معركة تجارية تشتعل بين “أبل” و”OpenAI”
رجوعملخص الخبر
- تتجه شركتا أبل وOpenAI نحو مواجهة قضائية حاسمة بشأن اتهامات بسرقة أسرار تجارية تتعلق بأجهزة ومنتجات لم تُطرح بعد.
- طالبت أبل بإصدار أمر قضائي يمنع OpenAI من استخدام معلومات سرية تزعم الحصول عليها بشكل غير مشروع.
- رفضت OpenAI الاتهامات واعتبرت الدعوى محاولة من أبل للحد من انتقال الموظفين إلى المنافسين.
- قد تؤثر نتائج هذه القضية على قواعد انتقال المواهب بين شركات التقنية وحدود المنافسة في سوق أجهزة الذكاء الاصطناعي.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
تتجه شركتا “أبل” و”OpenAI” إلى أول مواجهة قضائية حاسمة في نزاع متصاعد حول اتهامات بسرقة أسرار تجارية مرتبطة بأجهزة ومنتجات لم تُطرح بعد، في قضية قد تلقي بظلالها على خطط الشركة المطورة لـChatGPT للتوسع في سوق الأجهزة الذكية.
وينظر قاض فيدرالي في كاليفورنيا الأربعاء طلبين محوريين؛ أولهما من “أبل” لإصدار أمر قضائي يلزم “OpenAI” بالتوقف فوراً عن استخدام معلومات سرية تزعم الشركة أنها استحوذت عليها بصورة غير مشروعة، والثاني من “OpenAI” لرفض الدعوى بالكامل، وفقاً لما ذكرته “بلومبرغ”، واطلعت عليه “العربية Business”.
نزاع يهدد شراكة قائمة
وتفاقم الخلاف بين الشركتين رغم شراكة بدأت قبل عامين وأتاحت دمج ChatGPT داخل بعض برمجيات أبل. وجاء التصعيد بالتزامن مع انتقال مئات الموظفين من أبل إلى OpenAI، في وقت تسعى فيه الأخيرة إلى تحقيق تقييم سوقي قد يصل إلى 1.4 تريليون دولار تمهيداً لطرح عام محتمل.
ورفعت أبل الدعوى في يوليو الماضي ضد OpenAI ورئيس قطاع الأجهزة لديها، إضافة إلى مهندس سابق عمل في فرق تطوير آيفون، متهمة إياهم بالتآمر للحصول على معلومات سرية تتعلق بتصميم المنتجات وعمليات التصنيع وتقنيات المكونات وسلاسل التوريد وأساليب الاختبار.
وقالت “أبل” إن هذه المعلومات تستخدم لدعم جهود “أوبن إيه آي” لدخول سوق الأجهزة الاستهلاكية ومنافسة الشركات الكبرى في القطاع.
“أوبن إيه آي”: لا نحتاج أسرار أبل
ورفضت “OpenAI” الاتهامات بشكل قاطع، معتبرة أن الدعوى محاولة من أبل للحد من انتقال الموظفين إلى المنافسين وتصوير المقابلات الوظيفية الاعتيادية على أنها عمليات للاستيلاء على أسرار تجارية.
وأكدت الشركة في وثائق قضائية أنها تعمل على تطوير فئة جديدة من الأجهزة المصممة لعصر الذكاء الاصطناعي، مشددة على أنها لا تحتاج إلى أسرار أبل التجارية ولا تسعى للحصول عليها.
وكشفت تقارير سابقة أن أول جهاز استهلاكي تعتزم OpenAI طرحه قد يكون مكبراً صوتياً ذكياً بتصميم دائري وسعر يتجاوز 300 دولار، فيما ينظر إليه داخل الشركة كمنتج جديد يركز على الذكاء الاصطناعي ويختلف عن الأجهزة التي تطورها آبل.
اتهامات متبادلة
وطالبت أبل بفرض أمر قضائي أولي يجبر “OpenAI” على وقف استخدام أي معلومات سرية حصلت عليها من موظفين حاليين أو سابقين، ومنعها من مواصلة محاولات الحصول على بيانات إضافية.
وادعت الشركة أن مسؤولي “OpenAI” استغلوا مقابلات التوظيف للحصول على معلومات داخلية، بل وشجعوا بعض المرشحين على إحضار نماذج أولية ووثائق تصميمية خلال جلسات استعراض غير رسمية.
وأمر القاضي إدوارد دافيلا، الثلاثاء، “OpenAI” بالإسراع في تسليم مستندات مرتبطة بالاتهامات الخاصة باستخدام أسرار تجارية لتطوير منتجات استهلاكية مرتقبة.
دفاع يهاجم ممارسات “أبل” الداخلية
ودفعت “OpenAI” بأن “أبل” فشلت في تحديد أي أسرار تجارية بعينها جرى الاستيلاء عليها، واكتفت بالإشارة إلى فئات عامة من المعلومات المتعلقة بتطوير الأجهزة.
واعتبرت الشركة أن القضية تكشف ثغرات داخلية في سياسات الأمن السيبراني وإدارة الموارد البشرية لدى أبل أكثر مما تثبت وجود عملية سرقة منظمة للأسرار التجارية.
وأشارت إلى أن أبل كانت تسمح لبعض الموظفين باستخدام حساباتهم الشخصية على iCloud لأغراض العمل، مضيفة أن خطأً تقنياً في أنظمة التحقق أبقى المهندس السابق تشانغ ليو قادراً على الوصول إلى بعض البيانات بعد مغادرته الشركة وانضمامه إلى OpenAI في يناير.
كما قالت إن موظفين في أبل استمروا في التواصل مع ليو بعد رحيله وطلبوا منه البحث عن ملفات والإجابة عن أسئلة فنية تخص مشروعات سابقة، وهو ما نشرته OpenAI ضمن رسائل خاصة عرضتها على موقعها الإلكتروني في أغسطس.
قضية قد ترسم حدود المنافسة في عصر الذكاء الاصطناعي
وتتمسك أبل بأن هذه الوقائع لا تنفي جوهر الدعوى، مؤكدة أن المهندس السابق استغل لاحقاً ثغرة في نظام المصادقة للوصول إلى مخازن بيانات الشركة وتحميل ملفات سرية.
ويُتوقع أن تحدد جلسة الأربعاء مسار واحدة من أبرز القضايا القانونية في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إذ قد تؤثر نتائجها في قواعد انتقال المواهب بين شركات التقنية، كما قد تكشف حدود المنافسة المشروعة في السباق المتسارع لتطوير أجهزة الذكاء الاصطناعي الاستهلاكية.
المصدر: العربية – اقتصاد