شرق المتوسط صراع الخرائط والإحداثيات والسيادة
رجوع
ما يعرفه ريفو عن الخبر
- تصاعدت أزمة في شرق المتوسط بسبب الاتفاق التركي الليبي لعام 2019 الذي رفضته مصر واليونان وقبرص والاتحاد الأوروبي.
- يعد النزاع صراعاً على قواعد النظام الإقليمي والتحكم في طرق الطاقة والربط الكهربائي والنفوذ الاقتصادي والسياسي.
- تستند تركيا في دفاعها القانوني على مبدأ الإنصاف وحرية الدول في ترسيم حدودها، بينما تتمسك الدول الأخرى بحقوق الجزر.
- يوفر التقارب المصري التركي فرصة لإدارة التنافس وتقليل تكلفته وتجنب تحول الخلافات البحرية إلى عائق أمام التعاون الإقليمي.
تصاعدت في الأيام الأخيرة بوادر أزمة جديدة/ قديمة تهدد بشكل كبير الاستقرار الإقليمي الهش في شرق المتوسط، وفي قلب هذا التصاعد يقف الاتفاق التركي– الليبي لعام 2019، الذي عاد إلى واجهة الأحداث بعد موافقة مجلس النواب الليبي عليه في 20 أكتوبر 2026، وهو تطور سارعت كل من مصر واليونان وقبرص والاتحاد الأوروبي برفضه، بينما دعت الولايات المتحدة إلى تسوية الخلافات عبر التفاوض.
ولا يمكن فهم الأزمة باعتبارها نزاعًا على خطوط بحرية فحسب، بل يجب النظر إليها باعتبارها صراعًا على من يضع قواعد النظام الإقليمي، ومن يتحكم في طرق الطاقة والربط الكهربائي، ومن يمتلك القدرة على تحويل الجغرافيا إلى نفوذ اقتصادي وسياسي طويل الأمد.

خلفية الأزمة من وجهة نظر القانون الدولي: بين حق الاتفاق وحقوق الغير
وقّعت تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية مذكرة التفاهم لترسيم الحدود البحرية في 27 نوفمبر 2019، ودخلت حيز النفاذ في تقديرهما في 8 ديسمبر من العام نفسه، وسُجلت لدى الأمم المتحدة في 11 ديسمبر من نفس العام.
وتتناول المذكرة ترسيم مناطق الاختصاص البحري، بما يشمل الجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة.
ما الأساس القانوني الذي تستند إليه تركيا وليبيا مقابل دول الجوار؟
يقوم الدفاع القانوني عن الاتفاق على ثلاثة مرتكزات رئيسية:
•حرية الدول في ترسيم حدودها البحرية بالاتفاق، بما أن الأصل أن الدول الساحلية تستطيع التوصل إلى اتفاق بشأن مناطقها البحرية، شريطة احترام حقوق الدول الأخرى وقواعد القانون الدولي.
•مبدأ الإنصاف حيث تستند تركيا إلى أن ترسيم المناطق البحرية ينبغي أن يحقق نتيجة منصفة، وأن الجزر لا تستحق بالضرورة التأثير الكامل نفسه الذي تتمتع به السواحل القارية عند رسم حدود المناطق البحرية المتداخلة.
•الطبيعة القانونية للمناطق البحرية، تتمسك أنقرة بأن الموقع الجغرافي للجزر اليونانية، وخصوصًا تلك القريبة من الساحل التركي، لا ينبغي أن يحول دون امتداد المطالب البحرية للسواحل التركية.

خريطة الاتفاق التركي الليبي
هذه حجج قانونية حقيقية وليست مجرد مبررات سياسية، لكنها لا تعني أن النتيجة التي انتهى إليها الاتفاق مقبولة قانونًا بالضرورة.
فالقانون الدولي لا يمنح الجزر دائمًا تأثيرًا كاملًا في تحديد خط الحدود، لكنه لا يسمح أيضًا بإلغاء حقوقها البحرية تلقائيًا لمجرد قربها من دولة أخرى.
