مباشر الخميس، 18 يونيو 2026
عاجل
سياسةلبنان… فاتورة الحرب الثقيلة… بالأرواح والاقتصادرياضة محليةاتهامات بالتلاعب تحرم لاعب كوت ديفوار من مواجهة ألمانيا في كأس العالمرياضة محليةالخارجية الروسية: نرحب باتفاق إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيراناقتصادتراجع أسعار البنزين في أميركا لأقل من 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ مارسالعالم5 نسخ خارقة من بندقية القنص الروسية “إس في إل”علوم وتكنولوجيامراجع تقني يفكك هاتف “ترامب موبايل” ليكشف حقيقة تجسسه على المستخدمينسياسةقطر: مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية تمثل أساساً صلباً للانطلاق نحو المرحلة المقبلةرياضة محليةتحذيرات من استخدامها في قنبلة قذرة، سرقة مادة مشعة في الأرجنتينرياضة محليةشاب يدفع حياته ثمنا لتمزيق ورقة زواج عرفي بالسلام.. المتهمة: “قالي مضربتكيش على ايدك وخنقني في بيت أهلي”.. ووالدها: “مكنتش أعرف حاجة عن الموضوع وقتلته دفاعًا عن النفس”العالملبنان.. النبطية تحيي مجالس عاشوراء رغم الدمار والحزنالعالمالشرطة الفيتنامية تنقذ مئات القطط من الذبح بعد تفكيك شبكة كبيرة للتجارة بلحومهامنوعاتمحافظ بورسعيد يوجه برفع كفاءة الرعاية الصحية بمستشفى الزهور وتوفير الأدوية والمستلزماتمنوعاتبمشاركة “سيدتي”.. كولين فاريل يكشف أسرار Sugar 2 في مؤتمر صحفيالعالمالجيش الإسرائيلي يعلن استمرار وجوده في جنوب لبنان داخل “منطقة أمنية” بعمق 10 كيلومتراترياضة محليةضبط مصنع غير مرخص لإنتاج مستحضرات تجميل مغشوشة بالإسكندريةالعالملاعب آخر “يهاجر” من ليفربول والوجهة “مفاجئة”سياسةلجنة غزة تبحث مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي التعافي وإعادة الإعمار- (تدوينة)رياضة محليةكأس العالم 2026، المكسيك تتصدر ترتيب المجموعة الأولى قبل انطلاق الجولة الثانيةالشرق الأوسطنقابة أصحاب محطات الوقود تهدد بوقف تعبئة الوقود لمركبات الحكومة والأجهزة الأمنية الشرق الأوسطنقابة محطات الوقود برام الله تهدد بوقف تعبئة الوقود لمركبات الحكومة والأجهزة الأمنية سياسةلبنان… فاتورة الحرب الثقيلة… بالأرواح والاقتصادرياضة محليةاتهامات بالتلاعب تحرم لاعب كوت ديفوار من مواجهة ألمانيا في كأس العالمرياضة محليةالخارجية الروسية: نرحب باتفاق إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيراناقتصادتراجع أسعار البنزين في أميركا لأقل من 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ مارسالعالم5 نسخ خارقة من بندقية القنص الروسية “إس في إل”علوم وتكنولوجيامراجع تقني يفكك هاتف “ترامب موبايل” ليكشف حقيقة تجسسه على المستخدمينسياسةقطر: مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية تمثل أساساً صلباً للانطلاق نحو المرحلة المقبلةرياضة محليةتحذيرات من استخدامها في قنبلة قذرة، سرقة مادة مشعة في الأرجنتينرياضة محليةشاب يدفع حياته ثمنا لتمزيق ورقة زواج عرفي بالسلام.. المتهمة: “قالي مضربتكيش على ايدك وخنقني في بيت أهلي”.. ووالدها: “مكنتش أعرف حاجة عن الموضوع وقتلته دفاعًا عن النفس”العالملبنان.. النبطية تحيي مجالس عاشوراء رغم الدمار والحزنالعالمالشرطة الفيتنامية تنقذ مئات القطط من الذبح بعد تفكيك شبكة كبيرة للتجارة بلحومهامنوعاتمحافظ بورسعيد يوجه برفع كفاءة الرعاية الصحية بمستشفى الزهور وتوفير الأدوية والمستلزماتمنوعاتبمشاركة “سيدتي”.. كولين فاريل يكشف أسرار Sugar 2 في مؤتمر صحفيالعالمالجيش الإسرائيلي يعلن استمرار وجوده في جنوب لبنان داخل “منطقة أمنية” بعمق 10 كيلومتراترياضة محليةضبط مصنع غير مرخص لإنتاج مستحضرات تجميل مغشوشة بالإسكندريةالعالملاعب آخر “يهاجر” من ليفربول والوجهة “مفاجئة”سياسةلجنة غزة تبحث مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي التعافي وإعادة الإعمار- (تدوينة)رياضة محليةكأس العالم 2026، المكسيك تتصدر ترتيب المجموعة الأولى قبل انطلاق الجولة الثانيةالشرق الأوسطنقابة أصحاب محطات الوقود تهدد بوقف تعبئة الوقود لمركبات الحكومة والأجهزة الأمنية الشرق الأوسطنقابة محطات الوقود برام الله تهدد بوقف تعبئة الوقود لمركبات الحكومة والأجهزة الأمنية 
أسعار
دولار أمريكي49.93EGPيورو57.68EGPجنيه إسترليني66.74EGPريال سعودي13.31EGPدرهم إماراتي13.60EGPدينار كويتي162.35EGPدينار أردني70.42EGPريال قطري13.72EGPليرة تركية1.08EGPيوان صيني7.37EGPذهب 246,835.14EGP/جمذهب 215,980.75EGP/جمذهب 185,126.36EGP/جمفضة107.49EGP/جم
دولار أمريكي49.93EGPيورو57.68EGPجنيه إسترليني66.74EGPريال سعودي13.31EGPدرهم إماراتي13.60EGPدينار كويتي162.35EGPدينار أردني70.42EGPريال قطري13.72EGPليرة تركية1.08EGPيوان صيني7.37EGPذهب 246,835.14EGP/جمذهب 215,980.75EGP/جمذهب 185,126.36EGP/جمفضة107.49EGP/جم
خبر عاجل
منبر

