تحذير لمستخدمي أندرويد.. برمجيات خبيثة مثبتة مسبقًا في بعض الهواتف الاقتصادية
رجوعملخص الخبر
- اكتشف باحثون برمجيات خبيثة مثبتة مسبقًا في بعض هواتف أندرويد الاقتصادية قبل بيعها.
- تستخدم هذه البرمجيات لعرض إعلانات وهمية في الخلفية وتحقيق أرباح غير مشروعة.
- قد تُستخدم الهواتف المصابة كوسطاء لمرور حركة الإنترنت وتمريرها لجهات أخرى في أنشطة ضارة.
- تكمن خطورة هذه البرمجيات في وجودها ضمن البرنامج الثابت للجهاز مما يصعب اكتشافها أو التخلص منها.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
اكتشف باحثون برمجيات خبيثة مثبتة مسبقًا في بعض هواتف أندرويد الاقتصادية قبل بيعها، ما يعني أن المستخدم قد يشتري هاتفًا مصابًا دون علمه. وتستغل هذه البرمجيات الهواتف لتحقيق أرباح من الإعلانات الوهمية، كما قد تستخدمها لتمرير اتصالات الإنترنت لصالح جهات أخرى دون علم أصحابها.
واكتشف باحثو شركة “Bitdefender” حملة برمجيات خبيثة استهدفت أجهزة تعمل بمعالجات من شركة ميدياتك، ووصلت إليها البرمجيات ضمن البرنامج الثابت للجهاز قبل طرحه للبيع. وأُطلق على الحملة اسم “Midnight Mimosa”.
وتكمن خطورة هذه البرمجيات في أنها لا تصل إلى الهاتف بالضرورة من خلال تنزيل تطبيق مشبوه، بل تكون موجودة بالفعل عند تشغيل الجهاز للمرة الأولى، ما يجعل اكتشافها والتخلص منها أصعب من التعامل مع التطبيقات الخبيثة المعتادة، بحسب تقرير لموقع “TechRadar” المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه “العربية Business”.
وتستخدم هذه البرمجيات الهواتف المصابة لعرض إعلانات في الخلفية دون علم أصحابها، بهدف خداع شركات الإعلانات والحصول على أموال مقابل مشاهدات وهمية.
هواتف من “Doogee” و”Cubot” ضمن الأجهزة المتأثرة
أشار التقرير إلى عدد من الطرازات التي رصدها الباحثون، من بينها “Doogee S200 X” و”Doogee Fire 3 Max” و”Cubot KINGKONG X”، وهي أجهزة اقتصادية متينة تنتجها شركتان صينيتان.
كما شملت النتائج أجهزة مقلدة تحمل أسماء أو طرازات تحاكي منتجات من “سامسونغ” و”أبل”. ولا يعني ذلك أن جميع هواتف هذه العلامات التجارية مصابة، إذ يتعلق التحذير بأجهزة محددة رصدها الباحثون، وليس بكل طرازات الشركات المذكورة.
ووفقًا لبيانات “Bitdefender”، وصلت الأجهزة المتأثرة إلى مستخدمين في أنحاء العالم، مع تقديرات بوقوع آلاف الضحايا في نحو 150 دولة. وسُجلت أكبر أعداد الضحايا في المكسيك وفرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة وألمانيا والبرازيل وإسبانيا.
كيف تستغل البرمجيات الخبيثة الهواتف المصابة؟
اكتشفت “Bitdefender” ما لا يقل عن 32 تطبيقًا خبيثًا مرتبطًا بالحملة، تتخفى في صورة أدوات تبدو عادية، مثل تطبيقات الطقس ومديري الملفات وقفل التطبيقات وأدوات التعرف الضوئي على الحروف ومحررات الصوت.
