وكيل “ميتا” للذكاء الاصطناعي يساعدك على توفير مئات الدولارات بهذه الطريقة
رجوع
يتحول وكيل Muse AI الشخصي من “ميتا” إلى أداة واعدة لإدارة الميزانية، بعدما أثبت قدرته على اكتشاف الرسوم الدورية غير النشطة ومساعدة المستخدمين في إلغاء الاشتراكات التي لم يعودوا بحاجة إليها.
ومع وصول متوسط ما ينفقه المستهلك الأميركي على الاشتراكات إلى نحو 157 دولارًا شهريًا، يمكن للأداة مساعدة المستخدمين على توفير أكثر من 300 دولار سنويًا، في الوقت الذي تدفع فيه شركات الاشتراكات إلى تقديم خيارات أكثر مرونة للاحتفاظ بالعملاء، مثل إيقاف الخدمة مؤقتًا بدلًا من إلغائها نهائيًا.
وأطلقت “ميتا” وكيلها الجديد Muse AI هذا الشهر، وأظهرت الاختبارات المبكرة للمستخدمين أنه يمكن أن يعمل بصورة فعالة نسبيًا كمدرب شخصي لإدارة الميزانية، بحسب تقرير نشره موقع “androidheadlines” واطلعت عليه “العربية Business”.
وبعد منح مساعد “ميتا” إمكانية الوصول إلى بيانات بطاقات الائتمان وكشوف الحسابات المصرفية، تمكن بعض المستخدمين من اكتشاف الرسوم المتكررة التي نسوها بسرعة، ما سهّل عليهم تحديد الخدمات التي لم يعودوا يستخدمونها وإلغاء الاشتراكات غير الضرورية.
ووفقًا لأبحاث أجراها اقتصاديون من جامعة ستانفورد، هم ليران إيناف وبن كلوباك ونيل ماهوني، يصبح المستهلكون أكثر ميلًا بنحو أربع مرات إلى إلغاء الاشتراك عندما يُطلب منهم اتخاذ قرار مباشر بشأن الاستمرار فيه أو إلغائه.
وتستهدف المطالبات الآلية التي توفرها وكلاء الذكاء الاصطناعي ما يُعرف بخمول المستهلك، أي ميل الأشخاص إلى تأجيل إلغاء الخدمات أو نسيانها، رغم استمرار خصم قيمتها من حساباتهم.
تكلفة الاشتراكات الشهرية تتزايد
تكشف بيانات حديثة من “ماستركارد” و”FT Strategies” أن 44% من المستهلكين الأميركيين زادوا إنفاقهم على الاشتراكات خلال عام 2025، بمتوسط بلغ 157 دولارًا شهريًا أو نحو 1887 دولارًا سنويًا.
كما تشير بيانات تتبع المدفوعات لدى “بنك أوف أميركا” إلى ارتفاع الإنفاق على الاشتراكات بنسبة 7.7% على أساس سنوي، بينما تمثل خدمات الترفيه والتجزئة نحو 43% من هذه الرسوم.
وتظهر بيانات شركة ScribeUp المتخصصة في إدارة الاشتراكات أن المستخدم العادي يدفع حاليًا مقابل أكثر من 12 اشتراكًا متكررًا، بينما يمتلك 25% من المستخدمين 20 اشتراكًا أو أكثر.
وشهدت عمليات إلغاء الاشتراكات ارتفاعًا في عدد من الفئات، وكان أبرزها:
تطبيقات الصحة واللياقة: ارتفاع الإلغاءات 3.8 مرة على أساس سنوي.
خدمات بث الفيديو: 2.2 مرة.
وسائل الإعلام الإخبارية: 2.1 مرة.
خدمات الموسيقى: 1.9 مرة.
وتقدر “ScribeUp” أن التخلص من هذه الرسوم المتكررة غير الضرورية يوفر للمستخدمين في المتوسط أكثر من 300 دولار سنويًا، فيما تبلغ تكلفة الاشتراك الذي يتم إلغاؤه في المتوسط 17.39 دولارًا شهريًا.
شركات الاشتراكات تبحث عن طرق جديدة للاحتفاظ بالعملاء
يأتي هذا التغيير في وقت تواجه فيه شركات الاشتراكات معدل إلغاء شهريًا يبلغ في المتوسط نحو 20%، بينما تقول أكثر من نصف الشركات إن ما لا يقل عن 10% من قاعدة عملائها غير نشطة تمامًا.
ولمواجهة هذا النزيف، بدأت العديد من الشركات في تغيير أساليب الاحتفاظ بالعملاء.
وتشير بيانات شركة Recurly إلى ارتفاع استخدام خيار “الإيقاف المؤقت قبل الإلغاء” (pause before cancel) بنسبة ضخمة بلغت 337%.
واللافت أن نحو 75% من المستخدمين الذين يختارون إيقاف اشتراكهم مؤقتًا يعودون لاحقًا إلى الخدمة، ما يجعل هذا الخيار وسيلة جذابة للشركات لتقليل معدلات الإلغاء مع منح العملاء بديلًا عن إنهاء الاشتراك نهائيًا.
وكلاء الذكاء الاصطناعي قد يؤثرون أيضًا في النظام المالي
لا يقتصر تأثير وكلاء الذكاء الاصطناعي على خدمات البث والاشتراكات الرقمية، إذ يمكن لهذه الأدوات أن تمتد إلى جوانب أوسع من النظام المالي.
وأشار كبير الاقتصاديين في شركة Apollo، تورستن سلوك، إلى أن مساعدي الذكاء الاصطناعي قد يتمكنون مستقبلًا من نقل الأموال غير المستغلة لدى الأسر إلى حسابات تحقق عوائد تتراوح بين 3.3% و5.0%، بدلًا من تركها في الحسابات الجارية التي تحقق متوسط عائد يبلغ نحو 0.1%.
وقد يؤدي ذلك إلى تقليص حجم الودائع منخفضة التكلفة التي تعتمد عليها البنوك التجارية.
ورغم وجود مقاومة لهذه التكنولوجيا، بما في ذلك قيام “أمازون” بمنع “ميوز” من الوصول إلى موقعها بسبب مخاوف مرتبطة بشروط الخدمة، أظهرت بيانات Recurly أن 43% من المستهلكين يشعرون بالارتياح تجاه السماح للذكاء الاصطناعي بإدارة فواتيرهم واشتراكاتهم المتكررة.
ومع انتشار الوكلاء القادرين على تنفيذ المهام نيابة عن المستخدم بدلًا من الاكتفاء بتقديم المعلومات، يمكن أن تتحول إدارة الاشتراكات الشخصية من مهمة يتعين على المستخدم تذكرها ومتابعتها يدويًا إلى عملية تتم بصورة آلية، مع قدرة الذكاء الاصطناعي على تحديد المدفوعات غير الضرورية والمساعدة في التعامل معها.
المصدر: العربية – تكنولوجيا