سباق الذكاء الاصطناعي ينتقل من قوة النموذج إلى كفاءة التنفيذ وتكلفة الاستخدام
رجوع
ملخص الخبر
- تواجه الشركات صعوبة في التنبؤ بتكاليف استخدام الذكاء الاصطناعي بسبب اختلاف تكلفة استهلاك الوحدات حسب كل نموذج.
- أظهرت دراسة أن 11% فقط من الشركات استطاعت توقع إنفاقها على الذكاء الاصطناعي بدقة.
- أثبتت الاختبارات أن النماذج الأقل سعراً قد تكون أكثر تكلفة في النهاية بسبب عدم كفاءتها في إنجاز المهام.
- تنتقل المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي من قوة النموذج إلى كفاءة التنفيذ وأقل تكلفة فعلية.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
الذكاء الاصطناعي يعد الشركات بخفض التكاليف لكنه يضع أمامها معضلة جديدة: فاتورة يصعب توقعها، فمع انتقاله من مرحلة التجربة إلى قلب العمليات اليومية، تكتشف الشركات أن حساب تكلفته لا يشبه البرمجيات التقليدية، وأن النموذج الذي يبدو أقل سعراً قد لا يكون الأقل تكلفة في النهاية.
الأرقام تكشف حجم المشكلة، ووفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال، كشفت دراسة شملت نحو 400 شركة أن 11% فقط منها استطاعت توقع إنفاقها على الذكاء الاصطناعي بدقة، والسبب أن تكلفة استخدام هذه النماذج لا تكون دائماً رسماً ثابتاً، ففي الاستخدام المؤسسي، غالباً ما تحتسب الفاتورة بحسب حجم الاستهلاك، المقاس بوحدات تعرف بالـ “Tokens”، وهي الوحدات التي يعالج من خلالها النموذج المعلومات وينتج الإجابات.
ولكل نموذج سعر مختلف لهذه الوحدات.. لكن معرفة السعر لا تعني بالضرورة معرفة الكلفة النهائية، فالنموذج الأقل سعراً لكل “Token” قد يحتاج إلى عدد أكبر بكثير منها لإنجاز المهمة، وهنا تحديداً تبدأ المفارقة.
باحثون اختبروا نماذج للذكاء الاصطناعي عبر أكثر من 6800 مهمة في البرمجة والرياضيات والعلوم، ووجدوا أنه في 32% من الحالات، كانت النماذج الأقل سعراً في الاستخدام أكثر تكلفة في النهاية.
وأحد الاختبارات يلخص الصورة، نموذج “Gemini 3.1 Pro” الأعلى سعراً، أنجز مهمة محددة في 85 خطوة، أما “Gemini 3 Flash” الأقل سعراً، فاحتاج إلى نحو ألف خطوة ثم فشل في إنجازها.
انخفاض الفاتورة
وعند احتساب الاستهلاك، ظهرت المفاجأة: النموذج الأعلى سعراً أنهى المهمة بتكلفة قاربت دولاراً واحداً، بينما استهلك النموذج الأقل سعراً نحو 14 دولاراً من الـ “Tokens” من دون الوصول إلى النتيجة، أي أن انخفاض سعر الاستخدام لم يعن انخفاض الفاتورة، فالكفاءة في الوصول إلى النتيجة كانت العامل الحاسم.
والحسابات تصبح أكثر تعقيداً، لأن النموذج نفسه قد يستهلك عدداً مختلفاً من الـ “Tokens” عند تكرار المهمة ذاتها، فتتغير الكلفة من محاولة إلى أخرى.
ومع توسع الشركات في استخدام الذكاء الاصطناعي عبر آلاف وملايين المهام، لم تعد هذه الفروقات مجرد سنتات إضافية، بل متغيراً جديداً في ميزانيات التكنولوجيا.
وهكذا، ينتقل سباق الذكاء الاصطناعي إلى مستوى آخر: ليس فقط من يقدم النموذج الأذكى أو الأقل سعراً، بل من يستطيع إنجاز المهمة بأعلى كفاءة وأقل تكلفة فعلية.
المصدر: العربية – اقتصاد