عبر التاريخ.. قراصنة خطفوا السفن وأعاقوا حركة التجارة وعوقبوا بشدة
رجوع
ملخص الخبر
- شهدت الممرات التجارية عبر التاريخ انتشاراً كبيراً لعمليات القرصنة التي استهدفت نهب البضائع وأسر طواقم السفن التجارية.
- سنت الدول قوانين صارمة لمعاقبة القراصنة، حيث فرضت السلطات الإنجليزية عقوبة الإعدام على من يقعون بين يديها.
- تعرض قراصنة مشهورون مثل توماس تيو وكاليكو جاك راكام وليام كيد لعقوبات قاسية أو مواجهات عسكرية أدت لإعدامهم أو إعدامهم كعبرة للآخرين.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
تاريخياً، شهدت الممرات والمناطق التجارية البحرية انتشارا كبيرا لعمليات القرصنة حيث لم يتردد القراصنة في مهاجمة السفن التجارية أملا في نهب البضائع والسلع التي نقلتها أو في أسر طواقمها، وفي حال وقوعهم بالأسر، يتحول أفراد طواقم هذه السفن التجارية لرهائن تحت رحمة القراصنة الذين قد يعمدون لبيعهم كعبيد أو لمقايضتهم مع دولهم مقابل فدية.
وأمام انتشار حركة القرصنة ومهاجمة وخطف السفن، مررت العديد من الدول قوانين صارمة لمعاقبة القراصنة. وقد سنت أبرز هذه القوانين من قبل الإنجليز حيث توعدت السلطات الإنجليزية كل القراصنة الذين يقعون بين يديها بعقوبة الإعدام. وبسبب ذلك، تحولت مدينة بورت روايال (Port Royal) بجامايكا لواحدة من أشهر الأماكن التي أعدم بها القراصنة.

توماس تيو وباب المندب
مثل توماس تيو (Thomas Tew)، المولود خلال شهر مارس (آذار) 1649، واحدا من أشهر القراصنة الذين نشطوا لسنوات بالمحيط الهندي. وخلال فترة شبابه، عمل الأخير بمجال القرصنة التفويضية لصالح إنجلترا قبل أن يتحول فيما بعد لقرصان عمل بمفرده، رفقة طاقمه، ونشط بمناطق عدة بالمحيط الهندي خاصة بين زنجبار ومضيق باب المندب.
حسب العديد من المصادر، حصل توماس تيو على تفويض عام 1692 من الإنجليز لمهاجمة السفن الفرنسية عند السواحل الأفريقية. وبسبب عاصفة قوية، افترق توماس تيو، وسفنه، عن بقية السفن التي كلفت بهذه المهمة. وأمام هذا الوضع، قرر الأخير العمل بمفرده بمجال القرصنة فمر من رأس الرجاء الصالح نحو مدغشقر والبحر الأحمر واستولى على سفن عديدة قبل أن يعود نحو نيو بورت (Newport) ليكسب بذلك لقب قرصان رود آيلند.
خلال شهر سبتمبر (أيلول) 1695، تابع توماس تيو عن كثب مرور مجموعة سفن تابعة لسلطنة مغول الهند عبر مضيق باب المندب. وعلى إثر ذلك، باشر الأخير بملاحقة هذه السفن لتندلع مواجهة بين سفينته وسفينة فاتح محمد. وخلال المواجهة، أصيب توماس تيو بشكل مباشر بقذيفة مدفع بقرت بطنه وقسمت جسمه لنصفين. وعلى إثر ذلك، أصيب رجاله بحالة من الإحباط وانهارت معنوياتهم قبل أن يستسلموا لسفن مملكة مغول الهند.

تعليق رأس راكام
مطلع القرن الثامن عشر، نشط القرصان الإنجليزي كاليكو جاك راكام (Calico Jack Rackham) بمنطقة الكاريبي وهاجم العديد من السفن المحملة بالبضائع مثيراً بذلك غضب الإنجليز والإسبان والفرنسيين. وفي الأثناء، كسبت قصص راكام شهرة كبيرة بفضل آن بوني (Anne Bonny) وماري ريد (Mary Read) اللتين تنكرتا بأزياء رجال للانضمام لطاقمه.
خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) 1720، التقى راكام وطاقمه بطاقم صائد القراصنة جوناتان برنيت (Jonathan Barnet) الذي استعان حاكم جامايكا بخدماته للإطاحة براكام. وقرب منطقة نيغريل (Negril) بجامايكا، لم يبد راكام وطاقمه مقاومة كبيرة حيث كانوا تحت تأثير كميات كبيرة من الكحول ليقعوا على إثر ذلك أسرى بقبضة جوناتان برنيت.
وببورت روايال بجامايكا يوم 18 نوفمبر (تشرين الثاني) 1720، أعدم كاليكو جاك راكام. وحسب المؤرخ جيمس نايت (James Knight)، قطعت رأس راكام ووضعت بقفص قبل أن تعلق بجزيرة صغيرة قرب بورت روايال كتحذير لبقية القراصنة. لاحقا، لقبت هذه الجزيرة الصغيرة بجزيرة راكام نسبة لحادثة تعليق رأسه بها.

تعليق جثة وليام كيد
أواخر القرن السابع عشر، تحول الإسكتلندي وليام كيد (William Kidd) لواحد من أشهر القراصنة المفوضين بإنجلترا حيث كلف الأخير بحماية المصالح الإنجليزية بالمستعمرات الثلاثة عشر ومهاجمة السفن الفرنسية وتعطيل تجارتها. وفي الأثناء، واجه وليام كيد خلال السنوات التالية مصاعب في العثور على أهداف جيدة وواجه العديد من التمردات بصفوف رجاله.
وعام 1698، هاجم الأخير سفينة تجارية مملوكة لتجار أرمينيين وإنجليز. وبسبب هذه الحادثة، فقد وليام كيد مكانته ووصف بالقرصان والخارج عن القانون. ومع عودته لبوسطن، اعتقل الأخير وأرسل للندن ليحاكم هنالك بتهمة القرصنة.
بلندن، أثبت القضاء التهمة بحق وليام كيد وأصدر حكما بإعدامه شنقا. وأثناء تنفيذ الحكم يوم 23 مايو (أيار) 1701، شنق وليام كيد مرتين. فبالمرة الأولى، انقطع الحبل وسقط الأخير أرضا. وبعد دقائق، علق كيد مجددا وشنق ليفارق الحياة عن عمر ناهز 56 سنة. لاحقا، طليت جثته بالقطران وعلقت بقفص معدني عند نهار التاميز ليكون عبرة لبقية القراصنة.
المصدر: العربية