وتعمل بعض هذه التطبيقات على إظهار نافذة غير مرئية فوق تطبيقات أخرى، بما يسمح باحتساب مشاهدات إعلانية لم يشاهدها المستخدم فعليًا، وهو ما يتيح للمهاجمين خداع شبكات الإعلانات وتحقيق أرباح غير مشروعة.
وذكر الباحثون أنهم لم يتمكنوا من تحديد العدد الدقيق للأجهزة التي تعرضت لهذا النوع من الاستغلال، أو حجم الأموال التي جرى الحصول عليها من خلاله.
ولا تقتصر المخاطر على الاحتيال الإعلاني. فقد اكتشف الباحثون مكوّنًا ضمن أحد تطبيقات قفل التطبيقات يتصل بخادم للتحكم عن بُعد، ويسمح بتمرير حركة الإنترنت عبر الهاتف المصاب، بما يحوّله إلى وسيط سكني للإنترنت يمكن استغلاله في أنشطة ضارة.
ويمكن استغلال هذه الشبكات في أنشطة ضارة، منها شن هجمات حجب الخدمة الموزعة التي تغمر المواقع والخدمات بطلبات كثيفة لتعطيلها، فضلًا عن إرسال الرسائل المزعجة والاحتيال المالي.
وجود تطبيقات مشابهة على متجر غوغل بلاي
لم تقتصر نتائج التحقيق على البرمجيات المثبتة مسبقًا على الأجهزة، إذ عثر الباحثون أيضًا على 13 تطبيقًا على متجر “غوغل بلاي” تتضمن شيفرات مرتبطة بالاحتيال الإعلاني نفسه، وتتواصل مع البنية التحتية ذاتها المستخدمة في الحملة.
لكن هذه التطبيقات لا تتمتع بالصلاحيات النظامية نفسها التي تتيح للبرمجيات المثبتة مسبقًا تثبيت تطبيقات أخرى ومنحها الأذونات دون تدخل المستخدم، إذ يتعين على المستخدم تثبيتها بنفسه ومنحها الأذونات التي تطلبها.
ويعني ذلك أن وجود تطبيقات مشابهة على المتجر لا يثبت أن جميع التطبيقات المنشورة عليه مصابة، لكنه يبرز أهمية الانتباه إلى التطبيقات التي يجري تثبيتها والأذونات التي تُمنح لها.
لماذا يصعب حذف البرمجيات الخبيثة؟
تعمل البرمجيات الأساسية للحملة بصلاحيات نظامية مرتفعة، تتيح لها تثبيت تطبيقات أخرى وحذفها ومنحها أذونات وتحميل تعليمات برمجية من خوادم خارجية. ولهذا لا يكفي حذف أحد التطبيقات الظاهرة على الهاتف للتخلص من مصدر الإصابة.
وأوضح الباحثون أن معالجة الأجهزة المتأثرة قد تتطلب تنظيف البرنامج الثابت نفسه، أو تعطيل المكوّن الخبيث باستخدام أداة Android Debug Bridge، المعروفة اختصارًا باسم ADB، وهي إجراءات تقنية قد تكون معقدة بالنسبة إلى المستخدم العادي.
ولم تحدد “Bitdefender” الجهة المسؤولة عن إدخال البرمجيات الخبيثة إلى الأجهزة. وأوضح الباحثون أنهم رصدوا شهادات توقيع للبرنامج الثابت تحمل اسم شركة “Shenzhen Zediel”، لكنهم لم يتمكنوا من تحديد كيفية وصول هذه الشهادات إلى الأجهزة، أو ما إذا كانت الشركة متورطة في الأمر أو على علم به.
ويؤكد التحقيق أن اختيار الهاتف لا ينبغي أن يعتمد على السعر والمواصفات فقط؛ إذ تبرز هذه الحملة مخاطر شراء أجهزة من مصادر غير موثوقة، خصوصًا عندما تكون البرمجيات الخبيثة مدمجة في النظام قبل أن يصل الهاتف إلى صاحبه.
المصدر: العربية – تكنولوجيا