حقوقيون يحتجون أمام البرلمان ويطالبون بالإفراج عن « المعتقلين السياسيين »
آسية دحموني- صحافية متدربة
دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى الإفراج الفوري عن كافة من تصفهم بـ«المعتقلين السياسيين»، معتبرة أن إطلاق سراحهم يشكل مدخلا أساسيا لبناء دولة الحق والقانون وضمان احترام الحقوق والحريات الأساسية.
وفي هذا السياق، نظمت الجمعية، الاثنين 21 شتنبر 2026، وقفة احتجاجية تضامنية أمام البرلمان بالرباط، تزامنا مع اليوم الدولي للسلام، وذلك في إطار حملاتها المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين.
ورفع المشاركون في الوقفة شعارات حقوقية، من بينها: «الكرامة والحرية، لا مخزن لا رعية»، و«كفى من الظلم»، و«لا ديمقراطية بدون حرية»، إلى جانب شعار «إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين مدخل أساسي لدولة الحق والقانون». كما طالب المحتجون بإطلاق سراح الشاب ياسين المرابط، الذي وصفوا اعتقاله بـ«التعسفي».
وأكدت الناشطة الحقوقية خديجة الرياضي، في تصريح لـ«اليوم 24»، أن تخليد الجمعية لهذه المناسبة يأتي انطلاقا من ارتباط عملها بالدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، معتبرة أنه «لا حقوق إنسان بدون ديمقراطية، ولا ديمقراطية بدون حقوق الإنسان».
وأوضحت الرياضي أن تخصيص تحرك هذه السنة لقضية المعتقلين السياسيين يندرج ضمن سلسلة من المبادرات الرامية إلى المطالبة بالإفراج عنهم، مشيرة إلى أن عشرات الشباب، من بينهم شباب «جيل زد» ونشطاء في حركات أخرى، يوجدون في السجون على خلفية التعبير السلمي عن آرائهم، وفق تعبيرها.
وانتقدت المتحدثة ما اعتبرته توظيفا للقضاء في متابعة نشطاء ومواطنين بسبب تعبيرهم عن آرائهم، بما في ذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة أن استمرار ما وصفته بـ«الاعتقال السياسي» يتعارض مع أسس الديمقراطية، ويطرح تساؤلات بشأن احترام المغرب لالتزاماته الدولية في مجال الحقوق المدنية والسياسية.
وجددت الرياضي المطالبة بالإفراج عن جميع من تصفهم الجمعية بـ«المعتقلين السياسيين»، بمن فيهم معتقلو حراك الريف، مؤكدة أن حرية الرأي والتعبير تشكل أساسا لا غنى عنه لأي مسار ديمقراطي، وأن إنهاء الاعتقال السياسي، بحسب تعبيرها، يمثل خطوة ضرورية نحو إرساء دولة الحق والقانون.
المصدر: اليوم 24