أما اليونان وقبرص ومصر فتتمسك بأن الاتفاق يتجاهل حقوقًا بحرية لدول ثالثة، وبأن الجزر التي تستوفي شروط القانون الدولي تتمتع- من حيث الأصل- بمناطق بحرية خاصة بها.
فضلًا عن تعارض الاتفاق والخريطة الملحقة به مع اتفاقات ترسيم الحدود البحرية بين كل من مصر وقبرص والسابق التصديق عليها في عام 2008، ومصر واليونان (الجزئي) والسابق التوقيع عليه عام 2020.
ويستند النزاع البحري إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، ولا سيما المادتين 74 و83 المتعلقتين بترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري بين الدول ذات السواحل المتقابلة أو المتجاورة.
وتدعو المادتان إلى التوصل إلى اتفاق على أساس القانون الدولي بغية تحقيق حل منصف، كما تلزمان الأطراف وإلى حين التوصل إلى الترسيم النهائي، ببذل الجهود لترتيبات مؤقتة ذات طابع عملي، وألا تعرض هذه الترتيبات التسوية النهائية للخطر أو تعوقها.
والحقيقة القانونية أكثر تعقيدًا من تبني أحد الموقفين بصورة مطلقة.
فالجزر تتمتع- وفق المادة 121 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار الموقعة عام 1982 والتي دخلت حيز النفاذ في نوفمبر عام 1994- بحقوق بحرية من حيث الأصل، لكن تأثيرها الفعلي عند الترسيم قد يُخفض وفق الظروف الجغرافية للوصول إلى نتيجة منصفة.
وفي المقابل لا يجوز لدولتين أن تحسما باتفاقهما حقوق دولة ثالثة دون موافقتها.
(ملحوظة هامة، انضمت وصدقت كل من مصر واليونان وقبرص على اتفاقية الأمم المتحدة في حين وقعت عليها ليبيا فقط ولم تصدق، بينما لم تنضم تركيا للاتفاقية من أساسه)
كما أن تسجيل المذكرة التركية/ الليبية لدى الأمم المتحدة لا يمثل تصديقًا من المنظمة على مشروعيتها.
وتبقى المسألة الأساسية هي مدى توافقها مع القواعد القانونية الواجبة التطبيق ومدى إمكان الاحتجاج بها في مواجهة الدول الأخرى.
التقارب المصري/ التركي، فرصة لتغيير قواعد اللعبة أم مجرد إدارة للخلاف؟
يمثل التقارب بين القاهرة وأنقرة أحد أهم المتغيرات في معادلة شرق المتوسط. فقد انتقلت العلاقات من سنوات من التوتر إلى مسار مؤسسي أكثر انتظاماً، وتُوّج ذلك بانعقاد الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى في القاهرة في 4 فبراير 2026.
وتضمن الإعلان المشترك مجالات للتعاون في الطاقة والاستثمار والتجارة، إلى جانب تأكيد مواصلة التنسيق بشأن قضايا إقليمية.
لكن ينبغي تجنب المبالغة في قراءة هذا التقارب.
فتحسن العلاقات السياسية والتجارية لا يعني أن الخلافات البحرية قد زالت، ولا أن القاهرة وأنقرة أصبحتا تتبنيان الرؤية نفسها لمستقبل ليبيا أو لقواعد ترسيم الحدود.
الأرجح أن التقارب يوفر آلية لإدارة التنافس وتقليل كلفته، لا دليلاً على انتهاء التنافس ذاته.
بالنسبة إلى مصر، يحمل الانفتاح على تركيا فرصة لتقليل احتمالات تحول شرق المتوسط إلى جبهة مواجهة دائمة، ولتوسيع سوق الطاقة والتجارة والاستثمار.
كما أن التواصل المباشر مع أنقرة قد يساعد على تجنب أن تتحول الخلافات البحرية إلى حاجز يمنع التعاون في ملفات أخرى، من ليبيا إلى أمن الملاحة والطاقة.
