“كابيتال للاستثمارات”: ضبابية أسواق السندات لا تشجع على إصدارات جديدة
رجوع
ملخص الخبر
- ارتفاع عوائد سندات الحكومة الأميركية يخلق ضبابية في أسواق السندات العالمية.
- تراجعت أسعار سندات المنطقة بسبب ارتفاع العوائد على السندات الأميركية.
- توسع الهوامش في مختلف فئات الإصدارات بسبب ارتفاع تكلفة الاقتراض.
- غياب إصدارات كبيرة من شركات التكنولوجيا العملاقة في سبتمبر.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
قال رئيس قسم إدارة الأصول والموجودات في “كابيتال للاستثمارات”، رائد المومني، إن العوائد على سندات الحكومة الأميركية ارتفعت بشكل ملحوظ جداً، على الرغم من صدور بيانات اقتصادية جاءت أقل من المتوقع. مشيرا إلى أن تأثير ذلك سيظهر في كل مكان في العالم، على أي شيء مسعّر بالدولار موضحاً أن الضبابية الكبيرة الموجودة في سوق السندات لا تشجع على إصدارات جديدة.
وأفاد في مقابلة مع “العربية Business” أن أثر ارتفاع عوائد السندات الأميركية ظهر على سندات المنطقة إذ تراجعت أسعارها خلال الأسبوع الماضي بشكل ملحوظ. وحتى يوم الجمعة، لم تكن الحركة قوية جداً، على الأرجح لأن البيانات صدرت في وقت متأخر في منطقة الخليج، وبالتالي فإن أثرها لم يكن قد ظهر بالكامل.
عوائد السندات العالمية تقفز لأعلى مستوياتها في أكثر من عقدين
وتوقع المومني أن تتراجع الإصدارات الأولية لأن التذبذبات العالية وحالة عدم اليقين والتقلبات الموجودة حالياً في عوائد سندات الحكومة الأميركية لا تساعد السوق، ولا تعطي مجالاً كبيراً لأي جهة للتفكير في إصدار جديد.
وأشار إلى إعلانات سابقة عن إصدارات من بنوك في دولة الكويت ودولة قطر، لكن فعلياً لم تنفذ هذه الإصدارات في السوق بعد، موضحاً أن ارتفاع العوائد ليس مشجعاً على الإصدار، نظراً إلى الضبابية التي تشهدها السوق.
وبيّن المومني أن الهوامش – الفرق بين عوائد سندات الخزانة الأميركية وما يطلبه المستثمرون على الإصدارات الجديدة- بدأت تتوسع فعلياً في كل أسواق العالم.
اتساع الهوامش على مختلف فئات الإصدارات
وقال إن الهوامش كانت تتوسع في البداية على الإصدارات ذات التصنيف الائتماني المنخفض جداً، وتحديداً Triple-C في الولايات المتحدة. وفي شهر أبريل كانت فروق العائد أو الـSpreads على إصدارات Triple-C الأميركية في حدود 600 نقطة أساس، أي نحو 6%، بينما أصبحت حالياً فوق 1000 نقطة أساس، أي أكثر من 10%، وكان هذا مقتصراً على فئة Triple-C، وهو أمر منطقي في ظل توقعات ارتفاع أسعار الفائدة، باعتبار أن هذه الفئة هي الأكثر تأثراً بارتفاع تكلفة الاقتراض.
وأضاف المومني “الجديد حالياً أن الهوامش أخذت تتوسع بشكل عام في مختلف أجزاء سوق السندات، وإن كان ذلك بدرجات متفاوتة، وكلما انخفض التصنيف الائتماني، زاد التوسع في الهوامش.
غياب الإصدارات الكبرى في سبتمبر
وذكر أن شهر سبتمبر لم يشهد في الولايات المتحدة إصدارات من شركات التكنولوجيا العملاقة أو ما يعرف بـ”Hyperscalers” لطرح سندات مثلما كان في الأشهر الماضية.
وقال إن الإصدار الذي شهدته السوق خلال الأسبوع الماضي كان سندات “باراماونت -Paramount” في الولايات المتحدة، وتراجعت أسعارها في السوق الثانوية، بالتزامن مع توسع الهوامش الخاصة بها، وهذا يعد ظاهرة عالمية وليست بمنطقة الخليج.
واستبعد أن يكون اتجاه بعض البنوك في الآونة الأخيرة لإصدارات السندات من الشريحة الثانية من رأس المال بدلاً من الـ”AT1″، بسبب ارتفاع العوائد، لكنه عزا السبب الرئيسي إلى هيكلة رأس المال للبنوك.
وقال إن السندات من الشريحة الثانية لبنوك المملكة العربية السعودية، مقارنة بالمخاطر المرتبطة بها، تبدو جذابة أكثر من الشريحة الأولى فهي أرخص فعلياً، ولا يوجد فرق كبير في الهوامش بين الشريحتين. وفي بعض البنوك لا يوجد فرق كبير بينهما، وبالتالي قد يكون الحصول على الشريحة الثانية أفضل من الشريحة الأولى، بالنظر إلى مستوى المخاطر التي يتحملها المستثمر.
المصدر: العربية – اقتصاد