السطو على أكتوبر وليلى مراد
رجوعملخص الخبر
- تزور إسرائيل الحقائق التاريخية من خلال تزييف انتصار أكتوبر وتغيير الحقائق المتعلقة بهوية ليلى مراد.
- أثبتت التحقيقات الرسمية أن ليلى مراد لم تتخلَ عن مصريتها أو إسلامها ولم تتبرع بأي شيء لإسرائيل.
- أكدت التحقيقات أن شائعات التبرع لإسرائيل كانت كذبة نشرها طليقها أنور وجدي عام 1953.
- أشار النص إلى قصور في تقديم السردية المصرية الصحيحة للعالم مقارنة بالروايات الإسرائيلية المروجة عبر السينما والكتب.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
لا تتوقف إسرائيل عن تزوير الحقائق، قالوا إن الفلافل «الطعمية» اختراع إسرائيلى، رغم أن كلمة «فلافل» فرعونية المنشأ، لو أنك تابعت عدداً من الأفلام الأجنبية ليست فقط الإسرائيلية ستجد أنهم زيفوا انتصارنا فى أكتوبر، اعترفوا بالهزيمة فى الأيام الأولى، وأحالوا الباقى إلى انتصار لهم، يجب أن نذكر بأننا لم نبذل أى جهد لكى يرى العالم الانتصار المصرى.
أفلامنا التى تناولت معركة ٧٣، نحن فقط نشاهدها، وهى فنياً لا ترقى للعروض العالمية، ولا نملك أى خطة سينمائية لكى نقدم للعالم حقيقة ٦ أكتوبر.. بينما السردية الإسرائيلية، وجدت من يصدقها، حتى أشرف مروان الذى أقام له الرئيس الراحل حسنى مبارك جنازة عسكرية، لأنه أحد الأبطال الذين لعبوا دوراً محورياً فى خداع جهاز المخابرات الإسرائيلية، إلا أنهم نجحوا فى تصدير رواية عكسية تماماً باستخدام الكتاب وأيضاً الشريط السينمائى.
حالياً، يقدمون عرضاً مسرحياً يؤكدون أن ليلى مراد أشهرت إسلامها صورياً، حتى تضمن ألا يتم التنكيل بها أو إيقاف نشاطها الفنى فى مصر.
الإنسان المصرى يتعامل ببساطة ومرونة مع كل الأديان. أحب المصريون ليلى مراد وهى يهودية، وعندما اعتنقت الإسلام عام ١٩٤٦، لم يزدد حبهم لها؛ لأنهم وصلوا فى عشقهم للذروة. لم تكن ديانة ليلى مراد الأولى تشكل أى عائق، كانت هى فتاة أحلام المصريين منذ نهاية الثلاثينيات، وكما لحن لها الموسيقار اليهودى المصرى داود حسنى، لحن لها محمد عبد الوهاب ومحمد القصبجى ورياض السنباطى.
ماذا فعلنا نحن مع ليلى مراد؟
شائعة تبرعها لإسرائيل أطلقها انتقاماً منها طليقها أنور وجدى عام ١٩٥٣، بعد زواج دام ٨ سنوات، وبالفعل أصدر مكتب المقاطعة العربية قراراً بمنع تداول أو عرض أفلامها وأغانيها فى كل أجهزة الإعلام العربية، وبعد أن تنبه أنور وجدى إلى أنه سيخسر مادياً لأنه أنتج لها العديد من الأفلام، عاد وأنكر وقال إن أحد الصحفيين المصريين هو الذى نشر على لسانه تلك الأكذوبة. أُجريت تحقيقات موسعة مع ليلى مراد، عن طريق أحد كبار الضباط، من رجال الصف الثانى فى تنظيم الضباط الأحرار وجيه أباظة، وأثبتت كل الملابسات أن ليلى مراد لم تتخلَّ أبداً عن مصريتها، ولم تتراجع أبداً عن إسلامها، ولم تتبرع بشىء لإسرائيل.
أثناء التحقيقات، عرف الحب طريقه إليهما وتزوجا عرفياً، وأنجبت ليلى ابنها الأكبر أشرف الذى رحل عن عالمنا قبل نحو عام، وماطل وجيه أباظة عدة سنوات فى الاعتراف الشرعى بأشرف، فلم نكن فى تلك السنوات قد اكتشفنا بعد ال«دى. إن. إيه». غادرتنا ليلى مراد ١٩٩٥، وبناءً على وصيتها تم تشييع الجثمان من مسجد «السيدة نفيسة»، وبناءً على وصيتها أيضاً لم يتم الإعلان ولم تتواجد آلات المصورين، ولم نكن قد عرفنا بعد «الموبايل». تناثرت وقتها الشائعات المغرضة التى تشير إلى أن ليلى دُفنت وفقاً للطقوس اليهودية.
كان الابن الثانى ل«ليلى مراد» المخرج والكاتب والممثل زكى فطين عبد الوهاب قد سجل اعتراضه على المسلسل الذى تناول حياتها «قلبى دليلى» ٢٠٠٩، وفى نفس الوقت كان قد أعد تصوراً درامياً شاركت فيه ليلى مراد، لتقديم حياتها وصحح العديد من الأخطاء. كالعادة، لم يتحمس أحد، وقبل أربعة أعوام رحل زكى فطين عبد الوهاب، ولا أدرى هل احتفظ أحدهم بالسيناريو الذى تخللته مقاطع بصوت ليلى مراد، أم ضاع كالعادة فى الزحام؟.
نحن نتحمل مسؤولية كل ما حدث من تزوير، من قرص الطعمية حتى نصر أكتوبر!.
نقلاً عن “المصري اليوم”
المصدر: العربية – سياسة