أما تركيا، فتمتلك حوافز اقتصادية واضحة للبحث عن صيغ تعاون أوسع، فهي سوق كبيرة للطاقة، وتطمح إلى تعزيز موقعها كمركز إقليمي لتجارة الغاز، كما أن الربط مع الأسواق الأوروبية وشبكات النقل والطاقة يمكن أن يرفع قيمتها الاقتصادية والاستراتيجية.
لكن هذه الطموحات تتطلب علاقات قابلة للتنبؤ مع الدول المجاورة، وليس مجرد امتلاك موقع جغرافي مناسب.
ومن هنا جائت أهمية تصريحات وزير الدفاع التركى مؤخرًا معربًا عن استعداد بلاده لتوقيع اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع مصر، زاعمًا أن هذا سيضيف لمصر مساحة بحرية إضافية تقدر بنحو 15 ألف كم مريع مقارنة بأي أتفاق محتمل قد تبرمه مصر مع اليونان.
وتنشأ هنا فرصة تفاوضية بأن تتعامل القاهرة وأنقرة مع ملف الحدود البحرية بوصفه ملفاً مستقلاً يمكن التفاوض بشأنه، بدلاً من جعله اختباراً شاملاً للعلاقة الثنائية.
وقد يبدأ ذلك بتبادل الخرائط والإحداثيات، وتحديد مناطق التداخل، والاتفاق على إجراءات تمنع التصعيد، ثم الانتقال إلى بحث ترتيبات مؤقتة أو حلول نهائية حيثما أمكن.
غير أن هذا المسار لن ينجح إذا فهمته أي من الدولتين على أنه مطالبة للطرف الآخر بالتخلي المسبق عن مطالبه.
المطلوب هو التفاوض من دون اشتراط التسليم بالرواية القانونية المقابلة، مع الإقرار بأن أي تسوية لا تستطيع ترتيب حقوق على حساب دول ثالثة دون موافقتها.
المصلحة المصرية ليست في استبعاد تركيا من شرق المتوسط، كما أن المصلحة التركية لا يمكن ضمانها بتجاهل مصالح مصر واليونان وقبرص، المصلحة المشتركة الممكنة هي منع الخلاف البحري من التحول إلى نظام دائم لتعطيل الاستثمارات والتعاون الإقليمي.
حسابات القوى الإقليمية والدولية (مصر وتركيا وليبيا واليونان وقبرص والأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي)
تتحرك مصر من منطلقين متلازمين في هذه القضية الشائكة، حماية حقوقها البحرية والحفاظ على دورها مركزًا إقليميًا لتجميع الغاز وتسييله وتصديره.
وقد رفضت القاهرة التصديق الليبي الأخير، مؤكدة أنه لا ينتج أثرًا قانونيًا في مواجهتها. وفي 22 أكتوبر 2026، بدأت مصر واليونان بحث إمكان تمديد اتفاقهما البحري شرقًا باتجاه قبرص، في خطوة تعكس محاولة تحصين المصالح القانونية المصرية وتوضيح مناطق الاختصاص البحري.
أما تركيا، فتنظر إلى الاتفاق بوصفه أداة لحماية مطالبها البحرية وتوسيع دورها في شرق المتوسط، ومنع استبعادها من ترتيبات الطاقة الإقليمية.
وتتمثل معضلتها في أن الإصرار على فرض الخط المتنازع عليه قد يزيد عزلتها عن بعض أطر التعاون، ويعرّض مشروعات الطاقة والبنية التحتية لمخاطر إضافية، حتى لو حققت المذكرة مكاسب تفاوضية في المدى القصير.
وتكشف موافقة مجلس النواب الليبي في الشرق عن تقارب سياسي جديد مع أنقرة، رغم أن الاتفاق أُبرم أصلًا مع حكومة الوفاق في طرابلس.
وتظل وحدة المؤسسات الليبية ووضوح الإجراءات الدستورية عنصرين مهمين في بناء الثقة الدولية، لأن النزاع على شرعية الاتفاق داخليًا قد يتحول إلى مخاطر إضافية أمام المستثمرين. فضلًا عن أن ليبيا لم ترسم حدودها البحرية الشرقية مع مصر حتى الآن.
