الصحافة الإسبانية تهتم بقضية عمدة طنجة في سياق التحقيقات في تلاعب بالانتخابات
تحولت قضية مغادرة منير الليموري، عمدة طنجة والقيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، للتراب المغربي بالتزامن مع التحقيقات الجارية في شبهات خروقات انتخابية بمدينة طنجة، إلى موضوع اهتمام متزايد في الصحافة الإسبانية، التي خصصت خلال الساعات الأخيرة حيزا واسعا لتطورات الملف ومكان وجود العمدة.
صحيفة The Objective كانت من أبرز وسائل الإعلام الإسبانية التي تناولت القضية، إذ نشرت تقريرا بعنوان: «عمدة طنجة يفر إلى إسبانيا بعد تفجر قضية تزوير انتخابي في المغرب»، وقالت، استنادا إلى مصادرها، إن الليموري غادر المغرب في اتجاه إسبانيا في الوقت الذي تتوسع فيه التحقيقات المرتبطة بالواقعة التي شهدتها مدرسة القدس بطنجة يوم الانتخابات التشريعية.
واهتمت الصحيفة بشكل خاص بموقع الليموري السياسي، مشيرة إلى أنه، إلى جانب توليه رئاسة جماعة طنجة، اضطلع بدور بارز في الانتخابات الأخيرة باعتباره مسؤولا عن حملة حزب الأصالة والمعاصرة بالمدينة.
وامتد الاهتمام بالقضية إلى وسائل إعلام إسبانية أخرى، إذ عنونت صحيفة El Nacional تقريرها: «عمدة طنجة يختفي وسط فضيحة تزوير انتخابي مفترض ويُعتقد أنه موجود في إسبانيا»، مستعرضة تطورات التحقيق في واقعة الأوراق الانتخابية التي ضبطت بمدرسة القدس، مع التشديد على أن السلطات المغربية لم تعلن رسميا حتى الآن الوضع الإجرائي لعمدة طنجة أو تؤكد علنا صدور مذكرة بحث دولية في حقه.
كما دخلت صحيفة Europa Sur، الصادرة في جنوب إسبانيا والقريبة جغرافيا من شمال المغرب، على خط القضية، وتساءلت في تقرير لها عما إذا كان عمدة طنجة قد غادر المغرب نحو إسبانيا، قبل أن تعود، الأحد، لتنشر تطورات جديدة بشأن وجوده بالأراضي الإسبانية.
وتعود خلفية القضية إلى يوم الاقتراع، عندما جرى توقيف شخص بساحة مدرسة القدس بطنجة، التي كانت تحتضن مكتبا للتصويت، وبحوزته حقيبة تضم أوراقا انتخابية، ما دفع النيابة العامة إلى فتح بحث قضائي لتحديد مصدرها والغاية من حيازتها والمسؤوليات المحتملة المرتبطة بالواقعة.
وتحدثت التقارير الإسبانية عن شبهات تفيد بأن أوراقا انتخابية كانت مؤشرا عليها لفائدة مرشحين عن حزب الأصالة والمعاصرة، غير أن هذا المعطى لم يجر تأكيده رسميا من طرف النيابة العامة، كما لم يحسم التحقيق المعلن حتى الآن في الجهة التي تقف وراء الأوراق أو ما إذا كان أي منها قد استُعمل فعليا خلال عملية التصويت.
وفي تطور جديد، نقلت Europa Sur، الأحد، عن الليموري رواية مغايرة لما تتداوله وسائل الإعلام بشأن «فراره»، إذ أكد أنه غادر المغرب ليلة الخميس عبر سبتة ومنها انتقل بحرا إلى إسبانيا، موضحا أن سفره كان مرتبطا بالتزام مهني مبرمج سلفا مع زبناء إسبان، ولا علاقة له بالتحقيقات.
كما نفى الليموري، بحسب الصحيفة الإسبانية، أي صلة له بقضية الأوراق الانتخابية، مؤكدا أنه سيعود إلى طنجة يوم الاثنين لوضع نفسه رهن إشارة السلطات وتقديم التوضيحات المطلوبة.
المصدر: اليوم 24


