مباشر الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
عاجل
الشرق الأوسطعاجل..استطلاع لآراء الناخبين أجرته القناة 12: لا فائز واضحا في الانتخابات الإسرائيليةالعالموزير خارجية أوكرانيا: عقد لقاء بين الرئيسين زيلينسكي وبوتين أمر ضروريالشرق الأوسطلافروف يبحث مع نظيره الجزائري تعميق التعاون العسكري التقني وتعزيز الشراكة في قطاع الطاقةمحلياتأسامة الشاهد: دعم المصانع المتعثرة وجذب استثمارات جديدة لتعزيز الصناعة المصريةالعالموسائل إعلام: فلافيو بولسونارو غادر البرازيل مع عائلته متجها إلى الولايات المتحدةاقتصادتراجع طفيف.. سعر الذهب في الصاغة نهاية اليوم الثلاثاءالعالمالكرملين: محادثة بوتين مع قيادتي فنلندا والنرويج مهمة لروسيا وتعزز الحوار المباشرالشرق الأوسطسفارة باكستان بالقاهرة تحيي يوم كشمير الأسودمحلياتالحكومة: توجيه رئاسي بتوفير مليون وحدة سكنية جديدة على مدار 4 سنواتالعالممصرع 4 أشخاص إثر انهيارات أرضية في هايتيالشرق الأوسطعاجل.. إغلاق مراكز الاقتراع في الانتخابات الإسرائيلية وبدء عملية فرز الأصواترياضة عالمية«دورة غوانزو»: خروج فينوس ويليامزاقتصادجورج زكريا: زيادة من 5 إلى 8% في الأسعار وعروض البلاك فرايدي وهميةرياضة عالميةتشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسراالشرق الأوسطإسرائيل: انتخابات محفوفة بالمخاطر؟الشرق الأوسطإيران: نظر مجلس الأمن في ملفنا النووي انتهى في أكتوبر 2025العالمالجيش الأمريكي يعلن مقتل 5 أشخاص في استهداف قارب بالمحيط الهادئالشرق الأوسطرئيس الإمارات يكرّم طاقم «فلاي دبي» بوسام زايد الثانيفنونمحمود حجاج مؤلفًا لمسلسل مصطفى شعبان في رمضان 2027اقتصادغدا، اجتماع الفيدرالي الأمريكي لحسم مصير أسعار الفائدة للمرة السابعة في 2026الشرق الأوسطعاجل..استطلاع لآراء الناخبين أجرته القناة 12: لا فائز واضحا في الانتخابات الإسرائيليةالعالموزير خارجية أوكرانيا: عقد لقاء بين الرئيسين زيلينسكي وبوتين أمر ضروريالشرق الأوسطلافروف يبحث مع نظيره الجزائري تعميق التعاون العسكري التقني وتعزيز الشراكة في قطاع الطاقةمحلياتأسامة الشاهد: دعم المصانع المتعثرة وجذب استثمارات جديدة لتعزيز الصناعة المصريةالعالموسائل إعلام: فلافيو بولسونارو غادر البرازيل مع عائلته متجها إلى الولايات المتحدةاقتصادتراجع طفيف.. سعر الذهب في الصاغة نهاية اليوم الثلاثاءالعالمالكرملين: محادثة بوتين مع قيادتي فنلندا والنرويج مهمة لروسيا وتعزز الحوار المباشرالشرق الأوسطسفارة باكستان بالقاهرة تحيي يوم كشمير الأسودمحلياتالحكومة: توجيه رئاسي بتوفير مليون وحدة سكنية جديدة على مدار 4 سنواتالعالممصرع 4 أشخاص إثر انهيارات أرضية في هايتيالشرق الأوسطعاجل.. إغلاق مراكز الاقتراع في الانتخابات الإسرائيلية وبدء عملية فرز الأصواترياضة عالمية«دورة غوانزو»: خروج فينوس ويليامزاقتصادجورج زكريا: زيادة من 5 إلى 8% في الأسعار وعروض البلاك فرايدي وهميةرياضة عالميةتشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسراالشرق الأوسطإسرائيل: انتخابات محفوفة بالمخاطر؟الشرق الأوسطإيران: نظر مجلس الأمن في ملفنا النووي انتهى في أكتوبر 2025العالمالجيش الأمريكي يعلن مقتل 5 أشخاص في استهداف قارب بالمحيط الهادئالشرق الأوسطرئيس الإمارات يكرّم طاقم «فلاي دبي» بوسام زايد الثانيفنونمحمود حجاج مؤلفًا لمسلسل مصطفى شعبان في رمضان 2027اقتصادغدا، اجتماع الفيدرالي الأمريكي لحسم مصير أسعار الفائدة للمرة السابعة في 2026
أسعار
دولار أمريكي56.27EGPيورو62.95EGPجنيه إسترليني75.10EGPريال سعودي15.01EGPدرهم إماراتي15.32EGPدينار كويتي181.23EGPدينار أردني79.37EGPريال قطري15.46EGPليرة تركية1.13EGPيوان صيني8.42EGPذهب 247,350.44EGP/جمذهب 216,431.64EGP/جمذهب 185,512.83EGP/جمفضة98.75EGP/جم
دولار أمريكي56.27EGPيورو62.95EGPجنيه إسترليني75.10EGPريال سعودي15.01EGPدرهم إماراتي15.32EGPدينار كويتي181.23EGPدينار أردني79.37EGPريال قطري15.46EGPليرة تركية1.13EGPيوان صيني8.42EGPذهب 247,350.44EGP/جمذهب 216,431.64EGP/جمذهب 185,512.83EGP/جمفضة98.75EGP/جم
خبر عاجل
اقرأ الخبر
الشرق الأوسط