عِناد الوجود: في نقد الموت المجيد وإعادة تعريف المقاومة كفعل استدامة

انهل قزحيا 

 

 

في المنعطفات التاريخية الكبرى، عندما تجد المجتمعات نفسها في مواجهة قوى غاشمة لا تستهدف مجرد السيطرة السياسية أو قضم الجغرافيا، بل تسعى حثيثاً نحو محو الهوية، وإبادة الثقافة، وإلغاء الوجود الإنساني، يبرز سؤال كوني حارق يعيد تفكيك مفهوم المقاومة من أساسه البنيوي. لفترات طويلة من الزمان، وقع العقل الجمعي تحت سطوة أدبيات رومانسية بالغة الخطورة، أدبيات تختزل التحدي والمواجهة في مشهد الصدام الأخير؛ ذلك الصخب السريع والملحمي الذي ينتهي في أغلب الأحيان بموت مجيد يُخلده الشعراء. لكن القراءة الحصيفة لسايكولوجيا الصراعات الوجودية تفيد بأن هذا الاختزال الاختياري قد يخدم، من حيث لا يدري، غايات المحو ذاتها التي يبشر بها الطغيان. إن الجوهر الحقيقي، والمجرد، والمطهر من الرومانسيات العابرة للمقاومة لا يمكن أن يكون شغفاً بالفناء أو بحثاً عن حتف بطولي ينهي الرواية، بل هو، في نقائه الأول وغريزته الأصيلة، الرفض المطلق والبات للموت. المقاومة في أسمى تجلياتها السياسية والفلسفية هي غريزة البقاء وقد تحولت إلى استراتيجية واعية، وإلى إصرار عنيد على استدامة المجتمع وحمايته من التلاشي في وجه ماكينات الإلغاء الشرسة.

من منظور فلسفي عميق، إذا كانت القوة الإلغائية تتحرك دائماً بوازع فرض العدم، وتصفية الآخر، وإغلاق قوسي التاريخ عليه، فإن الرد الوجودي الأكثر راديكالية وتدميراً لمخططات هذه القوة ليس الانتحار الجماعي تحت مسمى التضحية، بل هو إرادة الحياة العنيفة والمستمرة. إن المحو الاستعماري أو الإبادي لا يتحقق بمجرد غياب الأجساد في ساحة المعركة، بل يكتمل ويصل إلى مبتغاه حين تنقطع السيرورة التاريخية للمجتمع، وتندثر ذاكرته، ويغيب نسله، وتتحول ثقافته إلى مجرد فلكلور في متاحف المنتصرين. وهنا يتجلى المأزق الفكري والأخلاقي الكبير: ما الجدوى من معركة حامية الوطيس، تشتعل في لحظة غضب عارم، إذا انتهت بإبادة كاملة للمجتمع الذي نُقاتل أصلاً من أجل حمايته؟ وأين تذهب القضية العادلة إذا غاب أصحابها وتلاشى أثرهم من على وجه الأرض؟ بناءً على هذا التساؤل الاستنكاري، يصبح البقاء الصرف، البقاء الحيوي، الذكي، الحامل للهوية والثقافة، هو الفعل التخريبي الأكبر والأعمق ضد قوى الهيمنة. إن استمرار المجتمع في ممارسة تفاصيله اليومية البسيطة والبديهية، من إنجاب الأطفال، وكتابة الروايات، وحراثة الأرض، وتعليم الفلسفة، ونقل الحكاية الشفوية من جيل إلى جيل، هو إعلان سياسي صامت وصاخب في آن معاً؛ إعلان يثبت مع كلّ إشراقة شمس أن مشروع المحو قد تكسّر على صخرة الاستمرارية العادية، وأن الحياة أقوى من محاولات صياغتها في قوالب الموت.

