“نوفو نورديسك” تدرس علاج تساقط الشعر بعد “ويغوفي”
تدرس شركة نوفو نورديسك، المنتجة لعقاري “أوزمبيك” و”ويغوفي”، التوسع في سوق علاجات تساقط الشعر ضمن استراتيجيتها لتنويع مصادر النمو بعد نجاح أدوية السمنة، بحسب تصريحات لقيادات الشركة نقلتها وكالة بلومبرغ.
وقال المدير العلمي للشركة، مارتن لانغ، إن نوفو نورديسك يمكن أن تستفيد من خبراتها العلمية لدخول هذا المجال، مشيراً إلى أن علاج تساقط الشعر يمثل أحد الخيارات المحتملة، وإن لم يكن بالضرورة أولوية الشركة الأولى في الوقت الحالي.
ودفعت تلك التصريحات أسهم شركتي تطوير أدوية تساقط الشعر “Veradermics” و”Absci” إلى الارتفاع، وذلك بعد يوم واحد فقط من كشف نوفو نورديسك عن استراتيجيتها للنمو في مرحلة ما بعد “ويغوفي”، وسط منافسة متصاعدة في سوق أدوية GLP-1.
وأعلنت الشركة الدنماركية، الاثنين، أهدافاً طويلة الأجل تتضمن إطلاق أكثر من خمسة أدوية تتمتع بإمكانات مبيعات ضخمة بحلول 2030، إلى جانب تحقيق إيرادات تتجاوز 23 مليار دولار من خط إنتاجها الدوائي المحتمل بحلول 2035.
لكن تراجعت أسهم نوفو نورديسك رغم تلك الأهداف الطموحة، في إشارة إلى تشكك المستثمرين بشأن قدرة الشركة على استعادة زخم النمو.
وأقر الرئيس التنفيذي مايك دوستدار بتراجع ثقة الأسواق، قائلاً إن استعادتها ستحتاج إلى وقت وجهد كبيرين، مضيفاً أن الشركة يجب أن تبدأ بخطوات جديدة وتبحث عن فرص النمو في مختلف المجالات.
وفقدت نوفو نورديسك جزءاً من ريادتها المبكرة في سوق أدوية GLP-1 القابلة للحقن لصالح منافستها الرئيسية إيلي ليلي، في وقت تواجه فيه الشركة أيضاً تحدياً يتمثل في اقتراب انتهاء الحماية القانونية لعقار سيماغلوتايد بعد عام 2030، وهو المادة الفعالة في “أوزمبيك” لعلاج السكري و”ويغوفي” لإنقاص الوزن.
وسعت الشركة إلى استهداف قطاعات ترى أنها تمتلك فيها فرصاً لتحقيق ميزة تنافسية، مستفيدة من خبرتها المتزايدة في البيع المباشر للمستهلكين، وهو النموذج الذي اعتمدت عليه بشكل أكبر لتسويق أدوية السمنة الرائجة.
وأوضح لانغ أن بعض البرامج العلاجية الموجهة للمستهلكين، والتي تخضع حالياً للتقييم داخل الشركة، قد تصل إلى الأسواق قبل نهاية العقد الحالي نظراً لقصر فترات تطويرها، مشيراً أيضاً إلى إمكانية إبرام صفقات للاستحواذ أو الترخيص لمركبات دوائية متقدمة.
ويُعد سوق تساقط الشعر من المجالات الواعدة، إذ لم توافق إدارة الغذاء والدواء الأميركية منذ تسعينيات القرن الماضي على علاجات جديدة للصلع الوراثي، الذي يؤثر في نحو 50 مليون رجل و30 مليون امرأة في الولايات المتحدة.
ومع ذلك، لم تُدرج نوفو نورديسك علاج تساقط الشعر ضمن الحالات الثماني التي تعتزم بدء تجارب سريرية متوسطة المرحلة عليها بنهاية العام الجاري أو مطلع العام المقبل.
وركزت الشركة في خطتها الجديدة على تسريع الاستفادة من محفظتها الدوائية الداخلية وإبرام صفقات استحواذ مكملة للنمو، بالتوازي مع تطوير علاجات جديدة لأمراض القلب والكبد واضطرابات الدم، رغم أن برامج أمراض القلب تحتاج إلى فترات تطوير أطول مقارنة ببعض المجالات العلاجية الأخرى.
المصدر: العربية – اقتصاد





