5 تحديات تنتظر رئيس وزراء بريطانيا الجديد آندي بيرنهام
يستعد رئيس الوزراء البريطاني الجديد، آندي بيرنهام، لمواجهة سلسلة من الملفات الداخلية والخارجية المعقدة، تمتد من الاقتصاد المتعثر مرورا بالحرب في أوكرانيا والتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وصولا إلى الضغوط المتزايدة على نظام الرعاية الاجتماعية في بريطانيا، بحسب تقرير لصحيفة “واشنطن بوست”.
اقتصاد متعثر
يدخل بيرنهام السلطة في وقت لا تزال فيه بريطانيا تعاني تباطؤا اقتصاديا واستمرار ضعف مستويات المعيشة، وهي أزمة تعود جذورها إلى الأزمة المالية العالمية عام 2008، وتفاقمت بفعل تداعيات “بريكست” وجائحة كورونا.
ورغم تعهده بالالتزام بوعد حزب العمال بعدم رفع الضرائب الرئيسية، فإنه سيواجه ضغوطا لتحقيق تحسن ملموس في حياة البريطانيين، إلى جانب اتخاذ قرار مهم بشأن اختيار وزير المالية الجديد.
أزمات خارجية معقدة
سيجد رئيس الوزراء الجديد نفسه أمام ملفات خارجية شائكة، في مقدمتها الحرب في أوكرانيا والتصعيد المتواصل في الشرق الأوسط، وهي قضايا يصعب تجنبها رغم رغبته في التركيز على الشؤون الداخلية.
وتشير التوقعات إلى أن السياسة الخارجية البريطانية لن تشهد تغييرات كبيرة، خاصة مع استمرار، جوناثان باول، في منصبه مستشارا للأمن القومي.
كما سيواجه بيرنهام تحديا في إدارة العلاقة مع الولايات المتحدة، بعدما شهدت العلاقات بين بلاده والرئيس الأميركي، دونالد ترامب، توترا إثر رفض الحكومة البريطانية السابقة تقديم دعم كامل للحرب مع إيران.
وسيكون عليه تحقيق توازن بين الحفاظ على الشراكة الأمنية مع واشنطن ومراعاة المزاج الشعبي البريطاني الرافض لسياسات ترامب.
تمويل الإنفاق العسكري
يُعد توفير موارد إضافية للدفاع أحد أبرز الملفات العاجلة، بعدما أثار مستوى الإنفاق العسكري خلافات داخل الحكومة السابقة، انتهت باستقالة وزير الدفاع، جون هيلي.
وكانت الحكومة أعلنت خطة لزيادة الإنفاق العسكري بنحو 15 مليار جنيه إسترليني خلال السنوات الأربع المقبلة، لكن كيفية تمويل هذه الزيادة، وما إذا كانت ستستلزم خفض موازنات وزارات أخرى، باتت مسؤولية الحكومة الجديدة.
ملف الهجرة
رغم تراجع صافي الهجرة إلى بريطانيا خلال السنوات الأخيرة نتيجة تشديد السياسات الحكومية، لا يزال الملف يحتل صدارة اهتمامات الناخبين.
وأكد بيرنهام أن معدلات الهجرة انخفضت بالفعل، لكنه شدد على ضرورة استمرار هذا التراجع، في إشارة إلى عزمه مواصلة النهج الصارم الذي اتبعته الحكومة السابقة.
غير أن بعض الإجراءات، مثل تشديد شروط حصول المهاجرين الشرعيين على الإقامة الدائمة، أثارت اعتراضات داخل حزب العمال، ما قد يدفعه للبحث عن صيغة تحقق التوازن بين تشديد الرقابة والاستجابة للانتقادات الداخلية.
الرعاية الاجتماعية والمعاشات
يواجه بيرنهام أيضا تحديا متزايدا يتمثل في ارتفاع تكلفة نظام الرعاية الاجتماعية، مع زيادة أعداد المطالبين بإعانات بسبب مشكلات الصحة النفسية، خاصة بين الشباب.
في المقابل، تستحوذ معاشات التقاعد والدعم المخصص لكبار السن على أكثر من نصف إجمالي الإنفاق الاجتماعي، في ظل شيخوخة السكان واستمرار العمل بآلية تضمن زيادة المعاشات سنويًا.
ورغم أن خفض هذه النفقات قد يوفر موارد لتمويل برامج حكومية أخرى، مثل التوسع في الإسكان الاجتماعي، فإن أي محاولة لتقليص المزايا الاجتماعية قد تواجه معارضة سياسية قوية داخل حزب العمال، كما حدث مع الحكومة السابقة.
وحل بيرنهام (56 عاما) الذي كان حتى يونيو الفائت رئيسا لبلدية منطقة مانشستر الكبرى في شمال إنجلترا محل رئيس الوزراء المستقيل، كير ستارمر، الذي وصل إلى 10 داونينغ ستريت في يوليو 2024 بعد فوز كاسح لحزب العمال في الانتخابات التشريعية أنهى 14 عاما من حكم المحافظين.
المصدر: العربية



