أزمات متلاحقة تحاصر مهرجان الموسيقى العربية.. استقالة رئيس الأوبرا المصرية
بشكل مباغت وغير متوقع، حاصرت الأزمات الفنية مهرجان الموسيقى العربية في دورته الـ34، التي من المفترض أن تقام في الفترة ما بين 20 إلى 30 من شهر أكتوبر الجاري بالقاهرة، حيث تطورت الأزمة باستقالة رئيس دار الأوبرا بعد انسحاب كبار الفنانين من المشاركة في المهرجان.
بدأت الأزمات تطفو على السطح بعد المؤتمر الصحفي الذي ترأسه رضا الوكيل رئيس دار الأوبرا المصرية، أمس الأربعاء، حيث أعلن تفاصيل الدورة الجديدة من مهرجان الموسيقى العربية، إلا أنه أشار خلال كلمته إلى بعض التحديات التي يواجهها المهرجان، أهمها ضعف الميزانية، ليخرج بعدها الفنان محمد ثروت ويعلن انسحابه من المشاركة في تلك النسخة، بالرغم من أنها تحمل اسم رفيق رحلته وصديقه المقرب، الفنان الراحل هاني شاكر.

انسحاب محمد ثروت
وكشف ثروت أن السبب في انسحابه هو رفضه لبعض الممارسات التي تحدث داخل المهرجان، حيث عبر عن ذلك من خلال منشوراً كتبه عبر حسابه بموقع فيسبوك قال خلاله:”لن أقبل ولن أشارك في إهانة الفن المصري أو الفنانين المصريين، وعليه.. قررت عدم المشاركة في مهرجان الموسيقى العربية لعام 2026″.
وكان انسحاب محمد ثروت بمثابة حجراً ألقاه بالمياه الراكدة، حيث تبعه بساعات قليلة، انسحاب المطرب الكبير علي الحجار، الذي أعلن انسحابه أيضاً قائلاً في منشور له على فيسبوك :” اعتذرت عن المشاركة في مهرجان الموسيقى العربية لهذا العام، وهي المرة الأولى التي لن أشارك فيها منذ إنشاء المهرجان”.
وأضاف: “السبب الحقيقي هو أن دار الأوبرا اعتمدت ميزانية مالية ضعيفة ومهينة لأعضاء الفرقة الموسيقية المصاحبة لي، وهو ما لم أقبله، وهي الحقيقة التي تجاهل رئيس دار الأوبرا الحديث عنها في المؤتمر الصحفي”.

مي فاروق.. وأحمد سعد.. ومحمد محسن
واستكمالاً لتلك الانسحابات كشف مصدر من داخل مهرجان الموسيقى العربية في تصريحات لـ”العربية.نت”، أن هناك عدد من الفنانين اعتذروا عن المشاركة في الدور الـ34 من المهرجان، عندما تواصلت معهم إدارة المهرجان لإحياء بعض الحفلات ضمن فعالياته.
وأضاف المصدر أن من بين الفنانين المعتذرين، الفنانين مي فاروق، وأحمد سعد، ومحمد محسن وآخرين، ما جعل إدارة المهرجان تبحث عن بدائل بشكل سريع.
كل هذه الأحداث وضعت رئيس دار الأوبرا المصرية في أزمة كبيرة، ما دفعه إلى إعلان استقالته، من خلال منشوراً كتبه عبر فيسبوك اليوم، قال خلاله: “قبل أن أترككم في سلام لتكملوا العادات والأساليب السابقة التي أتمنى ألّا تعود، والتي بدأت خلال فترة قليلة بتعديلها لمصالحنا، وبدأت بالفعل في نجاح تغيير بعض السلوكيات والأفعال التي لم ولن أتقبّل وجودها طوال فترة رئاستي لهذا الصرح الكبير، دار الأوبرا المصرية بيتنا الثاني… أعتذر لكم.”
وأضاف: “كنت أتمنى أن أكون معكم حتى انتهاء فترة تعييني، لأن لدي المقدرة على التغيير، ولكنني لن أقبل أن يتحكم أحد في اختياراتي لفنان مصري أقف معه لثقتي في موهبته الكبيرة وحب الجمهور المصري له… لن أكون سببًا في مشاكل مع أحد أو عداء بيني وبين أصدقائي الداعمين لأحد. أرجو تقبّل وجودي معكم كفنان وصديق في الأعمال الفنية التي تكلفونني بها، وأشكر زملائي على ثقتكم بي، وأتمنى لنا جميعًا التوفيق بإذن الله.”
جدير بالذكر أن مهرجان الموسيقى العربية، هو من أضخم المهرجانات الموسيقية بالوطن العربي، وشارك فيه عدد ضخم من نجوم الغناء من مختلف الدول العربية، من بينهم الفنانة ماجدة الرومي، وأصالة، وصابر الرباعي، ومروان خوري، ووائل جسار، وعاصي الحلاني، وشيرين عبد الوهاب، وأنغام وآخرين.
المصدر: العربية