أمريكا التى عرفتها !
رجوعملخص الخبر
- تتميز أمريكا بتنوع طبيعي وتاريخ قصير أنتج الكثير للحضارة الإنسانية منذ انتهاء الحرب الباردة.
- قادت أمريكا الثورات الصناعية المتعاقبة وصولا إلى الثورة الرابعة القائمة على الروبوت والذكاء الاصطناعي.
- واجهت الدولة الأمريكية تحديات كبرى في تكوينها مثل التخلص من الاستعمار والتعامل مع العبودية.
- تواجه أمريكا حاليا تحديات اقتصادية تتمثل في دين قدره 40 تريليون دولار وحرب يصعب الخلاص منها.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
أمريكا لا تُعرف بالعيش فيها والتنقل ما بين خطوط الطول والعرض، حيث الطبيعة تفصح عن حالات رائعة من التنوع التى تذهل النفس الإنسانية. ما يحتاجه العِلم بالدولة العظمى الوحيدة منذ انتهاء الحرب الباردة، أن تعرف الكثير حتى ولو كان تاريخها لا يزيد على 250 عاما. هذه الفترة التى يفخر بها الأمريكيون الآن مقارنة بالمعايير المصرية فإنها أنتجت الكثير للحضارة الإنسانية. وإذا كانت بريطانيا هى التى قادت العالم فى الثورة الصناعية الأولى؛ فإن الشعلة ذهبت إلى أمريكا لاستكمالها ثم الولوج فى الثورة الثانية، وقام وادى السليكون فيها بالثورة الثالثة؛ وهى الآن تقود وتُقاد بالثورة الرابعة، حيث الروبوت – محاكاة الإنسان – والذكاء الاصطناعى الذى يطلق عنان الطاقات الإنسانية فى الزمان والمكان. وبحكم المهنة – العلوم السياسية – فإن فهم سلوك القيادة الأمريكية خلال «أزمة أكتوبر 1973 فى الشرق الأوسط» – حيث رسالتى للدكتوراة – استلزم العودة الى بداية التكوين الأمريكى الذى لم يكن سهلا، ليس فقط بالتخلص من الاستعمار؛ وإنما أولا هندسة دولة فريدة من نوعها؛ وثانيا أن تعرف كيف تتعامل مع أقسى خصائصها: العبودية.
مثل ذلك يدخل فى عملية بناء الدول، حيث الطموحات هائلة، والتعامل مع الواقع المؤلم الذى يصل إلى الحرب الأهلية التى تخرج منها موحدة وجاهزة مع القيادة فى حربين عالميتين؛ وفى الثانية منهما تقيم نظاما عالميا هو الأقرب فى التاريخ الإنسانى للعولمة والسعى نحو إقامة القانون. ولكن القاعدة التى صدقت على حضارات ودول وإمبراطوريات قديمة فى الصعود والهبوط فإنه فى الوقت الذى نجحت فى إسقاط الاتحاد السوفيتى على الأرجح هو الذى يقود الآن إلى حالة تصعب المعرفة معها أن أمريكا لم تعد كما كانت، حيث المؤسسات لا تقرر وتشرع فقط وإنما أيضا تقود إلى أضواء إنسانية جديدة. العجب هو أن أمريكا لا تزال قائدة فى حجم اقتصادها وعساكرها، ولكنها الآن لديها دين قدره 40 تريليون دولار، ولديها حرب يصعب الخلاص منها!
نقلاً عن الأهرام
المصدر: العربية – سياسة