من القابلية للاستعمار إلى القابلية للاستباحة: قراءة في المأساة السودانية على ضوء فكر مالك بن نبي
رجوع
ملخص الخبر
- تستعرض الأطروحة فكرة مالك بن نبي حول القابلية للاستعمار كمدخل لفهم المأساة السودانية الراهنة وأسباب استباحة مواردها وقرارها الوطني.
- تُعزى حالة القابلية للاستباحة إلى انهيار مؤسسات الدولة وتفكك نسيج المجتمع وتورط النخب العسكرية والميليشياوية في صفقات مع قوى خارجية.
- تؤدي الحرب المستمرة منذ 15 أبريل 2023 إلى خصخصة السيادة وتحويل الموارد إلى تمويل لجهات مسلحة تعتمد على دعم خارجي.
- تعتبر مأساة المعدنين السودانيين نتيجة لغياب حماية الدولة وفشل المؤسسات في حماية المواطنين من تداعيات انهيار الاقتصاد والنزاع المسلح.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
إبراهيم أحمد البدوي ونحن نعتصر ألماً ونتجرّع مرارة الذل والهوان، إذ نرى المآسي تكتنف حياة بني وطننا، ولعل من أشدها إيلاماً مجزرتا المعدّنين السودانيين، اللتان وقعتا لا مرة واحدة، بل مرتين، على مرأى ومسمع من حكام الأمر الواقع المفروض بالقوة، أرى أنه قد آن الأوان للتأمل الجاد في أطروحة المفكر الجزائري مالك بن نبي حول “القابلية للاستعمار”، بوصفها مدخلاً مهماً لفهم المأساة السودانية الراهنة. فهل أصبحت الدولة السودانية ونُخبها السياسية وغيرها جزءاً من حالة “القابلية للاستعمار”؟ إننا، حين نطرح هذا السؤال، لا نعني إدانة الشعب أو تحميل ضحايا الحرب مسؤولية ما حلّ بهم؛ فالقابلية للاستعمار، في الحالة السودانية، ليست صفة كامنة في عامة الناس، ولا سيما الفقراء والنازحين والمعدّنين التقليديين الذين دفعتهم الحرب وانهيار الاقتصاد إلى المخاطرة بحياتهم. وإنما هي حالة سياسية ومؤسسية تصنعها النخب العسكرية والمليشياوية، ومن يتواطأ معها من نافخي كير الحرب، حين تهدم مؤسسات الدولة، وتفكك نسيج المجتمع، وترهن القرار الوطني للقوى الخارجية. كان مالك بن نبي يميز بين الاستعمار بوصفه عدواناً خارجياً، و”القابلية للاستعمار” باعتبارها مظاهر الضعف الداخلي التي تمكّن القوى الأجنبية من فرض نفوذها واستغلال موارد المجتمع بتواطؤ تام من قبل تلك النُخب. ولم يقصد بذلك تبرئة المستعمِر أو لوم المستعمَر، وإنما أراد القول إن مقاومة العدوان الخارجي لا تكتمل ما لم يتغلب المجتمع على …
The post من القابلية للاستعمار إلى القابلية للاستباحة: قراءة في المأساة السودانية على ضوء فكر مالك بن نبي appeared first on سودان تربيون.
المصدر: سودان تربيون