فيروس شاموندا ينتشر في أوروبا وإصابة بشرية أولى بفرنسا
رجوع
ما يعرفه ريفو عن الخبر
- أعلنت السلطات الفرنسية عن رصد أول إصابة بشرية بفيروس شاموندا الذي يصيب المواشي عادة.
- أصيب مريض يعاني من ضعف شديد في المناعة بالفيروس وتوفي في وقت سابق من الشهر الجاري.
- يُعتقد أن المريض أصيب عبر لدغة ذبابة في منطقة ينتشر فيها الفيروس بين الحيوانات.
- أكدت السلطات الصحية عدم وجود خطر حالي على عامة الناس مع استمرار التحقيقات السريرية والوبائية.
أعلنت السلطات الصحية الفرنسية رصد أول إصابة بشرية بفيروس شاموندا، الذي يصيب المواشي عادة، في مريض يعاني ضعفا شديدا في المناعة توفي في وقت سابق من الشهر الجاري، مؤكدة أنها لم تحدد أي خطر صحي على عامة الناس في الوقت الراهن، بحسب وكالة فرانس برس.
وأوضحت وزارتا الصحة والزراعة الفرنسيتان في بيان مشترك أن العدوى البشرية تبدو حالة استثنائية تخص مريضا ضعيف المناعة أُدخل المستشفى بسبب حالة طبية خطيرة، مشيرتين إلى أن الفيروس لم يُكتشف في البشر من قبل رغم انتشاره في أفريقيا وآسيا منذ عقود. ويُعتقد في هذه المرحلة من التحقيق أن المريض أصيب بلدغة ذبابة في شرق فرنسا، حيث كان الفيروس ينتشر بين الحيوانات خلال الربيع والصيف، بينما تشير النتائج الأولية إلى أن المضاعفات العصبية التي ظهرت عليه قبل وفاته مرتبطة على الأرجح بالعدوى، في وقت لا تزال فيه التحقيقات السريرية والبيولوجية والوبائية جارية.
تاريخ الفيروس وانتشاره
ينتمي شاموندا إلى مجموعة فيروسات أورثوبونيا التي تنتقل عادة إلى الحيوانات عبر حشرات صغيرة لادغة، وقد رُصد للمرة الأولى في نيجيريا منتصف ستينيات القرن الماضي، ثم سُجل في الماشية بعدة مناطق أفريقية وفي اليابان، قبل أن يظهر في أوروبا نهاية يوليو الماضي، بما في ذلك مزارع الماشية في فرنسا.

وظهرت العلامات السريرية على الحيوانات منذ يونيو الماضي، قبل التعرف على الفيروس في أواخر يوليو، ثم رُصد في الحيوانات الزراعية بالنمسا وبلجيكا وفرنسا وألمانيا وأيرلندا وإيطاليا ولوكسمبورغ وهولندا والبرتغال وإسبانيا وسويسرا، إضافة إلى جيرسي. ويتراجع نشاط معظم أنواع الذباب اللادغ في أوروبا مع انخفاض درجات الحرارة، بينما لا يزال النوع المشارك في الانتقال في هذه الحالة غير معروف، بحسب المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها.
سمات الفيروس وأعراضه
يُصنف الفيروس ضمن جنس أورثوبونيا في عائلة بيريبونيافيريداي، وضمن مجموعة سيمبو المصلية التي تضم فيروس شمالنبرغ، وقد ثبت أن تفشيات عام 2026 في أوروبا ناجمة عن متغيرين هما شاموندا أوروبا 1 وشاموندا أوروبا 2. ويُبلَّغ عنه غالبا في الأبقار، مع حالات في الخيول والأغنام والماعز، وتشمل علاماته الحمى والإسهال وانخفاض إنتاج الحليب والإجهاض وتشوهات الأجنة، فيما سُجلت اضطرابات عصبية بدرجة أقل في بعض الخيول. ويُفهم حاليا أنه ينتقل عبر لدغات ذباب، ولا يوجد دليل على انتقال مباشر بين الحيوانات رغم الإبلاغ عن انتقال عمودي من الأم إلى الجنين، كما لا يتوافر لقاح تجاري ضده، وفق المنظمة العالمية لصحة الحيوان.
حدود الخطر الراهن
ووصف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غبريسوس الواقعة بأنها أول حالة موثقة لعدوى بشرية بالفيروس، موضحا أن المريض كان في منطقة ينتشر فيها الفيروس بين الحيوانات وتوجد فيها ذبابة كوليكويدس، وأن المنظمة على تواصل مع السلطات الفرنسية التي تجمع المعلومات لفهم مصدر العدوى وطرق انتقالها المحتملة وأي خطر على الصحة العامة، مع الحاجة إلى دراسات إضافية لفهم الانتقال بصورة كاملة، في منشور على منصة إكس.
#France has reported the first documented case of a human infection with #Shamonda virus, a virus only previously detected in animals.
The patient was immunocompromised, which made them more vulnerable to infection and severe disease, and unfortunately died. My heartfelt condolences to their loved ones.
Shamonda virus primarily affects animals such as cattle, sheep, goats and horses. The virus is thought to spread between animals by the bites of a midge, which is a small fly-like insect. Further studies are needed to fully understand transmission.
The French patient was in an area where the Shamonda virus was circulating in animals and where Culicoides midges were also present.
@WHO is in contact with French authorities who are collecting information to better understand the source of infection in the first human patient, possible routes of transmission and any potential risk to public health.
— Tedros Adhanom Ghebreyesus (@DrTedros) October 22, 2026
ومن جهته، رأى توم سولومون، رئيس معهد الجائحة في بريطانيا، أن الكثير لا يزال مجهولا عن الفيروس، ومن ذلك ما إذا كان الأصحاء يصابون دون أعراض، وما الأعراض المعتادة لديهم، وكم مرة قد يسبب مرضا خطيرا، مشددا على أنه لا سبب للقلق العام، وأن الحالة تعزز أهمية مراقبة العدوى الناشئة، خاصة تلك التي قد تؤثر على الدماغ.
المصدر: العربية – منوعات