الدولة والشبكة معا: إعادة التفكير في الشرق الأوسط بعد 7 أكتوبر

رجوع

ما يعرفه ريفو عن الخبر

  • كشفت أحداث ما بعد السابع من أكتوبر أن القوة في المنطقة لم تعد تقتصر على حجم الجيوش بل تمتد لتشمل الممرات والبيانات والمال والشبكات المعقدة.
  • أدت الهجمات على مراكز البيانات في الإمارات والبحرين إلى تعطل تطبيقات مصرفية، مما أثبت أن شركات التكنولوجيا والبيانات أصبحت أهدافاً عسكرية وأدوات في الصراعات.
  • تغيرت معايير القوة لتصبح مرتبطة بالقدرة على التحكم في عقد الشبكة مثل الموانئ وممرات الطاقة والاتصالات، حيث يمكن لجهات محدودة التأثير على مسارات عالمية.
  • أصبحت المجتمعات الشابة والشرعية السياسية عناصر أساسية في الشبكة الإقليمية، حيث تؤثر على قبول السياسات والتحالفات وتحدد حدود ما يمكن للحكومات تحقيقه.

ثلاث سنوات من الحرب على المنطقة كشفت أن القوة في الإقليم لم تعد في حجم الجيوش فحسب، ولكن يوجد بجوارها نوع آخر من القوة يتمثل في الممرات والطاقة والبيانات والمال والتدفقات والمجتمعات، وأن الأسئلة التي نقرأ بها المنطقة صيغت لخريطة أخرى.

في الأول من مارس 2026، ثاني أيام الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، أصابت مسيّرات إيرانية ثلاثة مراكز بيانات لشركة أمازون في الإمارات والبحرين. تعطلت تطبيقات مصارف في دبي وأبوظبي، وتوقف تطبيق لطلب السيارات وشركات للمدفوعات، وقال الحرس الثوري إنه قصد منشأة البحرين، لأن الشركة تستضيف فيها أعمالًا للجيش الأمريكي.

حرب بين ثلاث دول وصلت إلى عميل مصرف في بلد رابع عبر خوادم شركة خاصة.

أي خريطة تفسر هذه الواقعة؟ خريطة الدول والحدود والجيوش التي نقرأ بها المنطقة منذ عقود لم تعد تكفي بمفردها.

ما أكدته السنوات الثلاث منذ طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2023 أن الإقليم صار شبكة معقدة من قوى دولية، ودول إقليمية، وشبكات مسلحة، وممرات تجارية، ومراكز مالية، ومواني، وتكنولوجيا، وطاقة، ومجتمعات شابة، وأزمات شرعية سياسية.

أحاول هنا أن أسأل عما يغيره هذا الأمر في طريقة تفكيرنا، وعن حدودها.

أسئلة صيغت لخريطة أخرى

ثلاثة أسئلة تمثل أمثلة لبعض ما يُكتب عن المنطقة، من انتصر؟ وأي محور يتقدم؟ وإلى أين يميل ميزان القوى؟ والثلاثة تفترض أن الدولة وحدة التحليل، وأن الحدود تحتوي ما يجري داخلها، وأن القوة تُقاس بما تملكه الدولة من جيش ومال وسكان.

بهذه الافتراضات قُرئت المنطقة عشية الطوفان، فكان فيها محور اعتدال يُطَبِّع، ومحور مقاومة مُحاصَر، وإسرائيل تدير في غزة صراعًا منخفض الكلفة، والقضية الفلسطينية ملف يمكن تجاوزه.

ثم جاءت وقائع لا تدخل في هذه الخانات.

حركة محاصرة في 365 كيلو مترًا مربعًا أطلقت سلسلة حروب بلغت بيروت ودمشق وطهران والدوحة ومضيق هرمز.

وجماعة في صنعاء لا تملك سلاح جو ولا بحرية نظامية، أعلنت في يوليو الماضي حصارًا على السفن السعودية، ثم أكملت في سبتمبر سيطرتها على الساحل اليمني حتى باب المندب، وطلبت الرياض من واشنطن ضربات جوية فامتنع دونالد ترامب.

وقطر التي تستضيف أكبر قاعدة أمريكية في المنطقة قصفت إسرائيل عاصمتها في 9 سبتمبر 2025، وهي تتوسط في مفاوضات غزة.

وإسرائيل صاحبة أقوى جيوش المنطقة، تقاتل منذ ثلاث سنوات، ولم تحصل على ترتيب سياسي واحد يقبله جار.

ميزان القوى بمعناه القديم يميل بوضوح إلى طرف، والنتائج لا تتبعه.

ممّ تتكون الشبكة؟

تبدأ القراءة الجديدة الممتزجة بالقديمة من التدفقات.

يمر بمضيق هرمز نحو خُمس تجارة النفط في العالم، وهو معطل منذ الربيع وخام برنت فوق مئة دولار. ورفعت السعودية طاقة خطها البري إلى البحر الأحمر من خمسة ملايين برميل يوميًا إلى سبعة لتلتف على المضيق، فوجدت نفطها بعد شهور أمام الحوثيين في باب المندب. ومصر التي ترفض تهجير أهل غزة تشتري الغاز من إسرائيل، وقد أغلقت تل أبيب حقلي ليفياثان وكاريش يوم بدأت الحرب على إيران فتوقف التصدير إلى مصر والأردن، كما حدث في حرب يونيو 2025.

جزء من كهرباء المصريين في يد الدولة التي تضغط على حدودهم في رفح.

والتدفقات لم تعد نفطًا وحاويات فقط، نحو 17% من حركة الإنترنت في العالم تمر بمصر، وأكثر من 90% من الاتصالات بين أوروبا وآسيا تعبر ممر البحر الأحمر في كابلات ترقد في قاع مضيق عرضه عند أضيق نقطة نحو ستة وعشرين كيلو مترًا، وشركات صينية تملك حصصًا في نحو خُمس كابلات المنطقة.

وفي غزة خزّنت الوحدة 8200 الإسرائيلية تسجيلات مكالمات الفلسطينيين على خوادم مايكروسوفت، إلى أن أوقفت الشركة الخدمة في سبتمبر 2025 بعد تحقيق صحفي.

شركات التكنولوجيا الأمريكية طرف في حروب المنطقة، مرة هدفًا ومرة أداة.

والإمارات التي اتفقت مع واشنطن في مايو 2025 على مجمّع للذكاء الاصطناعي بطاقة خمسة جيجا واط اكتشفت بعد عشرة أشهر أن مركز البيانات هدف عسكري. والمسيّرة الرخيصة التي تعطّل مصفاة أو ميناء أو مركز بيانات كلّف مليارات أخرجت القدرة على الإيذاء من احتكار الجيوش الكبيرة.

والمال عقدة أخرى، تعهدت السعودية في جولة ترامب الخليجية في مايو 2025 باستثمار ستمئة مليار دولار في الولايات المتحدة، وبعد نحو تسعة أشهر سقطت الصواريخ الإيرانية على دول الخليج التي تستضيف القواعد الأمريكية، ثم خفّض البنك الدولي توقعه لنمو دول مجلس التعاون لهذا العام من 4.4% إلى 1.3%.

المركز المالي يحتاج إلى سماء هادئة، وحال السماء يقرره غيره، والمواني صارت أدوات سياسة خارجية. تدير شركة إماراتية ميناء بربرة قبالة باب المندب، واعترفت إسرائيل بأرض الصومال في ديسمبر 2025، فدخل القرن الإفريقي في حسابات حرب بدأت على ساحل المتوسط.

والشبكات المسلحة عقدة لها جذورها المحلية، ووصفها بالوكلاء يُخفي أكثر مما يُظهر.

قُتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الضربات الأولى وبقي النظام، فقد وزّعت طهران وظائفها على نحو يُفشل ضربة قطع الرأس.

