هل تنجح “سير” في تحويل السيارات الكهربائية إلى صناعة اقتصادية مربحة للسعودية؟
تطرح شركة “سير”، أول علامة تجارية سعودية لصناعة السيارات ومعدات التكنولوجيا الأصلية، رهاناً اقتصادياً يتجاوز إنتاج السيارات الكهربائية إلى بناء قطاع صناعي جديد في المملكة، رغم التساؤلات حول جدوى تصنيع السيارات الكهربائية محلياً في دولة غنية بالنفط والطاقة، بدلاً من استيرادها أو الاكتفاء بتجميعها.
قال مراسل “العربية Business” سلطان السلمي إن إطلاق أول منتجات شركة “سير” يمثل محطة مهمة في مسار بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة، مشيراً إلى أن الإعلان لا يقتصر على الكشف عن سيارات جديدة، وإنما يمثل إطلاق أول منتجات أول علامة تجارية سعودية لصناعة السيارات.
ولي العهد السعودي يطلق أولى سيارات “سير” تحت مسمى “إكزوبوت”
وأوضح أن “سير” كشفت عن “إكزوبوت” بفئتي السيدان والدفع الرباعي، ضمن خطة تستهدف طرح 7 إصدارات مختلفة خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأشار إلى أن المشروع يتجاوز استيراد السيارات أو تجميعها، ليستهدف بناء منظومة صناعية متكاملة تبدأ من التصميم والهندسة والتصنيع، وصولاً إلى سلاسل الإمداد والاستثمار والكوادر الوطنية.
وتأسست “سير” عام 2022 بهدف إنشاء علامة سيارات سعودية قادرة على المنافسة، وجذب الاستثمارات، وفتح المجال أمام القطاع الخاص، والمساهمة في تطوير صناعة السيارات محلياً.
ومن المقرر إنتاج المنتجات الجديدة في مجمع “سير” الصناعي ضمن مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، بما يعكس استهداف المشروع بناء قاعدة إنتاجية للسيارات داخل المملكة.
اقتصادياً، تتوقع الشركة أن تسهم بأكثر من 30 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بحلول عام 2034، وأن تحسن الميزان التجاري بنحو 80 مليار ريال، إضافة إلى توفير وظائف نوعية مباشرة وغير مباشرة.
وأكد السلمي أن الرهان لا يقتصر على بيع السيارات للمستهلك السعودي، وإنما يمتد إلى تحقيق أثر اقتصادي أوسع عبر الاستثمارات والوظائف وسلاسل الإمداد ونقل الخبرات والتقنيات، إلى جانب مشاركة أكبر الشركات السعودية في قطاع السيارات.

وتأسست “سير” عام 2022 كمشروع مشترك بين صندوق الاستثمارات العامة وشركة “فوكسكون”، وتبلغ الاستثمارات الأولية في مجمعها الصناعي 1.3 مليار دولار، فيما تصل الطاقة الإنتاجية لمجمع الملك سلمان لصناعة السيارات إلى 240 ألف سيارة سنوياً عند اكتمال جميع عناصره.
ويقع المجمع داخل مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، ويأتي ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 لتنويع الاقتصاد وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية، فيما تشير التقديرات إلى أن قطاع إنتاج السيارات سيسهم بأكثر من 8 مليارات دولار في الناتج المحلي بحلول 2034. كما يُتوقع أن تسهم “سير” في تحسين الميزان التجاري بنحو 21 مليار دولار، وتوفير نحو 30 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
ويأتي قطاع السيارات الكهربائية ضمن منظومة “الصناعة المتقدمة والابتكار”، إحدى المنظومات الست في استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للأعوام 2026-2030، ما يضع “سير” في صلب توجه المملكة لبناء صناعة سيارات محلية تتجاوز أهدافها السوق المحلية.
المصدر: العربية – اقتصاد