وبالنسبة إلى اليونان، فإن حماية حقوق الجزر واستمرار التعاون مع مصر وقبرص يمثلان ركيزة سياستها البحرية، وهي لا ترى الاتفاق التركي– الليبي مجرد خلاف ثنائي، بل تعتبره مساسًا بحقوقها السيادية، وخاصة في ظل تفاوضها مع كبرى شركات البترول العالمية لاستغلال الثروات المتاحة في مياهها الإقليمية وفقا لتقديرها، وقد نقلت اعتراضها إلى الأمم المتحدة عقب التصديق الليبي الأخير.
أما قبرص، فتجد نفسها عند تقاطع المطالب البحرية ومشروعات الطاقة والربط الكهربائي.
فالمسألة لا تقتصر على الغاز، بل تشمل أيضًا مشروع الربط الكهربائي البحري بين اليونان وقبرص وإسرائيل، الذي واجه اعتراضات تركية على بعض المناطق التي سيمر بها.
وقد عاد المشروع إلى الواجهة في أكتوبر 2026 مع طلب استئناف المسوحات البحرية، في مؤشر على أن الخلافات البحرية تؤثر في البنية التحتية للطاقة، حتى عندما لا تتعلق مباشرة باستخراج الغاز.
وتخشى قبرص من إعادة ترسيم الخرائط إلى فقدانها لمناطق كبيرة مما تعتبره مياهها الإقليمية.
وتستطيع الأمم المتحدة توفير الإطار القانوني والدبلوماسي للتسوية، واستقبال الاحتجاجات الرسمية، وتسجيل المعاهدات، وتشجيع التفاوض.
لكنها لا تملك- بمجرد تسجيل اتفاق أو تلقي رسالة احتجاج- إصدار حكم تلقائي بشأن صحة ترسيم خدود بحرية.
كما أن محكمة العدل الدولية أو التحكيم لا يستطيعان الفصل في النزاع إلا إذا توافر أساس قانوني للاختصاص.
أما الولايات المتحدة، فمصلحتها تتصل بأمن الطاقة العالمي ونشاط شركاتها العاملة في المنطقة، واستقرار حلفائها في الناتو، ومنع التصعيد بين تركيا واليونان.
وفي 22 أكتوبر 2026، دعت واشنطن الأطراف إلى تسوية خلافاتها بحسن نية، وشجعت تركيا واليونان على الانخراط في حوار ثنائي.
وتملك الولايات المتحدة أدوات دبلوماسية واقتصادية مؤثرة، لكنها تواجه معضلة التوفيق بين علاقتها الاستراتيجية بتركيا، والتزاماتها تجاه اليونان وقبرص، ومصالحها في مصر وإسرائيل. ولذلك، فإن دورها الأكثر فاعلية قد يكون في تسهيل التفاوض وتقديم حوافز اقتصادية وضمانات عملية، بدلًا من الاكتفاء بإعلان دعم طرف على حساب آخر.
وبالنسبة للاتحاد الأوروبي، فقد اتخذ موقفًا أكثر صراحة، إذ أعلن كل من رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية في 20 أكتوبر 2026 أن الاتفاق التركي الليبي يمس الحقوق السيادية لدول ثالثة ولا يتفق مع قانون البحار، وأكدا التضامن مع اليونان وقبرص.
ويستطيع الاتحاد استخدام أدواته التمويلية والتجارية ومشروعات الربط الكهربائي لتشجيع تسوية النزاعات. لكن نجاحه يتطلب أيضًا الاعتراف بأن استقرار المنطقة لا يتحقق بمجرد دعم المطالب الأوروبية، بل بإنشاء مسار تفاوضي يشمل تركيا وليبيا والدول الساحلية المعنية.
الغاز: ثروة محتملة لا تتحول تلقائيًا إلى قوة اقتصادية
لا تزال موارد شرق المتوسط عامل جذب استراتيجي، لكنها لا تضمن وحدها الرخاء.
فقد اكتُشفت حقول مهمة، من بينها ليفياثان وتامار الإسرائيليان، وأفروديت القبرصي، وظهر المصري.