وسقوط بشار الأسد في ديسمبر 2024 قطع الطريق البري بين طهران وبيروت، فأضاف تبدّل عقدة في دمشق إلى خسائر حزب الله ما لم يضفه القصف، وهو انقطاع خط الإمداد.

والحوثيون، أبعد حلفاء طهران عنها، صاروا أقدرهم على الإيذاء، لأنهم يجلسون على مضيق.

وفي الحالات الثلاث تأتي قيمة الفاعل من موضعه في الشبكة ومن العقد المتصلة به.

والقوى الدولية نفسها داخل الشبكة لا فوقها.

واشنطن ضربت إيران مع إسرائيل، وامتنعت عن ضرب الحوثيين بطلب سعودي، وحصارها البحري للمواني الإيرانية لم يفتح المضيق في سبعة أشهر.

الصين تشتري نفط الخليج وإيران معًا، وترفض أي التزام أمني، فحضورها تجارة بلا حراسة.

وروسيا تربح من سعر البرميل، وهي غارقة في أوكرانيا. لا أحد من الثلاثة يقف خارج الإقليم ويرتبه، وكل منهم يمسك ببعض خيوطه ويتضرر من انقطاع غيرها.

وتبقى العقدة التي تسقط عادة من خرائط الاستراتيجيين، وهي المجتمعات.

نحو ستين في المئة من سكان المنطقة دون الثلاثين، وهؤلاء دخلوا السياسة من الهاتف قبل الحزب.

شاهدوا الإبادة في غزة يومًا بيوم، واستطلاعات البارومتر العربي لم تسجل بعد الحرب تأييدًا للتطبيع إلا 13% في أي بلد شمله المسح.

وفي المغرب خرج في خريف 2025 شبان نظّموا أنفسهم على منصة دردشة يستعملها اللاعبون، يطالبون بالصحة والتعليم.

الحكومات التي تفاوض على ترتيبات الإقليم تحمل معها هذا النقص في القبول، وهو قيد على ما تستطيع توقيعه. وأزمة الشرعية تعمل في الاتجاه الآخر أيضًا، فالحكومة التي ينقصها القبول في الداخل تشتري الحماية من الخارج وتدخل الشبكة من موقع الزبون.

الشرعية عنصر في الشبكة مثل الممر والميناء، ينقطع فتتعطل معه عقد أخرى.

ما الذي يتغير؟

إذا صحّ هذا التوصيف؛ تغيّر معنى القوة قبل أي شيء آخر.

القوة في الشبكة موقع قبل أن تكون رصيدًا يملكها من يمسك عقدة يمر بها غيره، ومن يستطيع قطعها، ومن يوفّر طريقًا يلتف عليها.

لذلك يفعل الحوثيون بشريط ساحلي ما لا تفعله دول بجيوش كاملة، ولذلك لم يشترِ التفوق الجوي الإسرائيلي قبولًا من جار واحد.

والرصيد الذي لا يتحول إلى موقع يبقى رصيدًا معطلًا، مالًا كان أو سلاحًا.

وتتغير وحدة التحليل.

الحدث في الشبكة لا يبقى في مكانه.

هجمات الحوثيين على السفن تضامنًا مع غزة، أفقدت مصر نحو سبعة مليارات دولار من إيرادات القناة في 2023 و2024، أي قرابة 60% منها، ومصر لم تكن طرفًا في القتال.

من يحلل غزة ملفًا ولبنان ملفًا واليمن ملفًا والخليج ملفًا يرى أربع أزمات، وهي أزمة واحدة تتنقل.

ويتغير معنى الأمن. حماية الحدود لا تحمي محطة تحلية ولا كابلًا بحريًا ولا مركز بيانات ولا خط أنابيب ولا مطارا، والدولة التي يمر اقتصادها من ممر واحد مكشوفة مهما كبر جيشها، الأمن بهذا المعنى امتلاك البدائل.

ويتغير معنى التحالف، فالدولة الواحدة اليوم شريك أمني لواشنطن وشريك تجاري لبكين ومشترٍ للسلاح من أنقرة، ولها قناة مفتوحة مع طهران.

اتفاق الدفاع المشترك الذي وقّعته السعودية وتركيا وباكستان في مكة في 7 أغسطس تحالف في وظيفة واحدة هي الردع، وأطرافه تتنافس في ملفات أخرى، وقد بقيت مصر خارجه بعد أن شاركت في مشاوراته.

ويتغير معنى الحرب نفسها. الشبكة لا تعرف حربًا تنتهي بتوقيع، وتعرف اضطرابًا ينتقل من عقدة إلى عقدة.

