البنوك الأوروبية تعترض على خطة إصلاح القطاع المالي
أعلنت كبرى البنوك الأوروبية وجماعات الضغط الممثلة لمصالح القطاع المصرفي اعتراضها على أجزاء رئيسية من خطة للاتحاد الأوروبي تهدف إلى إنعاش النظام المالي للتكتل.
وقدمت المؤسسات المصرفية وجماعات الضغط وأطراف أخرى 121 تعليقاً وملاحظة على خطة المفوضية الأوروبية، حيث طالبت هذه المؤسسات باستبعاد بعض البنود وإضافة أخرى، فضلاً عن المطالبة باتخاذ إجراءات أسرع لإصلاح النظام المالي الأوروبي.
وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أن ردود وتعليقات المؤسسات المصرفية وجماعات الضغط التي تم إرسالها إلى المفوضية الأوروبية بحلول الموعد النهائي لتلقي الردود في يوم 15 سبتمبر الحالي، تسلط الضوء على المسار المعقد الذي ينتظر هذه الحزمة من الإصلاحات المطلوبة بشدة لتعزيز النمو الاقتصادي والسيادة المالية لأوروبا.
كما تنطوي هذه الخطة على أهمية بالغة بالنسبة للبنوك الأوروبية؛ التي تابعت موجة تخفيف القيود التنظيمية في الولايات المتحدة بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهي الموجة التي عززت بشكل أكبر تفوق كبرى بنوك “وول ستريت” الأميركية التي تسيطر بالفعل على أنشطة مثل الخدمات المصرفية الاستثمارية والتداول في أوروبا.
ويتمثل مقترح المفوضية الأوروبية في حزمة موحدة لمعالجة قضايا رسملة البنوك وغيرها من المسائل، إلى جانب قضايا هيكلية مزمنة في النظام المصرفي، بما في ذلك قضية غياب نظام مشترك لضمان الودائع التي ظلت محل خلاف بين دول الاتحاد الأوروبي لأكثر من عقد من الزمان.
ومن شأن ضمان حماية الودائع تمهيد الطريق لقيام اتحاد مصرفي حقيقي يتيح للبنوك في أوروبا نقل رأس المال والسيولة بحرية أكبر عبر الحدود الوطنية لدول الاتحاد مما يتيح لها موارد تقدر بمليارات اليورو.
من ناحيتها ذكرت مجموعة “سوسيتيه جنرال” المصرفية الفرنسية أن “مسألة المستوى العام لمتطلبات رأس المال تستحق اهتماماً خاصاً”، مشيرة إلى أن “الإلغاء الموجه” لخصومات رأس المال المتعلقة ببنود مثل الاستثمارات في البرمجيات والقروض المتعثرة من شأنه التأثير بشكل إيجابي وسريع على السيولة لدى البنوك.
المصدر: العربية – اقتصاد





