“توريد” تكشف خطتها لتعزيز سلاسل الإمداد في السعودية
قال الرئيس التنفيذي لشركة “توريد”، فيصل اليوسف، إن الشركة تأسست بمبادرة من صندوق الاستثمارات العامة، بهدف المساهمة في تعزيز الاقتصاد السعودي من خلال تطوير منتجات تمويل سلاسل الإمداد، ومعالجة أحد التحديات الرئيسية التي تواجه الشركات والموردين، والمتمثل في كفاءة إدارة رأس المال العامل والسيولة.
وأضاف في مقابلة مع “العربية Business” أن “توريد” منصة رقمية متكاملة تربط الشركات ومورديها والجهات التمويلية في منظومة واحدة لتسهيل عملية تمويل سلاسل الإمداد، وتتيح للموردين الحصول على مستحقاتهم مبكراً، وتمكن الشركات المشترية من تحسين إدارة تدفقاتها النقدية والاستفادة بشكل أكثر كفاءة من شروط السداد المتفق عليها مع الموردين.
وحصلت “توريد” على التصريح من البنك المركزي السعودي “ساما” في الربع الثالث من عام 2025، وقضت الشركة خلال الفترة التالية في العمل ضمن البيئة التجريبية التشريعية وبإشراف وتمكين من البنك المركزي، قبل أن ينشر “ساما” قواعد تمويل سلاسل الإمداد لاستطلاع مرئيات العموم.
وذكر اليوسف أن نموذج العمل الأساسي للمنصة يقوم على ما يعرف بـ”التخصيم العكسي” أو Reverse Factoring، وعندما يورد أحد الموردين سلعة أو خدمة إلى شركة، ويصدر فاتورة بقيمتها ويتم اعتمادها من الشركة المشترية، تنتقل الفاتورة عبر منصة “توريد” إلى الجهات التمويلية الموجودة على المنصة، مثل البنوك والمؤسسات المالية غير البنكية، وبعد هذه الإجراءات يستطيع الممول دفع قيمة الفاتورة للمورد بشكل مبكر مقابل خصم معين، بينما تقوم الشركة المشترية بسداد قيمة الفاتورة للممول عند حلول موعد الاستحقاق.
فترات انتظار التحصيل وتكلفة التمويل
وأشار إلى أن تكلفة التمويل أو نسبة الخصم تختلف بحسب الملاءة المالية والائتمانية للمشتري، وهو ما يمنح المورد إمكانية الاستفادة من الجدارة الائتمانية للمشتري للحصول على تمويل بتكلفة أكثر ارتباطاً بمخاطر الشركة الكبيرة التي ستقوم بالسداد النهائي.
ولفت اليوسف إلى أن فترات انتظار الموردين لتحصيل مستحقاتهم، تختلف بحسب القطاع وطبيعة المورد وأهميته وحجم التوريدات، بين نحو 30 و60 يوماً، وقد تمتد في بعض الحالات إلى ما بين 120 و180 يوماً، موضحاً أن تمويل سلسلة الإمداد، يتيح للمورد تحويل مستحقاته المستقبلية إلى سيولة حالية يمكن استخدامها في دفع الرواتب والمستحقات وتمويل العمليات والتوسع في النشاط.
توفير رأس المال العامل
وأفاد بأن هذا النموذج يساهم كذلك في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد المحلية، من خلال توفير رأس المال العامل للشركات والموردين، وهو ما يتواكب مع مستهدفات تطوير الاقتصاد السعودي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد.
وبدأت المنصة أعمالها مع شركتين، من بينها شركات ضمن محفظة صندوق الاستثمارات العامة، إلا أن نموذجها لا يستهدف الاقتصار على شركات الصندوق. ووفقاً للرئيس التنفيذي، فإن المنصة تستهدف التوسع لتشمل شركات من مختلف قطاعات السوق، سواء كانت مرتبطة بمحفظة الصندوق أو خارجها.
كيف تمول المنصة؟
وقال إن “توريد” لا تمول الفواتير من رأس مالها الخاص، وإنما تعمل على ربط الشركات والموردين بالبنوك والجهات التمويلية الأخرى.
وأعلنت الشركة عن وجود ثلاثة بنوك على المنصة حالياً، وتعمل على توسيع قاعدة المشاركين لتشمل جميع البنوك المحلية، إلى جانب بعض البنوك العالمية الموجودة في المملكة.
وأكد اليوسف أن حجم السوق كبير وقيمة مشترياته ضخمة ووجود برامج تمويل سلاسل الإمداد سيساعد الموردين على أداء أعمالهم بشكل أفضل ويتيح للشركات إدارة السيولة بكفاءة أكبر، ويوفر للبنوك والمؤسسات التمويلية فرص تمويل قصيرة ومتوسطة الأجل تتناسب مع مستويات المخاطر التي تستطيع تحملها.
المصدر: العربية – اقتصاد



