شوكي: « الأحرار » لن يتعامل مع نتائجه بمنطق الرضا عن الذات ومؤسساتنا ستحسم التحالفات
قال رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، اليوم الخميس بالرباط، إن حزبه حافظ على وزنه الانتخابي وعلى موقعه ضمن القوى السياسية الأساسية في المشهد الحزبي الوطني، وذلك بعد خمس سنوات من تحمل المسؤولية الحكومية.
وأوضح شوكي، في تصريح صحفي عقب الإعلان عن نتائج الاستحقاقات التشريعية لـ 23 شتنبر، أن « ثقة الناخبين في الحزب بمثابة مسؤولية وأمانة »، مبرزا أن موقع الحزب لا يمكن اختزاله في ترتيب انتخابي، بل هو رصيد من التجربة السياسية والحكومية والتنظيمية، ومشروع سياسي سيواصل الحزب الدفاع عنه وتطويره كقوة سياسية وازنة ومسؤولة.
وسجل أن الحزب خاض هذه الانتخابات في مرحلة اتسمت بتحديات متلاحقة، لافتا إلى أن النتائج المسجلة تعكس تراجعا مقارنة بالاستحقاق الانتخابي السابق. وقال في هذا الصدد إنه لا يمكن التقليل من دلالة هذا التراجع أو البحث عن تبريرات له.
وشدد شوكي الذي أقر بتراجع حزبه، على أن احترام الممارسة الديمقراطية يقتضي الإنصات جيدا إلى رسالة المواطنين، معتبرا أن الحزب مطالب بالتعامل مع نتائج الانتخابات باعتبارها تعبيرا عن إرادة الناخبين، سواء عندما تكون النتائج في صالحه أو عندما تتراجع.
وفي المقابل، أبرز شوكي أن النتائج تؤكد احتفاظ التجمع الوطني للأحرار بوزن سياسي وانتخابي مهم، وبموقعه ضمن القوى الأساسية في المشهد السياسي الوطني، إلى جانب حفاظه على ثقة شريحة واسعة من المواطنات والمواطنين.
وشدد في هذا السياق، على أن الحزب لن يتعامل مع النتائج المحصل عليها بمنطق الرضا عن الذات، بل سيفتح داخل مؤسساته نقاشا هادئا وجادا لتقييم تجربته السياسية والحكومية والتواصلية بكل موضوعية، مؤكدا أن « الحزب القوي يستمع ويراجع ويصحح، ويقرأ رسائل المواطنين لتجديد أفكاره ونخبه ».
وبخصوص النقاش حول التحالفات الحكومية والمرحلة السياسية المقبلة، أوضح المسؤول الحزبي أنه سيتم التداول في هذه القضايا داخل الهيئات المختصة وفق المساطر التنظيمية وبما ينسجم مع المصلحة الوطنية.
يذكر أن حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي قاد الائتلاف الحكومي بعد استحقاقات 2021، حل ثانيا في الانتخابات التشريعية لـ 23 شتنبر 2026 بحصوله على 66 مقعدا.
المصدر: اليوم 24
