إسرائيليون يحيون “7 أكتوبر” وفلسطينيون يتألمون لدمار غزة
رجوع
ملخص الخبر
- نظم إسرائيليون وقفة تأبين صامتة في كيبوتس قرب حدود غزة إحياءً لذكرى هجمات السابع من أكتوبر.
- أقام محتجون في القدس وقفات احتجاجية ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بسبب الإخفاقات الأمنية ورفضه إجراء تحقيق مستقل.
- يعيش الفلسطينيون في قطاع غزة وسط دمار واسع وتشتت للعائلات في خيام مؤقتة بعد قصف استمر عامين.
- أفاد مسعفون في قطاع غزة عن وقوع قتلى وإصابات جراء غارات جوية إسرائيلية في بيت لاهيا وخان يونس.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
نظم إسرائيليون وقفة تأبين صامتة، اليوم الأربعاء، في كيبوتس قرب الحدود مع قطاع غزة الذي نفد فيه مسلحون هجوما بقيادة حركة حماس في السابع من أكتوبر قبل ثلاث سنوات، حدادا على قتلى الهجوم الذي أعقبته الحملة الإسرائيلية على القطاع ودفع الشرق الأوسط إلى الحرب.
وفي القطاع الذي دمره قصف إسرائيلي استمر عامين، استرجع فلسطينيون يحتمون بين أنقاض مدن مدمرة ذكريات الحياة قبل الحرب التي هجَرت معظم السكان تقريبا وفرقت العائلات.
وأصبح السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 أدمى يوم في تاريخ إسرائيل. وقتل مسلحون بقيادة حماس 1200 شخص واقتادوا 251 رهينة إلى قطاع غزة في توغل عبر الحدود أصاب الإسرائيليين بصدمة، ودفعهم للمطالبة بمحاسبة الحكومة.
بينما أسفر القصف والعمليات البرية التي شنتها إسرائيل في أعقاب الهجوم عن مقتل أكثر من 74 ألف شخص في قطاع غزة، من بينهم 1400 قتلوا على مدى العام المنصرم منذ سريان وقف لإطلاق النار برعاية أميركية، والذي ساهم في وقف العمليات القتالية الرئيسية لكنه لم
يضع حدا للهجمات الإسرائيلية في القطاع أو يسفر عن نزع سلاح حماس.

“يوم صعب للغاية”
في كفار عزة، حيث قتل مسلحون من حماس عشرات الإسرائيليين قبل أن يقتادوا 19 رهينة إلى القطاع، أقام سكان مراسم تأبين للقتلى، وقفوا خلالها في صمت بينما عزف بوق لحنا جنائزيا. وتلا أحد السكان قائمة بأسماء القتلى.
وقال صهيون ريجيف، أحد قادة المجتمع المحلي في الكيبوتس، إن معظم السكان لا يزالون نازحين ولم يعودوا بعد، فيما لا تزال صدمة السابع من أكتوبر تشكل حياتهم.
وفي أماكن أخرى من إسرائيل، تجمع محتجون خارج الكنيست في القدس اعتراضا على عدم المحاسبة عن الإخفاق الأمني، وحملوا المسؤولية على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لرفضه إجراء تحقيق مستقل في الهجوم.

وحمل بعض المحتجين لافتات كتب عليها “الشعب سيتذكر 7 أكتوبر في 27 أكتوبر”، في إشارة إلى الانتخابات العامة الإسرائيلية المقررة بعد 20 يوما، والتي ينظر إليها على أنها استفتاء على مسيرة نتنياهو الطويلة في السلطة.
وقالت المحتجة شاكيد أراد “نحتاج إلى التغيير، وإلى الأمل، وبحاجة إلى أن نعرف أن لدينا حكومة تهتم بالجمهور ولا تعمل فقط من أجل نفسها”.
ورفض نتنياهو تحمل المسؤولية عن الخلل الأمني، وقاوم الدعوات إلى إجراء تحقيق مستقل. وأثار ذلك استياء كثيرين في إسرائيل، بمن فيهم عائلات من قتلوا في الهجمات، وانضم بعضهم إلى السباق الانتخابي.
وقال نتيناهو في بيان صادر عن مكتبه “الأمة تتحد في هذا اليوم حنينا لأحبائنا”.

وأضاف “سنكمل المهمة، سوينا الحساب وسنواصل تصفية الحسابات مع كل القتلة” في إشارة لهجمات مستمرة على قطاع غزة.
وتظهر استطلاعات أن نتنياهو ومنافسيه الرئيسيين لن يتمكنوا من الحصول على عدد كاف من المقاعد في البرلمان لتشكيل ائتلاف إذا أجريت الانتخابات اليوم.

الحياة في القطاع قبل الحرب
هذه الذكرى السنوية هي الأولى منذ التوصل إلى وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر تشرين الأول 2025، لكن إسرائيل ظلت مسيطرة على نحو ثلثي قطاع غزة، حيث هدمت المباني المتبقية وأمرت السكان بالمغادرة.
وتسيطر حماس على الثلث المتبقي، حيث يعيش معظم السكان البالغ عددهم مليوني نسمة في خيام مؤقتة ومبان دمرها القصف.
وفي أحدث أعمال العنف، قال مسعفون في قطاع غزة اليوم الأربعاء إن الجيش الإسرائيلي نفذ غارات جوية في بيت لاهيا بشمال قطاع غزة وفي خان يونس بجنوبه، مما أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين على الأقل وإصابة آخرين.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف وقتل شخصين وصفهما بأنهما مسلحان من حماس. ولم تعلق الحركة بعد على ذلك. ولم يعلق الجيش الإسرائيلي بعد على الغارة في خان يونس.
وقالت أم محمد، وهي أم لخمسة أطفال نزحت من مدينة غزة وتعيش الآن مع زوجها وأطفالها في مخيم للنازحين في دير البلح، إن الحرب مزقت أسرتها.
وقالت “كنا عائلة سعيدة واحدة. الحرب هجرتنا. ترك ابني غزة، وانتقل الآخر إلى خيمة منفصلة، وغادرت بناتي مع أزواجهن إلى مناطق أخرى من القطاع، ونادرا ما نلتقي”.
وأضافت “نتذكر كم كنا سعداء، رغم كل المشكلات، قبل اندلاع الحرب التي دمرت كل ما أحببناه”.
المصدر: العربية