ضغوط على الأسهم المصرية من الأوضاع الجيوسياسية وترقب الفائدة
قال العضو المنتدب لشركة ألفا لإدارة الاستثمارات المالية، محمد حسن، إن التراجع الحاصل في البورصة المصرية خلال الفترة الحالية، وبشكل أكبر خلال الأسبوع الجاري، يعود بشكل أساسي إلى التخوف من الأحداث الجيوسياسية في المنطقة، بجانب ترقب اجتماع البنك المركزي غداً وما إذا كانت ستكون هناك أي تحركات في أسعار الفائدة.
وأضاف في مقابلة مع “العربية Business” أن الحركة العرضية ستتواصل خلال جلسة غد الخميس موضحاً أن التراجعات اليوم ليست عنيفة، والسيولة منخفضة، وبالتالي فإن التراجعات تبدو حذرة إلى حد كبير.
وأشار إلى أن مستويات 54,500 نقطة على المؤشر الرئيسي”EGX30″، أو مستوى 54,000 نقطة، تعتبر مستويات دعم مهمة جداً، ومن المهم ألا ننخفض أسفل هذه المنطقة بشكل أو بآخر، وطالما أن المؤشر يحافظ على التداول فوق هذه المنطقة، من الممكن أن يرتد المؤشر الرئيسي خلال الأسبوع المقبل، مع انتهاء جلسات هذا الأسبوع غدًا واستقرار السوق عند المستويات الحالية.
ولفت حسن إلى أن تأثير مبيعات الأجانب يظهر بصورة أكبر على الأسهم العقارية وعلى البنك التجاري الدولي، لأن قطاعي البنوك والعقارات يتأثران بشكل مباشر إذا حدث تغيير في أسعار الفائدة.
وبيّن أن تأثير ارتفاع الفائدة على البنوك يكون سلبياً بصورة مؤقتة، إلى أن تقوم لجان الأصول والخصوم في البنوك بإعادة تسعير الفائدة مرة أخرى، بحيث تستطيع البنوك استعادة قدرتها على تحقيق الربحية.
وأوضح أن حجم تعاملات الأجانب، ليس كبيراً، لكن المشكلة تكمن في الوزن النسبي الكبير لبعض الأسهم داخل المؤشر الرئيسي مثل البنك التجاري الدولي، وطلعت مصطفى، وبعض الشركات العقارية وبالتالي، حتى لو كانت قيمة تنفيذات الأجانب أو تعاملاتهم محدودة، فإن عمليات البيع على هذه الأسهم يمكن أن يكون لها تأثير كبير على حركة المؤشر.
وتوقع حسن تثبيت أسعار الفائدة في مصر غداً، لأن البنك المركزي ما زال لديه هامش مريح بين معدلات التضخم وأسعار الفائدة الحقيقية يصل إلى نحو 5%، وبالتالي من الإيجابي بالنسبة للبنك المركزي ألا يتخذ خطوات لرفع الفائدة في الوقت الحالي.
وقال إن تثبيت أسعار الفائدة سيكون إيجابياً على البورصة المصرية متوقعاً أن تبدأ المؤشرات في التحسن تدريجياً خلال الأسبوع المقبل.
ورجح أن يتحرك سعر الدولار بشكل عرضي في نطاق يتراوح تقريباً بين 50 و52 جنيهاً، وأن يستمر في هذه الحركة خلال الفترة المقبلة طالما أن الأوضاع مستقرة، مشيراً إلى أن هذا يؤكد مرونة سعر الصرف الموجودة، في ظل حركة دخول وخروج الأجانب من السوق، سواء من خلال ما يسمى بالأموال الساخنة أو غيرها.
وذكر أن هذه الحركة نتيجة قوى العرض والطلب على الدولار، مع دخول المستثمرين الأجانب في استثمارات قصيرة الأجل، أو نتيجة زيادة عوائد قناة السويس، وتحويلات المصريين في الخارج.
المصدر: العربية – اقتصاد




