“سير” تكشف الحمض النووي لتصميم سياراتها.. من العمارة النجدية إلى إضاءة مستوحاة من 1932
قال روبرت ميلفيل، رئيس قطاع التصميم في شركة “سير”، إن الشركة طورت هوية تصميمية متكاملة لسياراتها تجمع بين عناصر مستوحاة من التراث والعمارة السعودية ومفاهيم التصميم المستقبلية، بهدف تقديم بصمة واضحة يمكن التعرف عليها من النظرة الأولى.
وأوضح ميلفيل في حفل إطلاق “سير” لأولى سياراتها من طراز “إكزوبوت”، أن التصميم الخارجي للسيارات صُمم ليمنحها مظهراً ديناميكياً يوحي بالسرعة حتى أثناء توقفها، من خلال شكل إسفيني ومقدمة مائلة إلى الأمام، إلى جانب دمج الكتل والخطوط الحادة مع الأسطح الانسيابية.
وأضاف أن لغة التصميم تستلهم بشكل رئيسي نظاماً تصميمياً من صميم العمارة النجدية، وهو ما يظهر في وضوح الخطوط والشخصية البصرية للمركبات، فضلاً عن العناصر المستوحاة من العمارة القديمة في منطقة الحجر، التي تتميز بخطوطها الحادة ودقة تنفيذها وانسجامها مع البيئة المحيطة.
وأشار إلى أن البصمة الضوئية الأفقية للسيارات تمنحها اتساعاً بصرياً وحضوراً قوياً على الطريق، فيما تضم مقدمة ومؤخرة المركبات 32 شريطاً ضوئياً عمودياً، في إشارة إلى عام 1932، الذي شهد توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك عبدالعزيز.

وأوضح ميلفيل أن تصميم العجلات يعتمد على جنوط من الألمنيوم خفيفة الوزن، مستوحاة من الفتحات المثلثة التي تظهر في عناصر العمارة والعمران في أنحاء المملكة، بما يجمع بين الطابع الجمالي والوظيفة العملية، من خلال المساعدة في توفير التبريد والحفاظ على الوقفة الديناميكية للمركبة.
وعلى مستوى التصميم الجانبي، قال إن “سير” اعتمدت على كتل جريئة وديناميكية، مع دمج الأشكال الحادة التي تشبه الشفرات في مقدمة السيارة ومؤخرتها مع الأسطح الانسيابية في الجزء الأوسط، لتشكيل لغة تصميم تعكس ما وصفه بالحيوية الميكانيكية المستقبلية.

زجاج يربط الركاب بالبيئة المحيطة
وقال ميلفيل إن الشركة وسعت مساحة الزجاج الأمامي والزجاج العلوي للأبواب بهدف إدخال مزيد من الضوء إلى المقصورة، مع الحفاظ على راحة الركاب في ظل الظروف المناخية الحارة.
وأشار إلى أن الزجاج السفلي يمثل إحدى السمات التصميمية المميزة، إذ صُمم لمنح السائق والركاب رؤية أوضح للبيئة المحيطة، خصوصاً أثناء القيادة على الطرق الوعرة، بما يسمح برؤية الصخور والعوائق التي قد تكون محجوبة عن مجال الرؤية التقليدي.
وأضاف أن الزجاج يمكن تحويله من شفاف إلى معتم بلمسة زر عندما يرغب الركاب في مزيد من الخصوصية.

أبواب مستوحاة من صقر الشاهين
وفيما يتعلق بالأبواب، أوضح ميلفيل أن طولها يقارب 3 أمتار، واستُلهم تصميمها من صقر الشاهين، مع إمكانية فتحها عن بُعد باستخدام المفتاح أو عبر أزرار مخفية في هيكل المركبة.
وأضاف أن الأبواب تفتح ضمن قوس ضيق يبلغ نحو 600 ملليمتر من هيكل السيارة، بما يجعل استخدامها ممكناً في المساحات الضيقة، بينما ترتفع فوق الصف الثاني عند فتحها، ما يسهل الدخول والخروج وتثبيت مقاعد الأطفال وتحميل الأغراض الكبيرة.
مقصورة تتمحور حول السائق
وانتقل ميلفيل إلى التصميم الداخلي، موضحاً أن “سير” صممت المقصورة حول السائق، بدءاً من عجلة القيادة المصغرة التي تطلق عليها الشركة اسم “يوك”، والتي توفر رؤية واضحة للشاشات وتضع أدوات التحكم الأساسية في متناول اليد.
وأشار إلى وجود شاشة رقمية أفقية عالية الدقة تمتد عبر عرض المقصورة، وتعرض المعلومات الأساسية والمحتوى الترفيهي ضمن بيئة رقمية مستوحاة من أجواء مدينة الرياض.
وأوضح أن التصميم الداخلي يجمع بين أدوات التحكم الملموسة والواجهات الرقمية، مع توفير مساحات للراحة والتخزين، فيما تمتد مساند الأذرع فائقة النحافة بسلاسة من الصف الأمامي إلى الصف الثاني، لتعزيز الطابع الخفيف والتقني للمقصورة.
نظام تبريد للتعامل مع حرارة المناخ
وقال إن توفير مساحة زجاجية كبيرة في المقصورة فرض تحدياً يتعلق بدرجات الحرارة المرتفعة، وهو ما دفع الشركة إلى تطوير نظام تبريد أطلق عليه اسم “هيلو”، يعمل على إنشاء ستار هوائي بين رؤوس الركاب والزجاج بهدف تعزيز مستوى الراحة داخل المقصورة.
وأضاف أن المقاعد المنحوتة مكسوة بجلود وأقمشة عالية الجودة، إلى جانب استخدام ألياف دقيقة وأقمشة متطورة وثقوب وظيفية وحواف مخيطة بدقة وغرز متقنة، بما يجمع بين الراحة والأداء والفخامة.
ووصف ميلفيل منطقة الركاب بأنها “كبسولة تتمحور حول الإنسان”، تجمع بين التقنيات الحديثة وتصميمات الزجاج والإضاءة، لتقدم تجربة داخلية ذات طابع مستقبلي أقرب إلى المركبات الفضائية منها إلى السيارات التقليدية.

شعار ثنائي اللغة
وأشار رئيس قطاع التصميم في “سير” إلى أن هوية الشركة التجارية تتضمن شعاراً نصياً ثنائي اللغة بالعربية والإنجليزية، صُمم بخطوط جريئة وحادة وواضحة للتعبير عن الطموح وروح التحول في المملكة العربية السعودية.
وأكد أن مختلف عناصر التصميم الخارجي والداخلي جرى تطويرها لتشكيل بصمة موحدة للعلامة، تجمع بين الهوية السعودية والتقنيات الحديثة والتوجه المستقبلي لصناعة السيارات الكهربائية.
المصدر: العربية – اقتصاد