هذا التحول المفاهيمي الخطير في نظرتنا إلى المواجهة يحمل في طياته أبعاداً نفسية بالغة العمق والخطورة على السواء. إن قوى السحق والإبادة تعتمد استراتيجياً، وقبل كل شيء، على بثّ ما يمكن تسميته بـ “اليأس الوجودي” في نفوس الضحايا، ودفعهم عمداً نحو خيارات صفرية خانقة: إما الاستسلام النكوصي الذليل الذي يمثل موتاً نفسياً وحضارياً مسبقاً، أو الانفجار الانتحاري غير المحسوب الذي يمثل موتاً جسدياً فورياً ومجاناً. وحين يعيد المجتمع المضطهد تعريف ذاته وصياغة أدواته من خلال ثقافة الاستدامة والبقاء، فإنه ينقل المعركة فوراً من مساحة الفعل الانفعالي الصدمي الموقت إلى مساحة الوعي الممتد عبر الزمن. يتحول التركيز النفسي الجمعي هنا من إحصاء الخسائر الفادحة وجلد الذات إلى ابتكار آليات مرنة للعيش والتحايل على الموت، وتتحول الأسلحة من أدوات ميكانيكية للقتل والدمار الفوري، إلى أدوات استراتيجية لصناعة الحياة؛ كالتعليم المستمر، والرعاية الصحية، وبناء شبكات التكافل الاجتماعي الذاتي. هذا الصمود الهادئ والمنظم يربك السايكولوجيا الأمنية والعسكرية للمعتدي بشكل كامل، إذ يرى أمامه مجتمعاً حياً يرفض أن يُسحق نفسياً، مجتمعاً ما زال قادراً على الحلم، والازدهار، والابتكار، وبناء البيوت وزراعة الأشجار وسط الأنقاض، مما يحيل كل أدوات الموت الفتاكة والحديثة التي يمتلكها المحتل إلى أدوات تائهة وعاجزة عاجزة عن تحقيق غايتها النفسية القصوى، وهي كسر الإرادة الإنسانية وإجبار الضحية على القبول بالعدم والزوال.
أما على الصعيد السياسي والاستراتيجي، فإن المعارك الوجودية الكبرى بين الأمم والشعوب لا تُقاس أبداً بعدد الطلقات الممتلئة، أو بحجم الدمار اللحظي، أو بضجيج الشعارات المرفوعة، بل بالقدرة النهائية على فرض الوجود الإنساني والحضاري في المحصلة الختامية لحركة التاريخ. تراهن القوى الإبادية دائماً على عامل الوقت، وعلى فرضية نفاد مخزون الصبر وشروط البقاء البيولوجي والمادي لدى الشعوب المستهدفة بالحرب. لذلك، فإن المقاومة الأكثر نضجاً، وذكاءً، وخطورة هي تلك التي تخوض حرب استنزاف وجودية طويلة الأمد، مستخدمة نمط الحياة اليومي العادي كمتراس حصين لا يمكن اختراقه بالدبابات. إنها المقاومة التي تحمي بكل جوارحها النواة الصلبة للمجتمع (الإنسان والوعي والمعرفة) وتدير الموارد المتاحة بتعقل وحكمة يضمنان الصمود لقرون وعقود، بدلاً من الاحتراق السريع والكامل في لحظة غضب عابرة وموقتة. إن المقاومة في جوهرها الأصيل هذا ليست تذكرة باتجاه واحد نحو القبر أو الفناء، بل هي الجسر الحجري المتين الذي تعبر عليه الهوية الوطنية والإنسانية نحو المستقبل البعيد، لتؤكّد للعالم أجمع أن التمسك بالحياة، والحفاظ على النسيج الاجتماعي، وإبقاء شعلة المعرفة متّقدة، ليس هروباً ذليلاً من المواجهة، بل هو المواجهة في أعلى درجاتها الفكرية، وأشدها ضراوة، وأكثرها طهارة ونبلاً. إننا لا نقاوم لنموت ميتة شريفة وننتهي، بل نحن نقاوم لكي نعيش حياة حرة كاملة، ولكي يبقى مجتمعنا حياً، مستمراً، وشاهداً أبدياً على انكسار الطغيان وتبدد أوهام المحو أمام عناد البقاء الإنساني.

المصدر: النهار اللبنانية

0 مشاهدة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *