“سامسونغ” تسيطر على مبيعات سوق الهواتف الذكية في الهند و”أبل” تتراجع
رجوع
ملخص الخبر
- تصدرت سامسونغ سوق الهواتف الذكية في الهند خلال الربع الثالث من عام 2026.
- انخفضت مبيعات أبل في السوق الهندية بنسبة 20% خلال الفترة المذكورة.
- ساهم تنوع منتجات سامسونغ بين الفئات الاقتصادية والعليا في تعزيز حضورها ومبيعاتها.
- أدى ارتفاع تكاليف المكونات وتصاعد الأسعار إلى ضغوط كبيرة على الشركات المنافسة في السوق.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
تصدرت “سامسونغ” سوق الهواتف الذكية في الهند خلال الربع الثالث من عام 2026، بعدما أظهرت مرونة أكبر من منافسيها في سوق شهد تراجعًا حادًا في الشحنات، بينما هبطت مبيعات “أبل” بنسبة 20%، وفقدت علامات تجارية كبرى مثل “فيفو” و”أوبو” و”شاومي” جزءًا من زخمها.
إذا كنت تتساءل كيف تمكنت “سامسونغ” من التفوق على أبل في شحنات الهواتف الذكية عالميًا بين يوليو وسبتمبر 2026، رغم أن حصتها في أكبر أسواق العالم لا تتجاوز 0.4%، فقد تساعدك أحدث بيانات السوق الهندية، ثاني أكبر سوق للهواتف الذكية عالميًا، على فهم الصورة بصورة أفضل.
فقد حافظت هواتف Galaxy على جاذبيتها لدى المستهلكين الهنود، في وقت شهدت فيه مبيعات هواتف “فيفو” و”أوبو” و”شاومي” و”أبل” تراجعًا غير مسبوق منذ نحو عقد، بحسب تقرير نشره موقع “phonearena” واطلعت عليه “العربية Business”.
“سامسونغ” تقترب من الحفاظ على مبيعاتها رغم انهيار السوق
ربما لا يتذكر كثيرون أن مبيعات الهواتف الذكية في الهند ارتفعت خلال الربع الثالث من عام 2025 بنسبة 4.3% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، مسجلة أعلى مستوى لها في خمس سنوات.
لكن الأوضاع تغيرت بصورة كبيرة خلال 12 شهرًا فقط، في انعكاس للتقلبات الحادة التي تشهدها صناعة الهواتف الذكية.
فقد تراجعت شحنات الهواتف في الهند خلال الربع الثالث من عام 2026 إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2016.
وبلغت نسبة التراجع 26% مقارنة بالربع الثالث من العام الماضي، وهو ما يجعل انخفاض مبيعات “سامسونغ” المحلية بنحو 1% فقط نتيجة لافتة مقارنة بأداء السوق ككل.
وبفضل هذا الأداء، أصبحت “سامسونغ” أكبر شركة لتوريد الهواتف الذكية في الهند، تليها “فيفو”، التي تصدرت السوق خلال الربع الثالث من العام الماضي والربع الثاني من عام 2026.
ومن المتوقع أن تكون الهواتف الاقتصادية، مثل Galaxy A07 وGalaxy A17 وGalaxy A27، من أبرز الأجهزة التي دعمت أداء “سامسونغ” في السوق الهندية.
كما يُرجح أن تكون سلسلة Galaxy S26، بما فيها إصدار FE، إلى جانب Galaxy Z Fold 8 وGalaxy Z Fold 8 Ultra وGalaxy Z Flip 8، قد ساهمت في تعزيز حضور الشركة ضمن الفئات الأعلى سعرًا.
ومن شأن هذا التنوع في المنتجات أن يدعم ما تصفه الشركة بمحفظتها من الأجهزة الأعلى قيمة، مع احتمال انعكاس ذلك إيجابيًا على أرباحها.
لماذا تراجعت مبيعات “أبل” في الهند؟
لم يكن تراجع “أبل” بالسوء نفسه الذي سجلته “فيفو” و”أوبو” و”شاومي” ومجموعة الشركات الأخرى، لكنه يظل ضربة واضحة للشركة الأميركية، إذ انخفضت مبيعاتها في أحد أهم أسواقها بنسبة 20%.
وكانت “أبل”، بحسب التقرير، العلامة التجارية الوحيدة بين أكبر خمس شركات في الهند التي تمكنت من زيادة مبيعاتها خلال الربع الثاني من عام 2026، وهو ما يجعل نتائج الربع الثالث أكثر إحباطًا للشركة.
ومع ذلك، فإن حصة أبل السوقية أصبحت أعلى قليلًا مما كانت عليه في نهاية الربع الثالث من العام الماضي، وينطبق الأمر نفسه على “أوبو”، التي جاءت في المركز الثالث.
ويرجع ذلك إلى أن “شاومي” و”فيفو” والشركات المصنفة ضمن فئة الشركات الأخرى سجلت تراجعات أكبر مقارنة بالمستويات المرتفعة التي حققتها خلال الربع الثالث من عام 2025، وسط ضغوط متشابهة تواجه معظم الشركات العاملة في القطاع.
ارتفاع الأسعار يضغط على سوق الهواتف الذكية
يمثل ارتفاع الأسعار أحد أبرز أسباب التراجع الحالي، خصوصًا بالنسبة إلى الشركات الصينية مثل “فيفو” و”أوبو” و”شاومي”.
وتتزايد الضغوط مع ارتفاع تكاليف المكونات المستخدمة في تصنيع الهواتف، وهي مشكلة يُتوقع أن تستمر آثارها في أسواق مثل الهند حتى نهاية العام الحالي، وربما تمتد إلى عام 2027.
ومع ذلك، تتوقع شركة أومديا للأبحاث أن يكون التراجع خلال العام المقبل أقل حدة، إذ ترجح انخفاض مبيعات الهواتف الذكية في الهند بنسبة إضافية محدودة من خانة الآحاد في عام 2027.
ورغم أن استمرار الانكماش لا يمثل تطورًا إيجابيًا للصناعة، فإن هذا التراجع المتوقع سيكون أقل حدة بكثير من الانخفاض البالغ 26% الذي شهدته السوق خلال الربع الثالث من عام 2026.
“أبل” تواجه تحديًا إضافيًا قبل إطلاق آيفون 18
قد تكون “أبل” من الشركات الأكثر عرضة لتراجع المبيعات بوتيرة أسرع من منافسيها خلال الأرباع المقبلة، خصوصًا في السوق الهندية، حيث يُتوقع أن يؤدي تأخر إطلاق هاتف آيفون 18 الأساسي إلى غياب خيار مهم أمام المستهلكين حتى موعد طرحه المرتقب في الربيع.
وفي المقابل، تشير التقارير إلى أن هاتفي iPhone 18 Pro وiPhone 18 Pro Max شهدا تحسنًا في الزخم البيعي قرب نهاية الربع الثالث.
لكن الأسعار المرتفعة للطرازين، اللذين يُقال إنهما يعتمدان على معالج A20 Pro، قد تجعل شراءهما أمرًا صعبًا بالنسبة إلى شريحة واسعة من المستهلكين الهنود، خصوصًا في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف الأجهزة.
وتكشف نتائج الربع الثالث عن تحدٍ متزايد أمام شركات الهواتف الذكية في الهند، حيث لم يعد الحفاظ على المبيعات أمرًا سهلًا حتى بالنسبة إلى العلامات التجارية الكبرى، في وقت أصبحت فيه الأسعار المرتفعة وتكاليف التصنيع عاملين حاسمين في قرارات الشراء.
المصدر: العربية – تكنولوجيا