وقف إطلاق النار في غزة أتم عامه الأول في العاشر من أكتوبر، وجيش الاحتلال وسّع سيطرته خلاله من نصف القطاع إلى ما يقارب 70%.

والهدنة في لبنان قائمة والقصف مستمر، ومذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران انهارت بعد أيام من توقيعها في يونيو.

سؤال من انتصر يفترض نهاية، والشبكة لا تعطي نهايات، تعطي مواقع تتبدل.

وبناء النظام فيها لا يأتي من مؤتمر يرسم حدودًا، ولكن يتحقق بقواعد لتنظيم العقد المشتركة التي تحدد من يعبر المضيق وبأي ضمان، ومن يحمي الكابل وخط الأنابيب، ومن يعوّض المتضرر إذا أُغلق الممر.

حدود القراءة الشبكية

لهذه القراءة حدود ينبغي أن تُقال:

أولها، أن الشبكة ليست مسطحة. الولايات المتحدة ما زالت تمسك بالعقد الأعلى، الدولار والرقائق والسحابة والسلاح، والتفكك الذي نراه يصيب قدرتها على فرض نظام ولا يصيب هذه المواقع.

وثانيها أن الدولة لم تخرج من المشهد. الممرات تعبر أرضها، والاتفاقات تحمل توقيعها، والمجتمعات تحاسبها هي ما تغيّر أنها صارت عقدة بين عقد، وقوتها بقدر ما يمر بها ويصعب الالتفاف عليه.

وثالث الحدود أخطرها.

لغة الممرات والربط والتدفقات ليست جديدة، وقد كانت قبل الطوفان لغة مشروع سياسي محدد.

الممر الهندي الأوروبي الذي أُعلن في سبتمبر 2023 واتفاقات التطبيع رسمت شبكة تمر بدبي وحيفا، وتلتف على الفلسطينيين كأنهم خارج الخريطة.

بعد شهر من إعلان الممر جاء السابع من أكتوبر. والدرس الذي نستخلصه أن العقدة المستبعدة تملك أن تعطّل الشبكة كلها، وأن خريطة تدفقات تحذف البشر ناقصة في التحليل قبل أن تكون ظالمة.

ولغة الشبكة قد تحجب أمرين إن لم ننتبه، من فعل ومن يدفع الكلفة.

الإبادة في غزة لها فاعل معلوم، وكلفة اضطراب الممرات تقع على من يشتري الخبز والوقود في القاهرة وعمّان وصنعاء، قبل أن تقع على أصحاب المواني.

أسئلة أخرى

إعادة التفكير بالمزج بين الشبكة والدولة تنتهي عندي إلى تبديل الأسئلة.

سؤال أي محور ننضم إليه يفقد معناه في شبكة تتجزأ فيها التحالفات.

الأسئلة النافعة لأي دولة عربية هي، أي تدفقات تمر بها؟ ومن يملك قطعها؟ وما البدائل التي تملكها هي؟ ومن في مجتمعها يدفع ثمن القطع؟ وهي تُطرح على الخليج في نفطه ومحطات تحليته ومراكز بياناته، وعلى الأردن في غازه ومياهه، وعلى العراق في منفذه البحري الوحيد.

ومصر مثال قريب. تمر بها حاويات القناة وبيانات الكابلات، ويدخلها غاز المتوسط، وتلاصق غزة، وفي السنوات الثلاث انخفضت إيرادات القناة بقرار اتُّخذ في صنعاء، وانقطع الغاز بقرار اتُّخذ في تل أبيب، وضغط التهجير يُقرَّر بين ترامب وبنيامين نتنياهو، والكابلات تعبر مضيقًا صار في يد الحوثيين الشهر الماضي.

بلد عند ملتقى أربعة تدفقات، وصماماته الأربعة خارج حدوده.

خريطة الدول تضع مصر بين القوى الكبرى في الإقليم بسكانها وجيشها، وخريطة الشبكة تقول إن موقعها أصل يرفع غيرُها قيمته ويخفضها ما لم تُبنَ حوله مواني وصناعة وبدائل طاقة وقبول داخلي.

والفرق بين القراءتين هو الفرق بين سياسة تنتظر عودة نظام قديم وسياسة تعمل في الإقليم القائم وسياسة ترسم ملامح المستقبل.

<p>The post الدولة والشبكة معا: إعادة التفكير في الشرق الأوسط بعد 7 أكتوبر first appeared on masr360.</p>

المصدر: مصر 360

0 مشاهدة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *