بعد إعلان الحكومة الجديدة.. موريتانيا أمام اختبار المحاسبة وإصلاح الكهرباء
رجوع
ملخص الخبر
- تواجه الحكومة الموريتانية الجديدة بقيادة المختار ولد اجاي تحدي تنفيذ توصيات تحقيق كشف خللاً في البنية التحتية الكهربائية.
- أظهر تقرير لجنة التحقيق وجود قصور في إعداد المشاريع وتنفيذها والرقابة عليها بعد حريق محطتي التحويل في نواكشوط.
- وجه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الحكومة بتنفيذ توصيات التحقيق التي تشمل تعزيز الرقابة وتطوير الكفاءة التشغيلية.
- تتضمن الإجراءات تعليق المدفوعات في إحدى الصفقات المعنية والنظر في إجراءات تعاقدية وقانونية وفق القواعد المعمول بها.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
فتحت موريتانيا صفحة سياسية جديدة بإعلان حكومة برئاسة المختار ولد اجاي، لكن التحدي الأبرز أمام الفريق الحكومي الجديد يتجاوز توزيع الحقائب الوزارية إلى تنفيذ توصيات تحقيق كشف أوجه خلل في البنية التحتية الكهربائية وآليات إدارة المشاريع العامة.
وجاءت التغييرات بعد استقالة الحكومة السابقة يوم 9 أكتوبر (تشرين الأول)، ثم الإعلان عن التشكيلة الجديدة مساء اليوم التالي، التي ضمت 29 حقيبة وزارية. وشملت أبرز التعديلات خروج وزيري الدفاع حننه ولد سيدي والداخلية محمد أحمد ولد محمد الأمين، إلى جانب وزير الطاقة والنفط محمد ولد خالد، الذي خلفه محمد ولد عبد الفتاح.
وتكتسب مغادرة وزير الطاقة أهمية خاصة في ضوء تقرير لجنة التحقيق المستقلة بشأن حريقي محطتي التحويل الكهربائي في نواكشوط يومي 21 و22 أغسطس (آب) الماضي. وخلص التحقيق إلى وجود ارتباط مباشر بين الحريقين ووصلات كهربائية جديدة دخلت الخدمة قبل اندلاع الحوادث، لكنه لم يتمكن من تحديد الآلية الفنية الدقيقة التي أشعلت النيران بصورة قاطعة.
وكشف التقرير المنشور عبر الوكالة الموريتانية للأنباء في 8 أكتوبر (تشرين الأول)، عن أوجه قصور في مراحل إعداد المشاريع وتنفيذها والرقابة عليها، فضلًا عن محدودية أنظمة الإنذار المبكر ومكافحة الحرائق في المنشآت المتضررة. وقد تسببت الحوادث في اضطرابات واسعة بإمدادات الكهرباء في العاصمة استمرت، بحسب الأحياء، بين ثلاثة وخمسة أيام.
ولم تقتصر الإجراءات المعلنة على التغييرات الحكومية، إذ وجّه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الحكومة إلى تنفيذ توصيات التحقيق، فيما أعلنت وزارة الطاقة والنفط بدء إعداد خطة عمل تشمل تعزيز الرقابة وتطوير الكفاءة التشغيلية. كما تضمنت التوصيات تعليق المدفوعات والاستلام في إحدى الصفقات المعنية، والنظر في إجراءات تعاقدية وقانونية وفق القواعد المعمول بها.
وتضع هذه التطورات الحكومة الجديدة أمام اختبار مزدوج: معالجة الاختلالات التي كشفها التحقيق، وإثبات أن تغيير المسؤولين سيقترن بإصلاحات عملية ومحاسبة وفق الأدلة والإجراءات القانونية.
ويرى متابعون أنه حتى الآن، لا تكفي التعديلات الوزارية وحدها للحكم على نتائج هذه العملية، إذ ستتحدد أهميتها بمدى تنفيذ التوصيات، واستعادة الثقة في إدارة المرافق العامة، ومنع تكرار أزمة الكهرباء.
المصدر: العربية – شمال أفريقيا


