحوافز الاقتصادية للسماح له بذلك”.

* مخاطر الهجمات الإلكترونية
إلى ذلك، شدد على مخاطر الهجمات الإلكترونية التي تستهدف شبكات الكهرباء والمستشفيات والبنوك، مشيراً إلى أن الاحتيال والمراقبة سيصبحان واسعي الانتشار.
كما كتب أن الذكاء الاصطناعي سيمكن الحكومات “من استخدام القوة المميتة من دون تدخل بشري”.

* التفكير النقدي.. مُهدد
أما فيما يتعلق بالعلاقات الإنسانية، فحذر غيتس من أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يتحول إلى “غرفة صدى”، بما قد تكون له آثار عميقة على الأطفال. وقال إن روبوتات الدردشة قد تكون مسببة للإدمان، ويمكن أن توفر نوعاً من الرفقة السهلة والخالية من الاحتكاك، كما قد تؤدي إلى تراجع القدرة على التفكير النقدي. وأضاف أنه “سيكون هذا أسوأ وقت ممكن لفقدان البشر مهارات التفكير النقدي. ففي عصر التزييف العميق والمعلومات المضللة التي يمكن تخصيصها لكل شخص على حدة، تصبح القدرة على التمييز بين الحقيقة وغير الحقيقة مهارة أساسية للحياة”.
لذلك، دعا غيتس إلى فرض ضرائب على الرموز المميزة للذكاء الاصطناعي والروبوتات، قائلاً إن ذلك يمكن أن يؤخر اندفاع الشركات نحو الاستغناء عن العمالة البشرية، وحث الحكومات حول العالم على التعاون في وضع قواعد لتنظيم الذكاء الاصطناعي، مشيراً تحديداً إلى ضرورة تعاون الولايات المتحدة والصين.
المصدر: العربية