وتوضح بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن مصر وإسرائيل هما المنتجان الرئيسيان للغاز في المنطقة، وأن منشآت الإسالة المصرية في إدكو ودمياط توفر قناة مهمة لتصدير الغاز، بما في ذلك الغاز الإسرائيلي المنقول عبر خطوط الأنابيب.
غير أن إنتاج الغاز يحتاج إلى استثمارات طويلة الأجل، وعقود بيع مستقرة، وبنية تحتية آمنة، ووضوح في حقوق الاستكشاف.
ولذلك قد تكون التكلفة الاقتصادية للنزاعات أكبر من قيمة بعض الاحتياطيات المتنازع عليها نفسها، إذا أدت إلى تأجيل قرارات الاستثمار أو ارتفاع تكلفة التمويل والتأمين.
وتتجلى المشكلة بصورة أشد في غزة، حيث لا يستطيع الفلسطينيون استغلال حقل “غزة مارين البحري” نتيجة لظروف الاحتلال، وفي لبنان حيث لا تزال الموارد التجارية المؤكدة محدودة، فضلًا عن احتلال إسرائيل للمناطق الساحلية المواجهة لحفل قانا بما يمنع استغلاله، وفي سوريا التي لم ترسم حدودها البحرية مع جيرانها (لبنان وقبرص وتركيا).
وفي الحالات الثلاث، لا يكفي وجود مورد محتمل لتحقيق عائد اقتصادي؛ بل يلزم وجود حقوق واضحة وقدرة فعلية على التطوير والتصدير.
كيف يمكن الخروج من الأزمة؟
لا توجد تسوية مستدامة من دون معالجة التداخل بين القانون والسياسة والاقتصاد، فكل طرف من أطراف المعادلة يسعى لتعظيم مكاسبه على حساب بقية الأطراف
إن أزمة شرق المتوسط ليست معركة على الغاز وحده، بل اختبارًا لقدرة دول المنطقة على الانتقال من منطق فرض الأمر الواقع إلى منطق الحقوق المتبادلة والمصالح المشتركة.
فتركيا لا تستطيع إلغاء حقوق اليونان وقبرص ومصر باتفاق ثنائي، كما لا تستطيع الدول الأخرى تجاهل المصالح التركية أو بناء استقرار دائم على إقصائها.
وبالنسبة إلى مصر، فإن الجمع بين تثبيت الحقوق القانونية، وتعميق التعاون مع اليونان وقبرص، والحفاظ على قنوات تفاوض مع تركيا، والعمل على حماية حقوق الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين، يوفر أساسًا أكثر استدامة من الاعتماد على الاصطفافات وحدها. وتعد مصر من وجهة نظر كافة الأطراف الوحبدة القادرة على محاولة توفيق المصالح دون الافتئات على حقوق أي طرف.
وقد يكون المخرج الحقيقي هو تحويل الحدود البحرية من خطوط صراع إلى قواعد تعاون اقتصادي.
وهذا يتطلب أن تكون التسوية عادلة قانونيًا، قابلة للتطبيق عمليًا، ومقترنة بمكاسب اقتصادية ملموسة.
أما استمرار النزاع، فيهدد بتأجيل استغلال الموارد، وزيادة تكلفة الطاقة وتحويل شرق المتوسط من فرصة للتكامل الإقليمي إلى مصدر دائم للتوتر.
المراجع الأساسية:
•اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982—المواد 74 و83 و121.
•قاعدة بيانات معاهدات الأمم المتحدة —نص مذكرة التفاهم التركية/ الليبية ورقم تسجيلها 56119.
•محكمة العدل الدولية —أحكام ترسيم الحدود البحرية ومعايير الإنصاف.
•رويترز ووكالات أنباء أخرى – تغطية التصديق الليبي ومحادثات مصر واليونان في أكتوبر 2026.
•خرائط من المفوضية الأوروبية ووكالة الأنباء التركية


<p>The post شرق المتوسط صراع الخرائط والإحداثيات والسيادة first appeared on masr360.</p>
المصدر: مصر 360


