3 دول عربية بين أكبر 20 مستقبلاً للاستثمار الأجنبي عالمياً

عززت الدول العربية حضورها على خريطة الاستثمار الأجنبي المباشر خلال 2025، سواء باعتبارها وجهات جاذبة لرؤوس الأموال أو كمصادر متنامية للاستثمار الخارجي، في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحولات عميقة تدفع الشركات إلى إعادة رسم سلاسل الإمداد والبحث عن مراكز جديدة للنمو.
وبحسب تقرير الاستثمار العالمي 2026 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، نجحت ثلاث دول عربية في دخول قائمة أكبر 20 دولة مستقبلة للاستثمار الأجنبي المباشر عالمياً، بينما برزت دولتان خليجيتان ضمن أكبر 20 دولة مصدرة للاستثمارات الخارجية في العالم.
الإمارات تتصدر عربياً في جذب الاستثمارات
حلت الإمارات في المرتبة التاسعة عالمياً بين أكبر الدول المستقبلة للاستثمار الأجنبي المباشر خلال 2025، بعدما استقطبت نحو 48 مليار دولار، لتصبح الدولة العربية الأعلى ترتيباً في هذا المؤشر متقدمة على معظم الاقتصادات الناشئة الكبرى.
وجاءت الإمارات خلف الولايات المتحدة وسنغافورة وهونغ كونغ والصين والبرازيل والمملكة المتحدة وألمانيا وكندا، مستفيدة من مكانتها كمركز مالي ولوجستي إقليمي ومن توسع الاستثمارات في التكنولوجيا والبنية التحتية والطاقة.

السعودية ضمن أكبر 15 وجهة استثمارية
احتلت السعودية المرتبة الثالثة عشرة عالمياً باستثمارات أجنبية مباشرة بلغت نحو 33 مليار دولار خلال 2025، مستفيدة من مشروعات البنية التحتية والطاقة وبرامج التنويع الاقتصادي المرتبطة برؤية 2030.
ويضع هذا الأداء المملكة ضمن أكبر الأسواق الجاذبة لرؤوس الأموال في الاقتصادات الناشئة إلى جانب الهند والمكسيك وإندونيسيا وفيتنام.
مصر خارج العشرين الكبار عالمياً.. لكنها الأولى أفريقياً
رغم خروج مصر من قائمة أكبر 20 دولة عالمياً مقارنة بعام 2024، فإنها ظلت أكبر متلقٍ للاستثمار الأجنبي المباشر في أفريقيا خلال 2025 بإجمالي تدفقات بلغ نحو 15 مليار دولار. ويعزو التقرير هذا التراجع النسبي إلى المقارنة مع عام استثنائي شهد صفقة رأس الحكمة العملاقة، مشيراً إلى أن التدفقات الأساسية إلى مصر واصلت النمو عند استبعاد أثر الصفقات الاستثنائية.
على الجانب الآخر، واصلت الإمارات تعزيز مكانتها كمصدر عالمي لرأس المال، إذ جاءت في المرتبة التاسعة بين أكبر الدول المصدرة للاستثمار الأجنبي المباشر حول العالم خلال 2025 بإجمالي تدفقات خارجية بلغت نحو 63 مليار دولار.
ويعكس ذلك الدور المتنامي للشركات الإماراتية والصناديق السيادية في تمويل مشروعات التكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية والعقارات في مختلف القارات.
الكويت تظهر لأول مرة بين كبار المصدرين
سجلت الكويت حضوراً لافتاً بدخولها قائمة أكبر 20 دولة مصدرة للاستثمار الأجنبي المباشر عالمياً، بعدما بلغت استثماراتها الخارجية نحو 36 مليار دولار خلال 2025، لتحتل المرتبة السابعة عشرة عالمياً.
ويبرز هذا التطور اتساع دور الصناديق السيادية الخليجية في الأسواق العالمية، خصوصاً في قطاعات التكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية.
تواصل دول مثل السعودية ومصر والإمارات جذب الاستثمارات المرتبطة بالطاقة والبنية التحتية والتحول الرقمي، وهي القطاعات التي يرى الأونكتاد أنها ستقود المنافسة الاستثمارية العالمية خلال السنوات المقبلة.
المصدر: العربية – اقتصاد